إعداد/ ماجد كامل 
يمثل الكاتب الكبير الأستاذ  توفيق  الحكيم ( 1898- 1987 ) قيمة كبيرة في تاريخ الفكر والمسرح المصري ؛ أما عن توفيق الحكيم نفسه ؛ فلقد ولد 9 اكتوبر 1898 في مدينة الإسكندرية ؛ ولقد نشأ منذ  طفولته ميالا الي العزلة والقراءة ؛ثم تدرج في مراحل التعليم المختلفة ؛ثم درس الحقوق وبعدها سافر الي فرنسا لاستكمال دراساته العليا في القانون ؛  غير أنه لم يعط للدراسة أهمية كبيرة ؛ فلقد أتجه إلي المسرح والموسيقي هناك  ؛  ثم عاد إلي
 
مصر وشغل العديد من الوظائف نذكر منها :-                             
1- عمل في النيابة المختلطة بالاسكندرية خلال الفترة من 1928- 1929 .
2- عمل في القضاء  لمدة خمس سنين في عدة مدن مختلفة ما بين طنطا ؛ دمنهور ؛ دسوق ؛ فارسكور ؛ كوم حمادة ؛ ومن خلال هذه الوظائف المختلفة سجل كتابه الهام " يوميات نائب في الأرياف .
3- عمل مديرا لادارة التحقيقات في وزارة المعارف . 
4-  عمل مديرا للارشاد الاجتماعي في وزارة الشؤون الاجتماعية .
5- عمل في الصحافة  المختلفة .
6- عمل مديرا لدار الكتب المصرية .
7- عضو في المجلس الأعلي لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية .
8- عمل مندوبا للجمهورية العربية المتحدة  في اليونسكو خلال عام 1959 . 
9- عمل رئيسا لاتحاد كتاب مصر . 
ولقد توفي  في يوم 26 يوليو 1987 عن عمر يناهز 89 عاما تقريبا . 
 
ولقد  أثري الكاتب الكبير المكتبة المصرية والعربية بالعديد من روائع الكتب القيمة نذكر منها :- 
1- عودة الروح . 
2- أهل الكهف .
3- يوميات نائب في الأرياف .
4- عصفور من الشرق .
5- تحت شمس الفكر ومقالات أخري .
6- زهرة العمر – سيرة ذاتية .
7- من البرج العاجي – مقالات .
8- الملك أوديب – مسرحية .
9- الرباط المقدس – رواية. 
10- التعادلية – نصوص فكرية .
11- إيزيس – مسرحية .
12- السلطان الحائر – مسرحية .
13- سجن العمر – سيرة ذاتية .
14- مصر بين عهدين – ذكريات .
وغيرها وغيرها الكثير من الكتب القيمة . 
 
أما عن الجوائز التي تلقاها في حياته فهي :- 
1- قلادة الجمهورية عام 1957 .
2- جائزة الدولة في الآداب عام 1960 ؛ووسام الفنون من الدرجة الأولي . 
3- قلادة النيل عام 1975 . 
4- الدكتوراة الفخرية من أكاديمة الفنون عام 1975 . 
5- اطلق أسمه علي مسرح محمد فريد اعتبارا من عام 1987 . 
ويعتبر توفيق الحكيم  رائد ما يعرف ب" الأدب الذهني "  والمقصود بالمسرح الذهني كما هو اضح من أسمه  هو المسرح الذهني  المرتبط بالذهن والعقل أكثر من التمثبل والحس . ؛ والغرض منه ان يكون مقروءا وليس قابلا للاداء علي خشبة المسرح  . ومن أشهر المسرحيات التي تعبر عن هذا المفهوم نذكر :- شهرذاد – السلطان الحائر – أهل لكهف – براكسا أو مشكلة الحكم  - بيجماليون – السلطان الحائر – إيزيس  ...... الخ . 
 
وعموما يمكن تلخيص مميزات مسرح الحكيم في النقاط التالية :- 
1- التنوع في الشكل المسرحي ما  بين :- الدراما الحديثة  - الكوميديا .
2- جمع الحكيم بين المذاهب الأدبية المسرحية مثل :- المذهب الطبيعي – المذهب الواقعي – المذهب  - المذهب الرومانسي – المذهب الرمزي .
3- نتيجة ثقافته الواسعة واطلاعه علي الثقافات الاجنبية أثناء فترة إقامته في فرنسا  ؛ استفاد كثيرا في مسرحه من هذه الثقافات ؛ ومزجها بالأدب العربي والثقافة العربية . 
4- تميز مسرح الحكيم  بجمال التعبير . 
5- تظهر البيئة المصرية بوضوح في المسرحيات الاجتماعية .
6- تناقض صورة المرأة المصرية  في مسرحياته ؛ ففي البداية كان عدوا لها ؛ ثم تحول الي مناصرا ومتعاطفا معها . 
ولعل  أهم ما يميز فكر  الحكيم هو دعوته الي التعادلية  ؛ وهو يحاول ان يشرح هذه الفكرة فيقول " قطبي الحياة هما الفكروالعمل ؛ يجب أن يحتفظ كل منهما بقوته الذاتية حتي يتم  بينهما التوازن ..... لأن هذا التوازن هو الذي يجمح جماح كل منهما ويحول دون طغيانه المفسد لكيان البشرية " ثم يضيف " والجاذبية هي أساس التعادل ؛ لأن الجاذبية تعني وجود قوتين ؛ والتعادل يعني المحافظة علي بقاء القوتين دون أن تتلاشي احداهما دون الأخري .........  هناك نهار يقابله ليل ؛وخير يقابله شر ؛ وصحة يقابلها مرض ؛ وأسود وأبيض ؛ وذكورة وأنوثة ؛ وشهيق وزفير ؛ أن هذه الأضداد تعبر بجلاء عن حقيقة الحياة البشرية . 
 
ولقد سجلت له بعض الأقوال والحكم الجميلة نذكر منها :- 
_1- لا شيء يجعلنا عظماء غير ألم عظيم .
2- الإنسان كائن متعادل ماديا ورحيا ؛ وهذا سر حياته . 
3- أن عقل المرأة إذا ذبل ومات ؛ فقد ذبل عقل الأمة كلها ومات . 
4- المصلحة الشخصية هي الصخرة التي تتحطم عندها أقوي المباديء . 
5-لا يوجد إنسان ضعيف ؛ ولكن يوجد إنسان يجهل في نفسه مواطن القوة . 
6-يجب علي الإنسان أن يعرف كل شيء عن شي ما ؛ ويعرف بعض الشيء عن كل شيء . 
7- إذا أبصرت شعاعا ؛فأعلم أن ورائه كوكبا ؛ وإذا أبصرت أدبا ؛ فأعلم أن وراءه  حضارة ؛ ما من خطر يهدد الإشعاع والحضارة الا انفجار الكوكب . 
8- ليس العقل ما يميز الإنسان عن الحيوان ولكن الضمير . 
9- تقاس قيمة الأفراد والشعوب وقوتها بمقدار حركة الفكر فيها . 
10- الخيال هو ليل الحياة الجميل وهو حصننا وملاذنا من قسوة النهار الطويل .
11- قيمة الكتب ليست احيانا في كمالها الفني ؛ بل في استطاعتها أن تعيش في حبة طائفة من البشر . 
12- إذا أردت أن تصمد للحياة فلا تأخذها علي أنها مأساة . 
13- لا خير في فكرة لم يتجرد لها صاحبها . 
 
يعض مراجع ومصادر المقالة :- 
1- آرثر جولد  سميث الأبن :- قاموس تراجم مصر الحديثة ؛ ترجمة وتحقيق عبد الوهاب بكر ؛ المجلس الأعلي للثقافة ؛ 2003 ؛ الصفحات من  226 -  230 . 
2- سمية عبد المنعم :- في ذكراه ..... توفيق الحكيم رائد المسرح الذهني ؛ جريدة الوفد ؛ 26 يوليو 2019 . 
3- أقوال توفيق الحكيم : 155 اقتباس من كلام توفيق الحكيم .
4- بعض الكتب المتفرقة لتوفيق الحكيم .