عاش أهل الفنانة دلال عبدالعزيز على مدار 3 شهور تقريبًا على أمل شفائها، وجمهورها أيضًا كان ينتظر خبر تعافيها من تبعات إصابتها بفيروس كورونا، لكن أراد الله لها أن تلحق بزوجها ورفيق دربها الفنان سمير غانم دون أن تعلم بوفاته وتقاسي مرارة عدم وجوده وبجوارها.

 
وفي حديث لها مع جريدة الوطني العربي عام 1992، قالت دلال عن حياتها: «أنا من بلدة صغيرة اسمها ديرب نجم شرقية عزبة نعمان ضواحي مدينة الزقازيق، أبي عبدالعزيز نعمان ناظر المدرسة الذي رفض أن تدخل ابنته مجال الفن أو أن تلتحق بمعهد السينما لعدم اعترافه بشهادات الفن».
 
واستكملت حديثها قائلة: «وبالفعل دخلت كلية الزراعة تبعًا لمجموعي وأمي ربة بيت من مركز ميت غمر، وأحببت الفن وأنا طفلة صغيرة في الرابعة من عمري، وكانت أختي التي تكبرني تذهب إلى مدرستها وتعود لتغني وترقص وتعمل بروفات تمثيل حفلات المدرسة، وكنت أقلد ما تفعله حتى أنني ظننت أن المدرسة هي الغناء والتمثيل».
 
 فاستعجلت التحاقي بها وبالفعل لم أترك فريقًا أو نشاطًا إلا واشتركت فيه وحصلت على بطولة الجمهورية في التمثيل في مسابقات مدارس المحافظات.
 
وبعد الثانوية التحقت بالجامعة تبعًا لإصرار أبي وفي كلية الزراعة تعايشت مع النبات ووجدت أنه يحس مثل أي كائن حي، وتعلمت الكثير مثل تناسق الألوان، ولكن ظلت عيناي على الفن وأهل الفن.
 
وأذكر وأنا طالبة في الجامعة أن أحد معارفنا كان يعمل في التلفزيون وطلب مني أن أصاحبه لدخول هذا المبنى المبهر والتقيت بالمخرج نور الدمرداش وقال إن شكلي يمكن أن يسمح لي أن أكون ممثلة.
 
وبالفعل بعد أيام من هذه الزيارة اتصلت بي زوجته كريمة مختار وأسرعت إليها وشاركت في أول عمل فني لي وكان مسلسل "أصيلة" مع جورج سيدهم الذي رشحني لبطولة مسرحية "أهلا يا دكتور" والتقيت بسمير لأول مرة.
 
وكانت بداية مشواري الفني وبداية قصة حبي بسمير غانم ونسيت فارق السن بيننا وكان هو مشهور أنه أشهر عازب، ورغم ذلك صارحته بحبي في السنة الرابعة من تمثيل المسرحية
 
وتحت الإصرار والحب المشتعل قلت له نتزوج، فتردد في قبول عرضي فابتعدت عنه، ووجدته يجيء ويرضخ لطلبي ويوافق على الزواج.
 
 ونجحت دلال نجاحًا كبيرًا ولفتت إليها الأنظار وتوالت بعد ذلك أعمالها الفنية الناجحة، وقالت إنها تتفاءل دائمًا بخرزة زرقاء تحتفظ بها وترى أنها تبعد الحسد والنحس.
 
وانتهى الحوار مع الفنانة دلال عبدالعزيز برواية حزينة عن أحد المعجبين بها؛ حيث قالت: أنني أذكر بكل ألم قصة معجب مهووس استمر يطاردني إلى أن سكنت يومًا أنا وبنتي دنيا في أحد الفنادق.
 
وفي يوم في الساعة الثانية صباحًا دق هذا المهووس باب الغرفة المجاورة ظنًا أنها لي وهجم على المقيمة وهي السيدة هدى النجار واحدة من سيدات المجتمع وظلت تصرخ وتستنجد بالموظفين في الفندق وانتهت بسجنه 9 شهور، وخرج من بعدها لينتحر وهو يحتضن صورتي.