كتبت - أماني موسى
احتفى المصريون أول أمس بالذكرى الـ 15 لرحيل الأديب المصري العالمي نجيب محفوظ، أول كاتب عربي يفوز بجائزة نوبل للآداب.

تسميته على اسم الطبيب الذي قام بعملية توليده
وُلِد نجيب محفوظ في 11 ديسمبر عام 1911 لعائلة من الطبقة المتوسطة في القاهرة.
سُمي نجيب محفوظ باسمٍ مركب تقديرًا من والده "عبد العزيز إبراهيم" للطبيب المعروف نجيب باشا محفوظ، والذي أشرف على ولادته التي كانت متعسرة.

وكان والده عبد العزيز ابراهيم موظفًا حكوميًا وأمه هي السيدة فاطمة مصطفى قشيشة، ابنة الشيخ الأزهري "مصطفى قشيشة" كان لديه 6 أشقاء، أربعة إخوة وأختين، وكان نجيب أصغرهم سنًا.

ثورة 1919
بدأ نجيب دراسته عند دخوله "الكُتّاب"، ثم أكمل تعليمه الابتدائي والثانوي وعاصر ثورة 1919 وهو في عمر السابعة، وبدأ اهتمامه يزيد في الأدب العربي في هذه المرحلة. وكان صاحب التأثير الأكبر في هذا الوقت عليه هو الكاتب حافظ نجيب.

ماجيستير الفلسفة والأدب
بعد الانتهاء من دراسته في الكُتَّاب، التحق نجيب محفوظ بالجامعة المصرية في عام 1930. وحصل على شهادة في الفلسفة في عام 1934. ثم مضى لدراسة الماجستير وتخصص في الفلسفة، ولكن توقف بعد عام، وذلك بهدف احتراف مهارة الكتابة والتأليف.

موظف حكومي
بعد تخرجه، عمل محفوظ للعمل كموظف مدني في إحدى الهيئات الحكومية عام 1934. حتى تقاعد في عام 1971.

بدأ عمله كموظف إداري في جامعة القاهرة. وبحلول عام 1936، بدأ حياته المهنية في العمل كاتبًا صحفيًا مع جريدة الرسالة. وخلال هذا الوقت، قام بنشر بعض القصص القصيرة لصحيفتي الأهرام والهلال.

في عام 1938، تم تعيينه سكرتير وزير الأوقاف الإسلامية بالبرلمان في وزارة الأوقاف. وفي العام التالي نشر نجيب محفوظ رواية "حكمة خوفو" ومعروفة أيضًا باسم "عبث الأقدار". ثم نشر رواية "رادوبيس" عام 1943، و"خان الخليلي" عام 1945. لم يكن أسلوبه في الكتابة مصقولًا بعد، وكانت الموضوعات التي يستعرضها في كتاباته غالبًا تشمل الاشتراكية، والمثلية الجنسية، والقضايا الفلسفية والنفسية.

مشروع القرض الحسن
تقدم نجيب بطلب نقل إلى مكتبة الغوري في القاهرة عام 1945، وأسس مشروعًا يُسمى "القرض الحسن" حيث كان يقوم هذا المشروع على برنامج تقديم قروض للفقراء بدون فائدة.

إخفاء زواجه لمدة 10 سنين
تزوج نجيب محفوظ في فترة توقفه عن الكتابة بعد ثورة 1952 من السيدة "عطية الله إبراهيم"، وأخفى خبر زواجه عن حوله لعشر سنوات، متعللاً عن عدم زواجه بانشغاله برعاية أمه وأخته الأرملة وأطفالها. في تلك الفترة كان دخله قد ازداد من عمله في كتابة سيناريوهات الأفلام، وأصبح لديه من المال ما يكفي لتأسيس عائلة. ولم يُعرف عن زواجه إلا بعد عشر سنواتٍ من حدوثه، عندما تشاجرت إحدى ابنتيه "أم كلثوم" مع زميلة لها في المدرسة، فعرف الشاعر صلاح جاهين بالأمر من والد الطالبة، وانتشر الخبر بين المعارف.


لم يحب السفر للخارج أبدًا
عُرف عن الأديب نجيب محفوظ ميله الشديد لعدم السفر إلى الخارج، لدرجة أنه لم يحضر لاستلام جائزة نوبل، وأوفد ابنتيه لاستلامها. ومع ذلك فقد سافر ضمن وفد من الكتاب المصريين إلى كل من: اليمن، ويوغوسلافيا في مطلع الستينيات، ومرة أخرى إلى لندن لإجراء عملية جراحية في القلب عام 1989.

رواية أولاد حارتنا التي تسببت في محاولة قتله!
في 21 سبتمبر 1950 بدأ نشر رواية أولاد حارتنا مسلسلة في جريدة الأهرام، وثم توقف النشر في 25 ديسمبر من العام نفسه بسبب اعتراضات هيئات دينية قالت أن الرواية بها "تطاول على الذات الإلهية". لم تُنشر الرواية كاملة في مصر في تلك الفترة، واقتُضي الأمر ثمان سنين أخرى حتى تظهر كاملة في طبعة دار الآداب اللبنانية، والتي طبعتها في بيروت عام 1967. وأُعيد نشر أولاد حارتنا في مصر، في عام 2006، عن طريق دار الشروق.

محاولة اغتياله واتهامه بالكفر والخروج عن الملة بسبب الرواية
في أكتوبر 1995 طُعن نجيب محفوظ في عنقه على يد شابين قد قررا اغتياله، لاتهامه بالكفر والخروج عن الملة بسبب روايته المثيرة للجدل.

لم يمت نجيب محفوظ كنتيجة للمحاولة، ولكن أعصابه على الطرف الأيمن العلوي من الرقبة قد تضررت بشدة أثر هذه الطعنة. كان لهذا تأثير سلبي على عمله، حيث أنه لم يكن قادرًا على الكتابة سوى لبضع دقائق يوميًا.

وفاته:
تُوفي نجيب محفوظ في  29 أغسطس 2006 عن عمر ناهز 95 عامًا أثر قرحة نازفة بعد عشرين يومًا من دخوله مستشفى الشرطة، في حي العجوزة.