عبد المنعم بدوي
كانت قرية مارينا بالساحل الشمالى ، هى بلاج الكبراء والعظماء ، الى الحد الذى أطلق عليها " كفر الوزراء " ، دلاله على العدد الكبير من الوزراء ومايشبهونهم الذين يسكنون فيها فى الصيف .
 
ثم جار عليها الزمان ، ولم تصبح قرية مارينا من الأماكن الشياكه ، فالوزراء والكبراء هجروها الى هايسندا ، وتلال ، ومراسى ، وسيدى حنيش ، وأخيرا الى مدينة العلمين الجديده التى بنيت على طراز من الفخامه والبزخ والرفاهيه ، وثمن الوحده فيها بعشرات الملايين من الجنيهات   .
 
وكانت أيضا أحياء الزمالك ، وجاردن سيتى ، والمعادى ...  سكن للكبار والأغنياء ، ثم أصبح التجمع الخامس ، والشيخ زايد ، والرحاب ، ومدينتى هى المقصد والمراد  ...  لكن الزمان مالوهش أمان ، فأصبحت العاصمه الإداريه الجديده ، هى التى عليها العين والقصد والنيه .وثمن الشقه أو الفيلا فيها بملايين الملايين  ...  وحدث ولا حرج .
 
والسؤال الذى يحيرنى ...   من أين يأتى أصحاب هذه الأماكن بالأموال التى يسددون بها أثمان هذه الشقق والفيلات ، إن بعض الكبراء لم يقتصر أن يكون له فيلا أو شقه واحده بل أثنين وثلاثه للأولاد أو أستثمار للزمن   . ...   من أين لهم بالقدره الماليه لدفع أثمان هذه الأماكن ؟ والإيراد معروف ومحسوب سواء المنظور أو غير المنظور .
 
أتمنى أن أقرأ يوما كم يملك الوزراء الحاليون والسابقون وأعضاء البرلمان وكبار الموظفين والقاده ورجال الأعمال من هذه الوحدات فى العلمين الجديده أو العاصمه الإداريه  ؟ ومتى تملكوها ؟ وبكم قدرت لهم أثمانها وقت الشراء ؟ سواء لهم أو لزوجاتهم أو لأولادهم البالغين والقصر ؟ .وهل أدرجوها فى إقرارات الذمه الماليه الخاصه بهم  ؟؟  .
 
أقول ذلك لأن هناك من الناس وهم  بعشارات الملايين ، يتمنون وظيفه يسدون منها جوعهم برغيف عيش وطبق فول  ، وقبله ثمن الدواء ...
 
اللهم اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا ، ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ......