قالت،'> الدكتورة آمنة نصير، أستاذ الفلسفة والعقيدة بجامعة الأزهر، إنه كما يوجد عقوق من،'> الأبناء، فيوجد أيضًا عقوق من الآباء للأبناء، وهو مرض إنساني ابتليت به البشرية من كلا الطرفين، لافتة إلى أن النبي الكريم محمد صلي الله عليه وسلم قد قال في حديث نبوي صحيح «كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع من يَقُوت»، «اللي بيعمل كده فهيكون حاز على كل الآثام».
 
وجاء ذلك تعقيبًا على قضية الطفل محمود، التي أثارت تعاطفًا في الشارع المصري، وذلك بعد التصريحات التي أدلى بها خلال استضافته ببرنامج «واحد من الناس»، الذي يقدمه عمرو الليثي، وحكى خلالها الطفل، كيف تخلت والدته عنه وأصبح في الشارع، ليتصدر ذلك الطفل التريند خلال الساعات القليلة الماضية تحت عنوان «الطفل الباكي».
 
نصير: حالة والدة الطفل شاذة عن المجتمع المصري
وأضافت «نصير»، خلال تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن ما قامت به والده الطفل هو حالة شاذة عن المجتمع المصري وغير منتشرة؛ لأنه ومن المعروف عن أي أم هو حفاظها على أبنائها ومنزلها وعدم الاستغناء عنهم.
 
وتابعت: «طالما الوالدين جاءوا بالطفل إلى الدنيا فهم مكلفين بحمايتهم وتربيتهم وتعليمهم وعلاجهم، وأن يقفوا بجوارهم حتى يشتد عودهم، وإن لم يفعل ذلك ينطبق عليك الحديث النبوي السابق ذكره، ومفيش بعد كده أثم أشد نكرا ممن يضيع من الأباء والأمهات من هم في وصايته وولايته».
 
قانون الطفل حدد 14 حالة يتوجب فيها عقاب الوالدين
من جانبه، قال الدكتور مصطفى السعداوي، أستاذ القانون الجنائي بجامعة المنيا، إن والدة الطفل الباكي «محمود» قد تواجه عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وحتى 3 سنوات، وغرامة لا تقل عن ألفين جنيه ولا تزيد على 5 الآف جنيه، وفقا لقانون الطفل في آخر تعديلاته المادة 96 الصادر في 2008، والذي أشار إلى 14 حالة يتوجب فيها عقاب الوالدين.
 
وأضاف «السعداوي»، خلال تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن النيابة العامة في مثل تلك الوقائع ليست بحاجة إلى بلاغ بسبب الوحدة التي أنشأها النائب العام وهي وحدة الرصد والبيان والتوجيه والإرشاد، وهي وحدة تترقب مثل تلك الحالات التي تذاع على مواقع التواصل وتقوم بالتحقق فيها من تلقاء نفسها، «الوحدة بيقوم عليها محامي عام يتبع النائب العام خصيصا، ورصد الكثير من الحالات وتصدت لها».