المايسترو بيشوى عوض
قائد الكورالات والأوركسترات
مدرس الموسيقى فى معاهد الكونسرفتوار بباريس
لرئيس مصرنا الغالى  أطرح سؤالا:
ماذا كان يفعل هؤلاء الأولاد المساكين، أولادك ( نور عينيك ) فى السجن؟
بكم علمناهم، وبكم عالجناهم، وكم فرصة عمل وفرناها لهم، وكم فرصة سكن، وكم فرصة لبناء أسرة وفرناها لهم، 
وكم وفرنا لهم من مساحة حرة وبأريحيه لتبادل الحديث معهم, كما كان يفعل السادات مع الشباب وقتما كان كبير الأسرة المصرية؟
هل قدمنا لهم شيئا صالحا واحدا يذكر مسبقا؟ كيما نقدم لهم سجنا يقضون فيه شبابهم اليوم؟ ولأى سبب؟،وإن كانوا منضمين لجماعة إرهابية، ما إسمها ومن هم أعضائها وأين هم؟ وما هى أهدافهم؟ وماذا فعلوا واقعيا لإرهاب الآخرين أو الإعتداء عليهم؟
ألا يكفينا سيرة بلدنا الغالية التى تهلهلت  جراء هذه التصرفات الغير مفهومة؟ والغير مبررة؟ والتى لاوزن لها فى ساحات المجتمع الدولى؟والتى لا نفع منها إللا الإقلال من شأننا جميعا أمام الأمم؟ ألا نكف عن الهدم ونسعى للبناء؟ ألا نكف عن تكبيل الشباب ونسعى للتحاور معهم فى الأمور التى تشغلهم؟  ألا نغدق عليهم بالتعليم بدلا من الإغداق عليهم بالسجن؟ 
ما المخيف وأين الخطورة فى مطالبة البعض بحقوق الإنسان ( أى إنسان )أو حتى بحقوق الحيوان؟ وما الجديد فى ذلك؟ فالدساتير كلها حقوق وحتى مدرسة المحاماة تسمى حقوق !وأين الإرهاب فى المطالبة بحق؟ علما بأن أجدادنا نحن المصريون القدماء هم أول من أرسوا مبادئ الدساتير والقوانين والحقوق.
بمناسبة خروج رامى كامل، وعلى عكس الجميع المبتهجون بخروجه،أنا أشعر بإستياء شديد، فأولادنا قضوا شهورا طويلة من عمرهم مسجونين ، ولا تعليل واحد فهمناه، واليوم لا ندرى أين التعويض الذى سنقدمه لهم لو كان سجنهم حدث بالخطأ.
ورسالتى للبابا تواضروس ،يا سيدنا وتاج رأس كنيستنا، تعرف بإسم بابا الأقباط ومسنود إليك مهمة رفع المعاناة عن أولادنا وبناتنا ولم نسند إليك مهمة الوعظ وإقامة القداسات فقط.لم ترفع المعاناة عن أولادنا الرهبان قاتلى الأسقف شفقة بهم،بل تركتهم دون رحمة ولم تقدم مليما واحدا من أموالنا لإنقاذهم من الموت،فلا أرى الحكمة فى شجب جريمة القتل بإرتكاب جريمة قتل مماثلة وهى قتل القاتل !
وأين هو مكتوب فى نصوص كنيستنا وروح مصرنا ومسيحنا أننا نقتل القاتل وننتقم من أولادنا المخطئين؟ أين تعلمنا ترك أولادنا والتنازل عن الأبوة والفتك بالفتائل المدخنة ( أولادنا الصغار )؟لماذا لم نراك تتدخل حتى بالسؤال عن أولادنا المعتقلين؟ المعتقلين بلا سبب واحد مفهوم يذكر؟!
 
 أنهى مقالاتى  مصليا بأن يعطى الله قوة وحكمة لرئيس بلادنا وبطريرك كنيستنا وأن يحفظهم الرب لنا سالمين...مهما إختلفنا.