أجمع خبراء السياحة والعاملون بقطاع السياحة الثقافية في مصر على ضرورة وضع الظواهر الفلكية التي تشهدها المعابد المصرية القديمة على الأجندة السياحية المصرية، وذلك بعد رصد 22 ظاهرة فلكية جديدة في عدد من المعابد؛ منها معابد الكرنك في الأقصر، ودندرة بقنا، وإدفو بأسوان، وهيبس بالوادي الجديد، وأبيدوس بسوهاج، وبتاح ورمسيس الثالث بالكرنك شرق الأقصر، التي حظت بإقبال سياحي كبير.

 
وشهدت هذه المعابد ظاهرة فلكية تتجدد في 21 يونيو في كل عام، التي تزامنت مع ما يُعرَف بـ"الانقلاب الصيفي"، وبداية فصل الصيف، حيث تعامدت شمس الظهيرة على الغرف المقدسة بتلك المعابد، ما أسفر عن توافد السياح من زوار مجموعة معابد الكرنك الشهيرة، على معبدي بتاح ورمسيس الثالث، لمشاهدة الظاهرة، مع حرصهم على التقاط الصور التذكارية.
 
وأكد محمد عبد الحميد، الخبير السياحي، والباحث في علوم المصريات، أهمية إطلاق حملات سياحية تروج لتلك الظواهر الفلكية، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن "سياحة الفلك" باتت نمطًا سياحيًا معروفًا ويجذب الكثير من الزوار في عدد من بلدان العالم، وأنه آن الأوان لأن تكون الظواهر الفلكية التي تشهدها المعابد المصرية القديمة ضمن الأجندات والبرامج السياحية التي تروج لها مصر في أسواق العالم.
 
بدوره، اعتبر الطيب عبد الله، المرشد السياحي، والباحث في علوم المصريات، الذي شارك في مشروع رصد 22 ظاهرة فلكية بمعابد ومقاصير قدماء المصريين، أن سياحة الفلك نمط سياحي واعد سيكون محط اهتمام من السياح، وعامل جذب جديد يقوي من فرص حشد مزيد من الزوار للمقاصد السياحية الثقافية بمصر.
 
وكان فريق بحثي مصري، برئاسة الدكتور أحمد عوض، وعضوية أيمن أبوزيد، رئيس الجمعية المصرية للتنمية الأثرية والسياحية، والطيب عبد الله، الباحث في علوم المصريات، قد تمكن من رصد 22 ظاهرة فلكية جديدة داخل معبد هابو، ومعبد الدير البحري، الذي شيدته الملكة حتشبسوت، ومعبد إيزيس، المعروف باسم دير شلويط في الأقصر، ومعبد دير الحجر، وهيبس، ومعبد قصر غويطة، في الوادي الجديد، ومعبد كلابشة ومعبد جبل السلسلة ومعبد إدفو في أسوان، ومعبد دندرة في قنا بجانب الهرم الأكبر في الجيزة.
 
وأقيم هذا المشروع البحثي بموافقة من اللجنة الدائمة بالمجلس الأعلى للآثار، ومشاركة الجمعية المصرية للتنمية السياحية والأثرية، واستمر على مدار ثلاث سنوات كاملة.