كشفت تحقيقات النيابة العامة في قضية مقتل المذيعة شيماء جمال، رقم 10229 لسنة 2022 جنايات البدرشين والمقيدة برقم 2118 لسنة 2022 كلي جنوب الجيزة، ورقم 13 لسنة 2022 حصر تحقيق نيابة استئناف القاهرة، أن المجني عليها شيمال جمال "صحفية وإعلامية" كانت تربطها علاقة زواج عرفي ثم رسمي بالمتهم أيمن عبدالفتاح متزوج من أخرى وله منها ابنتان، على مدار مدة جاوزت السنوات الخمس خفية عن ذويه وجهة عمله.

 
تهديده الدائم بإفشاء زيجته منها
وتبين خلال التحقيقات من واقع استجواب المتهم حسين الغرابلي، الذي قرر أنه صديق المتهم الأول زوج المجني عليها شيماء جمال، والذي اتفق معه على قتل المجني عليها شيماء جمال ودفنها للتخلص من جثتها لقيامها بتهديده الدائم بإفشاء زيجته منها وطلبت منه مبلغ 3 مليون جنيه.
 
مزرعة البدرشين
وبناء على ذلك الاتفاق قام باستئجار مزرعة بمنطقة ابو صير بمركز البدرشين واستدرجها المتهم أيمن عبدالفتاح لتلك المزرعة، وعقب وصولهما ودلوقهما إلى حجرة الاستراحة داخل المزرعة وعقب مرور 5 دقائق تناهى الى سمعه صوت المجني عليها شيماء جمال تردد "يا ابن الكلب" وأصوات شد وجذب فاستطلع الأمر فأبصر المتهم الأول يجذبها من شال قماشي كانت ترتديه حول جيدها وما أن استدارت المجني عليها حتى قام المتهم بإشهار سلاحه الناري وتعدى بمقبضه عليها بضربتين أو 3 على رأسها.
 
ابنة المجني عليها
وخلال التحقيقات استمعت جهات التحقيق إلى أقوال جنى ت ابنة المجني عليها شيماء جمال والتي قررت بأنه قبيل الواقعة بفترة تناهى إلى سمعها تهديد أمها المجني عليها شيماء جمال للمتهم الأول للإعلان عن زواجها منه وأمهلته حتى شهر أغسطس والا ستعلنه بنفسها عبر موقع الفيسبوك وعن طريق إخبار زوجته الأولى بمنزلها.
 
ضاق صدره بكثرة تهديداتها
كما تبين من التحقيقات أن المتهم كان على طول هذه الفترة تحت وطأة زخم من المشاكل والمطالب المالية المرهقة مصدرها المجني عليها مستغلة خشيته من تأثير افتضاح أمر علاقتهما على مكانته، فقد تدرج في المناصب وأصبح ذو مكانة رفيعة وذويه بما يهدد كيانه الوظيفي والأسري وقد ضاق صدره بكثرة تهديداتها ومطالبتها بإعلان وإشهار زواجهما، فقرر وعقد العزم وانتوى مع المتهم حسين الغرابلي والذي تربطه به علاقة صداقة ومعاملات تجارية على إزهاق روحها لإنهاء مصدر ذلك الخطر مستغلا حاجة شريكه الملحة للمال فكانت الفكرة التي اختمرت في ذهنهما في غضون شهر إبريل 2022.
 
سيارة مسرعة أو أن يقتلها بعيار ناري
وقلبا الأمر على وجوهه المختلفة في هدوء وروية فتارة طرح الأول فكرتي أن تصدمها سيارة مسرعة أو أن يقتلها بعيار ناري ويدعى أنه خرج خطأ ثم اسبعد هاتين الفكرتين، ثم بدأت الأعمال التحضيرية للجريمة في معاينة إحدى الوحدات السكنية التي اقترح أن تكون مسرحا للتنفيذ بيد أنه تم استبعاد تلك الفكرة ايضا تخوفا من شهود عيان، حتى كانت بداية شهر يونيو من عام 2022 إذ استقر آنذاك على أن يكون مسرح تنفيذ الواقعة إحدى المزارع النائبة البعيدة عن الأعين فاستأجراها في توقيت معاصر لاتفاقهما وعينا مدة الايجار لتكون خمس سنوات، واستمرت حياتهما بصورة طبيعية.
 
انتهيا من رسم خطة تنفيذ الجريمة
حتى كان يوم 18 يونيو 2022 الذي توجها به إلى أحد الحوانيت لشراء الأدوات اللازمة لحفر لحد للمجني عليها وغل جسدها وتشويه معالمها وموراتها بالتراب وهي النقطة الزمنية التي يمكن الجزم فيها أنهما قد انتهيا من رسم خطة تنفيذ الجريمة بعيدا عن محض ثورة للانفعال أو غضبة تخرجهما عن طورهما المعتاد، وقد ترددا على المزرعة في ذلك التاريخ وفي اليوم التالي، وحددا للتنفيذ يوم 20 يونيو 2022 الذي استدرج فيه المتهم الاول المجني عليها شيماء جمال واصطحبها إلى المزرعة حال انتظار المتهم الآخر اياهما بها بزعم عرضها عليها لتمليكها إياها إن شاءت.
 
غافلها بعدة ضربات
وما أن اختلى بها الأول بغرفة الاستراحة حتى غافلها بعدة ضربات بجسم سلاح ناري مرخص حيازته على رأسها افقدتها اتزانها وجثم عليها مطبقا على عنقها كاتما أنفاسها حال شل المتهم الآخر مقاومتها لمدة قاربت الدقائق العشر حتى فارقت الحياة، وقد تيقنت جهات التحقيق من ذلك من تمام سكون حركتها وأعقبا ذلك بتجريدها من مصاغها الذهبي بنية التصرف فيها وتكبيلها بقطع قماشية وسلاسل حديدية ووضعاها بالحفرة المعدة لتكون لحدا لها ووراياها بالتراب بعد أن سكبا عليها كمية من مادة حارقة لتشويه معالمها إمعانا في إخفاء آثار الجريمة وتخلصا من متعلقاتها والأدوات المستخدمة في الحفر، وفي يوم تال موها مكان دفن جثمانها بوضع كمية من التبن أعلاه، ووضعا شبكة لآلات المراقبة المربوطة بهاتف المتهم الأول النقال كي يكون مدخل المزرعة تحت رقابته الدائمة.