قال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن إثيوبيا تواصل رعونتها بالملء الثالث للسد الإثيوبي من خلال قرار منفرد وأحادي دون التوصل لاتفاق ملزم بشأن أزمة السد، مشيرًا إلى أن الجانب الإثيوبي يتعامل مع نهر النيل على ملكية خاصة إثيوبية، الأمر الذي يمثل تهديد جسيم للسلم والأمن الدوليين ومخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي للدول المتشاطئة على البحار والأنهار الدولية.
 
وأضاف حجازي، خلال تصريحات تليفزيونية، مساء اليوم السبت، أن إثيوبيا تعمدت إفشال المفاوضات حول السد الإثيوبي على مدار 10 سنوات، ومصر لن تتهاون في حقوقها ومصالحها المائية بالشكل الذي تراه مناسبًا، نحن نسعى من أجل رؤية إقليمية لحل الأزمة بين الأطراف الثلاث، ومصر ليست ضد ملء وتشغيل السد ولكنها ضد أحادية القرار التي تقوم بها إثيوبيا.
 
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن خطاب مصر الذي وجهته لرئيس مجلس الأمن لتسجيل اعتراضها ورفضها التام لاستمرار إثيوبيا في ملء سد النهضة بشكل أحادي، يعتبر تحميل مجلس الأمن والأسرة الدولية مسؤولية التدخل لمواجهة التعسف الإثيوبي والموقف الذي يهدد أمن واستقرار واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية في العالم.
 
ولفت السفير محمد حجازي، إلى أن مصر حافظت على ما صدر عن مجلس الامن بشأن السد الإثيوبي، والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة يؤكد حق مصر في الدفاع عن حقوقها المائية، مؤكدًا أن أي إضرار بالأمن المائي المصري من شأنه زعزعة الأمن السلم في العالم، والسياسة الإثيوبية تبحث عن انتصار داخلي في أزمة السد دون مراعاة للمصالح المشتركة
 
وأكد السفير محمد حجازي، أن التعنت الإثيوبي مخالف لدعوة البيان الرئاسي الصادر لمجلس الأمن في سبتمبر 2021 بدعوة الأطراف للانخراط في مفاوضات مباشرة للتوصل لاتفاق قانوني وملزم وشامل في أقرب وقت.