نبيل المقدس 
أخذت أسرح في ترنيمة عن ميلاد الطفل يسوع , فتعجبتُ ان يُخيم الله على الارض الذي خلقه، بهذه الهيئة الغريبة والتي لا تأتي في فكر إنسان محدود الفكر , وبالرغم هذا أحسست بالمسرة ان ينزل الإله القدير كطفل وليس علي الأقل كملاك، وليس هذا فقط بل نزل كفقير ومن عائلة غير معروفة ومن بلدة أيضا مجهولة ومحتقرة في نظر اليهود ..
 
توحدت كل هذه الظروف الفريدة , بينما ينام الطفل الذي لا تسعه السموات، في مزود بقر، وتحيطه امه مريم و من ورائهما ابوه الأرضي يوسف النجار، وكانا ينظران اليه وهما لا يعيّان شيئا من خطة الله لكي ينجز الرحمة مع العدل ..
 
يا تري ماذا كان يفكر الله وهو ينفذ خطتة التاريخية بينما كان ينظر الى المذود ؟
يعلن لنا الكتاب المقدس ان لله افكار ومشاعر وعواطف، ومن حقنا أن نطلق عنان تفكيرنا ولو للحظات ونتفاعل مع الوحي الإلهي في كلمته ونستنبط ماذا كان
في فكر الرب عندما نفذ اول خطوة في الخطة الفدائية ؟، هي ببساطة، أن ينزل بذاته في هيئة بشر.. أي أن الخالق نفسه يتأنس ويتجسد ويتخفى.
 
يقول بولس : "ان الله اخلى نفسه اي فرغ ذاته من كل مجد واتى في ابسط صورة واكثر الاشكال احتقارا من خليقة يديه... وها هو يسوع الطفل راقدا في المذود، والله ينظر إليه من السموات ... لا شك ان القدير شعر بلذة وافتخار اذ رأي نفسه في هذه الصورة الجديدة... يتكلم بلغة انسانية وبتعابير بشرية.. لكي يُظهر لنا حبه حتي البذل ..!! 
 
وكل سنة وانتم ومصر طيبين ...!!!