كشف النائب أحمد مهني، عضو مجلس النواب ونائب رئيس حزب الحرية والأمين العام للحزب، انتهائه من إعداد مشروع قانون يجرم التعدي على حرمة الموتى، وتصويرهم ونشرها في العلن عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 
وأكد مهني في بيان له اليوم، أن القوانين والتشريعات المصرية تقف عند تجريم الاعتداء على حرمة الإنسان وجسده إذا كان حيًا فقط، ولم تتطرق هذه التشريعات إلى حُرمة التعرض لجثة المتوفي أو المُصاب بحوادث في حالة الاعتداء عليها سواء بالتصوير أو النشر في العلن أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن إذاعة والترويج لمشاهد جثث الموتى أو المتوفين في حوادث أو حتى من أصيبوا في حوادث على الطرقات أو حوادث سير، فكل هذه الأمور غير مُجرّمة بشكل واضح وصريح في التشريع المصري سواء قانون العقوبات أو القوانين الأخرى التي تُنظم عمليات النشر والإذاعة وترويج ذلك.
 
وتابع مهني، في المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون: مواد قانون العقوبات تتحدث عن التعدي على حُرمة الحياة الخاصة للمواطن، بأن ارتكب أحد الأفعال الآتية في غير الأحوال المصرح بها قانونًا أو بغير رضاء المجني عليه: استرق السمع أو سجل أو نقل عن طريق جهاز من الأجهزة أيا كان نوعه محادثات جرت في مكان خاص أو عن طريق التليفون، أو التقط أو نقل بجهاز من الأجهزة أيًا كان نوعه؛ صورة شخص فى مكان خاص، وذلك كله لا ينطبق على تصوير الجثث أو الموتى، حيث أن الحياة الخاصة للمواطن تعني أنه على قيد الحياة، ولا يمكن الحديث عن انتهاك حُرمة الحياة الخاصة للمتوفي، كونه بلا شخصية قانونية، وكلمة حياة تتعلق بأن الشخص حي، وهذا يعني أن جريمة انتهاك حُرمة الموتى غير مُجرّمة بموجب القانون.
 
مشروع قانون بالبرلمان يجرم التعدي على حرمة الموتى وتصويرهم
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن حادث تصوير جثة المجني عليها نيرة أشرف، بمثابة دق ناقوص الخطر، لتجريم تصوير الجثث والمتوفين، حيث امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بفيديو تم تسريبه من المشرحة، يتناول تصوير جُثة، في انتهاك شديد لحُرمة الموتى وأذى مشاعر أسرتها، وأيضًا كل من شاهد هذا الفيديو، وبالبحث عن تجريم لهذا الفعل؛ لم نجد ما نُطبقه من عقوبات على مرتكب هذا الفعل، مما دفعنا إلى التقدم بمثل هذا القانون، بأن يتم تعديل المادة 160 من قانون العقوبات، وإدراج جريمة تصوير الجثث نشر وإذاعة ذلك.
 
وأوضح أحمد مهني، عضو مجلس النواب ونائب رئيس حزب الحرية والأمين العام للحزب، أن نص التعديل المقترح بأن يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن 1000 جنيه، ولا تزيد عن 5 آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين:
 
كل من التقط أو نقل صورًا أو أفلاما أو فيديوهات للمصابين في الحوادث أو جثة متوفى.
وتضاعف العقوبة إذا اقترنت هذه الأفعال بالنشر بإحدى طرق العلانية أو بأي وسيلة كانت، والحكم بمصادرة الوسيلة المستخدمة في ارتكاب الجريمة ومنع عرضها، وذلك دون إخلال بالحقوق العينية التي للغير حسن النية.
فإذا ارتكبت هذه الأفعال بعلم من ذوي الشأن دون اعتراضهم في حينها، فإن رضاء هؤلاء يكون مفترضًا.
ولا يجوز رفع الدعوى أو اتخاذ إجراءات التحقيق الابتدائي عن الجرائم المنصوص عليها في البند رابعا إلا بناء على شكوى من المجني عليه أو أحد ورثته.