( ؟ -2000  )
من رائدات الصحافة النسائية في مصر صاحبة مجلة الطالبة التي سبقت  كل من يعقوب فام وعلي أمين في الدعوة إلي الاحتفال بعيد الأم
إعداد/ ماجد كامل
تعتبر الكاتبة الصحفية "منيرفا عبيد " واحدة من أهم رائدات الصحافة النسائية في مصر ؛ فلقد كانت صاحبة مجلة "الطالبة " التي كان لها دور كبير في  نشأة وتطور الصحافة النسائية . والحقيقة  أنه قد واجهتني صعوبة كبيرة  في الكتابة عنها ؛نظرا لعدم توفر أي معلومات عن حياتها باستثناء يوتيوب وحيد للكاتب الصحفي "بحبح فكري " (وهو كاتب  صحفي متخصص في  سير وأعلام الصعيد  ) . ومما جاء في هذا اليوتيوب ؛ أسمها بالكامل "منيرفا عبيد صادق   " .  تنتمي إلي عائلة " عبيد " من  محافظة قنا في صعيد مصر ؛  تاريخ ميلادها  غير معروف علي وجه الدقة ؛ غير أنها  التحقت بالجامعة الأمريكية  وتمكنت من الحصول علي درجة البكالوريوس مرتين ؛ المرة الأولي كانت في العلوم الإجتماعية عام 1936 ؛ والمرة الثانية كانت  في الصحافة  عام  1938 . ولقد أصدرت مجلة " الطالبة "   لأول مرة  في  فبراير  1938 ؛ وأستمرت في الصدور لمدة ثلاثين عاما متوالية  من أول فبراير  1838  . حتي  العدد الأخير  الذي صدر في يوليو 1968  ؛ ولقد  كانت مجلة عميقة  في موضوعاتها ؛ فلقد نجحت أن تستكتب صفوة كتاب مصر والعرب في  تلك الفترة للكتابة فيها  مثل ( ابراهبم ناجي  -  المازني – العقاد –  وداد سكاكيني – مي زيادة – أستر فهمي ويصا ... الخ )  كما كانت  منيرفا عبيد عضوة نشطة في العديد من الجمعيات مثل (رئيسة جمعيات  متخرجات كلية البنات  الأمريكية  - رئيسة لجنة العلاقات العامة بنادي سيدات القاهرة   - وغير ذلك من الجمعيات الخيرية ) .    ,هي أول فتاة تسجل أسمها في سجل نقابة  الصحفيين عام 1941 . تزوجت  من طبيب أسنان يدعي "فريد الحديدي " .ولقد توفت في يوم 14 يوليو 2000 بعد صراع طويل مع المرض .( بحبح فكري :- يوتيوب بتاريخ 24 مارس 2019 ) .

وحول  أهمية  مجلة " الطالبة " كتب الدكتور إسماعيل إبراهيم  عنها في كتابه " الصحافة النسائية  في العالم العربي " فقال " وأصدرت  منيرفا صادق عبيد  في سنة 1938  مجلة الطالبة ؛ وكانت مجلة شهرية نسائية ؛ وأتجهت منيرفا في مجلتها إلي الأهتمام بالفتاة وتعليمها  ورفع مستواها  وتزويدها بما تحتاجه من ثقافة في شتي  أنواع المعرفة  ؛ كما أنها لم تغفل التطرق إلي الأزياء والرياضة والتدبير المنزلي "   ( إسماعيل إبراهيم :- المرجع السابق ذكره ؛ صفحتي 23 و24 ) .

ولقد صدر العدد الأول من المجلة  في فبراير 1938 ؛ ولقد جاءت الافتتاحية بعنوان " إلي الملكين  الشابين "  والمقصود بالملكين  الشابين هنا  " الملك فاروق " و" الملكة فريدة " وجاءت الافتتاحية علي النحو التالي :- (  تلك نعمة وآية أن تحلي " الطالبة " أولي صفحاتها بتقديم خالص التهننئة إلي صاحبي الجلالة الملكين بقرانهما الميمون  ؛ ذلك القران الذي بني علي التوافق الفكري والاتحاد الروحي والمودة القلبية  ؛ فقام علي  أمتن أساس للأسرة ووضع مثالا أعلي لبناء الأسرة المصرية  .  فجماعة الطالبة في هذا المقام الجليل يعجزن عن التعبير عن صادق ولائهن للعرش المفدي ؛ وعظيم  اخلاصهن للجالسين عليه ؛ وطيب أمانيهن لصاحبي الجلالة الملكين المحبوبين الذين أرتقيا عرش القلوب قبل عرش البلاد . والطالبة وهي مجلة من الشباب والي الشباب تتطلع  الي الملكين الشابين لتستلهم القوة  والعزيمة فمن جلالتهما تستمد نشاط الشباب وقوته ورجاحة رأي الشباب ونضوجه ونبل خلق الشباب وسموه .

 فليحيي الملكان الشابان
عاش الملك فاروق              
عاشت الملكة  فريدة            


ولقد كانت منيرفا  عبيد مداومة علي الكتابة في كل عدد مقال  أو  أكثر من مقال ؛ ومن بين المقالات التي كتبتها نذكر علي سبييل المثال فقط :-
1-الضمير الاجتماعي ويقظته في مصر :- عدد شهر فبراير 1938 .
2-ترجمة قصة العدد بعنوان " التلغراف النسائي :- فبراير 1938 ( نفس العدد ) .
2-المرأة والسلام  :- منزوع الغلاف .
3- ترجمة قصة العدد  بعنوان " الأخ الصغير :-  بالتعاون مع ارتميس توباليان ( نفس العدد السابق ) .
4-بين الطفولة والنضوج :- عدد شهر فبراير 1967.
5-بين الطفولة والنضوج :- عدد شهر مارس 1967 .
6-الريش الناعم – قصة مقتبسة :-  نفس العدد مارس 1967
7-بين الطفولة والنضوج – النضوج الخلقي :- عدد شهر ابريل 1967 .
5-الدرس والاستذكار :- عدد شهر فبراير 1968 .
6-لك يا ماما – قصة معربة بتصرف :- عدد شهر مارس 1968 .
7-التطلع الي اعلا :- عدد شهر ابريل ومايو 1968 .
8- حسبك   أن يكون الجد دأبك  والاخلاص شعارك :- عدد شهري يونيو ويوليو 1968 .

والجدير بالذكر أن منيرفا  عبيد قد سبقت كل من يعقوب فام وعلي  أمين في دعوتها للاحتفال بعيد الأم في مصر ؛  فلقد كتبت مقالا هاما بعنوان " عيد الأم "  نشر في شهر يونيو 1939 العدد الخامس السنة الأولي صفحتي 6 و 7 . ومما جاء في هذا المقال

" في اول الاسبوع  من الشهر الماضي احتفلت الولايات المتحدة الاميركية  وكثير من الاقطار الاوربية بعيد مجيد عظيم   .... ذلك هو عيد الأم الذي احتفي به العالم  فجمع  فيه أجمل ما يكون من المعاني التي ترمز اليها الاعياد الوطنية والشعبية ؛ فهو عيد وطني في اكرامه عماد الأسرة والوطن ؛إلا وهي الأم ؛ وهو عيد شعبي في ترويحه عن النفس وازالة متاعبها باللجوء  الي حضن الأم . ...... إن في الاحتفاء بعيد الأم لهو أصدق برهان علي تلك العواطف النبيلة والمشاعر الراقية التي تقدسها بلاد  نتطلع اليها كمثال يحتذي فلا لاتجذبنا إلا مظاهرها الخلابة الزائفة . فاذا كنا لا ننفك عن اتباع  وتقليد الازياء الغربية  ؛ فما احرانا  إلا أن نقتفي اثر تلك المباديء وأسماها ؛ ومن تلك العادات أجملها  . وهل  هناك  أجمل  من تخصيص يوم لاكرام الأم وتقديس الفضائل التي تتمثل  فيها ؟  هذا فضلا عن الاحتفاء بعيد الأم لا يعني الدعوة الي الأخذ بمبدأ جديد أو فكرة حديثة  بل  أنه يكون وسيلة فقط للتعبير عن شعور عميق فياض يخالج نفوسنا ونعجز عن الافصاح عنه .

أعدي العدة أيتها الصديقة  لإخراج  هذه الفكرة  الي حيز الوجود في بلادك ؛ وقدمي هذا العيد  لمن تدينين  اليها بكل ما في الحياة من معان سامية .

بعض مرجع ومصادر المقالة :-
1-بحبح فكري :- منيرفا  عبيد ؛  أبنة قنا ... وأول صحفية قنائية في بلاط صاحبة الجلالة ؛ يوتيوب مسجل بتاريخ 24 مارس 2019 .
2-  إسماعيل إبراهيم :- الصحافة النسائية  في الوطن العربي ؛ الدار الدولية للنشر والتوزيع  ؛              صفحتي  23 و24 .
3-أعداد متفرقة من مجلة الطالبة .
4-منيرفا عبيد  " :- مجلة الطالبة ؛  مقالة "  عيد الأم " ؛ عدد شهر يونيو 1939 العدد  الخامس السنة  الأولي  صفحتي 6 و7 .