د. أمير فهمى زخارى
التى كانت ترتديها وقت ولادتها للرب يسوع.. 
ذخائر مريم العذراء المعروف منها هو فقط “الزنّار”
وهو حسب التقليد زنّار ثوبها اي الحزام الازرق الذي حُفظ حتى الزمن الأخير في كنيسة أمّ الزنار في حمص – سوريا. لكن يجهل معظم المسيحيين أن هناك ذخيرة مريمية أخرى لا تزال موجودة وهي غطاء الرأس -طرحة السيدة العذراء التي كانت على رأسها حين ولدت إبنها الإلهي.
 
يقول التقليد إن الكاميسا المقدسة "Sancta Camisia"، القميص المقدس في اللاتينية، هي الطرحة الذي كانت ترتديها مريم العذراء خلال ولادة المسيح. يبلغ طولها أكثر من 6 أمتار ومصنوعة من الحرير الجيد. 
 
بعد انتقال مريم العذراء الى السماء، انتقلت الطرحة من القدس إلى القسطنطينية، حيث قدّمتها الإمبراطورية البيزنطية إيرين إلى الإمبراطور الروماني شارلمان. في عام 876، أهداها حفيده تشارلز الأصلع إلى كاتدرائية تشارتر في فرنسا، حيث بقي لأكثر من 1100 سنة.
 
في عام 1145، احترقت الكنيسة وكادت النيران أن تدمّر الطرحة. لكن بعض الرهبان ركضوا عبر النيران الى داخل الكنيسة لإنقاذ الطرحة. يقال إنهم وُجِدوا بعد ثلاثة أيام وطرحة السيدة العذراء في أيديهم دون أن تمسّهم النار بأذى بعد أن طلبوا شفاعة مريم. واعتبرت هذه الظاهرة معجزة، وبُنيت كاتدرائية أعظم مكان الكنيسة التي أصبحت رماداً.
 
ترجع الاختبارات العلمية للطرحة إلى القرن الأول الميلادي، مما يعطي مصداقية للتقليد القائل أن الطرحة كانت ترتديها مريم نفسها. اليوم، يتم الاحتفاظ بها بأمان في بيت ذخائر ذهبي موضوع بجانب المذبح في كاتدرائية تشارتر.
 
كل عام في 15 أغسطس، عيد انتقال العذراء مريم الى السماء، يقام موكب وتحمل الطرحة بإكرام في جميع أنحاء تشارتر...