Oliver كتبها
- السيد المسيح له المجد قال هذه العبارة لسمعان بطرس تلميذه لما خجل من أن يغسل المسيح قدميه أجاب يسوع وقال له:«لست تعلم انت الان ما انا اصنع، ولكنك ستفهم فيما بعد يو13: 7.و لهده الآية معاني جميلة معزية بعضها يتعلق بمراحل ستأت في حياتنا الأرضية سنفهم فيها ما لم نفهمه في وقت سابق و بعضها يتعلق بالأبدية لكنها عبارة مختصرة و جامعة:
 
الأن لا نعرف . بالعقل المتأثر بالأرض لا نعرف لكننا سنفهم فيما بعد حين نقتني السماوي .الرب يسوع وضع المفهوم كاملاً في واحدة من آياته الذهبية.
 
- تنفعنا جداً هذه الآية وقت الأحداث التى لا نعرف لها تبريراً.وقت الآلام التى بلا مقدمات.وقت التجارب التى لا يتوقعها أحد.وقت المظالم و الصعاب و حتى وقت الكوارث التي لا يستطيع بشر أن يواجهها .ننتظر الرب ليس فقط لنفهم بل لأننا نثق فيه مهما حصل لنا و مهما جرى للكنيسة و للعالم.
 
--عشرة الثالوث ما أحلاها.في البدء كان الثالوث الأقدس وحده قبل كل الخليقة.لم نعرف ماذا كان وقتها و لا كيف.لكننا سنعرف و سنفهم هذا الإله العجيب بأقانيمه الثلاثة.سيحكي لنا كصديق كما يحكي الأب لأبناءه عما كان قبل وجودهم.حين كان وحده حين لم تكن خليقة بل الخالق وحده لا سواه.لا يمكن إقتناء معرفة كهذه علي الأرض لسبب محدودية القلب و العقل الروحي لو8: 10.إنها أعماق يحجبها الجسد الترابى لكننا سنفهمها لما نأخذ الجسد السماوى. سنعرف  لنمجد الله لمن خلق هذه الوردة و هذا الطائر و تلك السمكة و الحيوان حين كان يصنع لنا الخليقة لأجلنا.سيعطنا المعرفة لشخصه هذه التي فقدناها التي بها عرف آدم صوت الرب فإختبأ.لذلك حين نقرأ أننا سنكون ملوكاً و كهنة نطمئن لأن الملوك تعرف أسرار المملكة و الكهنة تعرف أسرار الهيكل أي أن الرب يعدنا أن نعرف اسرار الملكوت.مت13: 11.رؤ5: 10, رؤ1: 6.
 
-قبل أن يتجسد الله سمعنا و عرفنا عنه أنه يتهلل و يغضب و يرتاح و يرضى و يرفض و هذه كلها نعرف و نفهم معانيها الإنسانية الأرضية.لكننا لا نفهم أبداً معانيها السماوية.كيف يغضب اللاهوت و يفرح و يسخط و يتهلل.هذه كلها طلاسم عندنا سنفهمها فيما بعد حين نصبح شركاء في الطبيعة الإلهية.
 - بالتأكيد كل أحد يفهم من آيات الكتاب المقدس و يعيش منها شيئاً.يأخذ منها لنفسه حياة.يحيا و ينمو ثم يكتشف أن نفس الآية لها معني آخر و دور آخر في علاقته بالله. صار لكل آية و معجزة وموقف بُعداً جديداً لم يلمحه قبل ذلك.صار يفهم فيما بعد أموراً في كلمة الله لم يفهمها فيما قبل.علي الرغم أن شروحات الآباء القديسين الكبار و النساك و فلاحين الكتاب المقدس لهم تفاسير ما أروعها و ما أكثرها لكن كل هذه قال عنها بولس الرسول الآن أعرف بعض المعرفة لكن (حينئذ) أى فيما بعد سأعرف كما عرفت (المعرفة الكاملة).1 كو 13: 12 و 2 كو14: 12.
 
كل تفاسير و دراسات الناس في الكتاب المقدس جميلة بمقادير مختلفة لكنها بأكملها مجرد هامش صغير في الكتاب المفتوح الذى سنأكله في الأبدية.سنتعرف علي قصد الله في كل كلمة و سنتعرف كيف غيرت حياة كل قديس من أبناء الملكوت و سنعرف دور كلمة الله في حياة الملائكة و سنعيشها كالملائكة في السماء .فيما بعد سندرك مفعول كلمة الله على الأرواح الشريرة والخليقة المادية مع أنها زالت.ستنكشف خفايا الكلمات ,نراها وجهاً لوجه فلا يصبح أحدنا عاجز عن الحياة بكلمة الله في الأبدية.ستكون متعة ما مثلها متعة حين نعيش كلمة الله في الأبدية تماماً كما قصد الله  بها في البدء من غير نقص أو ضحولة.
-علي الأرض نعيش و حولنا حروب لا طاقة لنا بها هي حروب أجناد الشر الروحية أف6: 12. و هي حروب في الهواء تجري لأجلنا دون أن ندري عنها شيئاً أف 2:2. لم يصفها أحد و لا تعرف عليها أحد.يرسل الله من أجلنا ملائكته فيحاربون ضد الأرواح فهي حرب أرواح من أجلنا.سنفهم فيما بعد ماذا كان يعترضنا و ماذا كان ينوي إبليس و جنوده ضدنا و سنتعرف ماذا فعلت ملائكة الله لتحفظنا بقوة الله.سنتعرف كيف صار كل هذا فيما بعد و ستكون معرفة كاملة تغذى حاسة التسبيح التي ستنطبع فينا في الملكوت.
 
- حتي الفضائل روحية و ثمارها .نحن نعرف أدني معرفة ممكنة عنها هنا.تتلخص معرفتنا في النتيجة لكننا نجهل الكيفية.هنا نري ثمر عمل الروح القدس فينا لكن فيما بعد سنفهم كيف صار هذا الثمر.و كيف  يصنعه الثالوث و ينميه. كيف يصير السلام و كيف تعمل النعمة و كيف تمنح المواهب و ما أسرار إختيارات الله.سنعرف كمال الفضيلة و ليس هذا القدر الشحيح الذى نعرفه و نعيشه .لن نعاني من ندرة بل ستكون لنا وفرة الفضائل.سيكون كل إنسان متمتع بكل الفضائل مجتمعة معاً.هذه حالة لا نعرفها و لا نحياها علي الأرض.هذه حياة الكمال نعيشها و نفهمها فيما بعد.2 تى 3: 17.
 
- نؤمن أن الله أبقي لنا بقية.و أن له في كل مكان و زمان سبعة آلاف ركبة تكرست له لم تنحن للشر.رو11: 4.هذه الشخصيات المستترة حولنا لم ندركها لكننا سنفهم من هم في كل جيل و ماذا فعلوا لكي يبق الإيمان علي الأرض.كيف كانوا حراس المسيح للكنيسة.كيف أقاموا علي أسوارها و نحن في داخل أسوارها لا نر سوي الجدران.إش62: 6.سنكتشف هؤلاء الذين كان لهم فضل في خلاصنا و نحن لم نرهم.سنتعرف علي من صلوا لأجلنا و نحن لم نتقابل معهم في حياتنا الذين بصلواتهم إستضاءت الأرض.هؤلاء أعمدة الإيمان في كل جيل . في معجزة نقل جبل المقطم صامت الكنيسة و صلت ثلاثة ايام فصارت المعجزة. المعجزة الحقيقية ليست نقل الجبل بل هي إكتشاف الكنيسة لواحد من السبعة آلاف ركبة لأنه ما دامت الكنيسة قد عرفته فإن نقل المقطم صار مسألة وقت لا أكثر.فليس النقل صعباً المهم أن يوجد من عنده الإيمان الذى ينقل الجبل فما دام القديس سمعان قد طلع من مكمنه فإن نقل المقطم قادم لا محالة.السماء وحدها هي التي كشفت لنا بواسطة أم النور عن شخصية ناقل الجبال.فى الملكوت سنتعرف علي أعداد لا حصر لها مثل القديس سمعان الخراز.كم سبعة آلاف سنقابل و نستمتع بما فعل الله لأجلهم و ما فعلوه لأجل الله.سنفهم فيما بعد.
 
-ما دمنا في الأبدية فلا يوجد ماض.كل الأمور حاضرة.كما هي قدام الله معلنة ستكون قدامنا معلنة.لا توجد اسرار في الأبدية فالجميع سيعيش الروح الواحد القلب الواحد الحب الواحد هذه حالة لم يختبرها أحد فيما قبل لكننا سنفهمها لأننا سنعيشها فيما بعد..سيكون عمل الروح القدس في كل إنسان حاضر قدام كل إنسان آخر.النمو هبة للجميع و الشفافية موزعة على الجميع. سنفهم فيما بعد معرفة فورية لعمل الله في كل نفس و روح و جسد.سنر بعضنا البعض نرتقي فيكون مجد   الله علينا مرئياً قدام بعضنا البعض.من يفهم هذا هنا.هذا سنفهمه فيما بعد لهذا نفرح و نشتاق للأبدية حين تنفتح علينا طاقات الغمر الإلهي و نهيم عشقاً للإله الذى أحبنا.لهذا نتعزى بهذه الآية فى أزماتنا و متاعبنا و تكون لنا طاقة عظيمة للرجاء فى المسيح يسوع لأننا سنفهم الآن بعضا من الفهم و سنفهم فيما بعد كل شيء.