كتب - محرر الاقباط متحدون 
 
اللقاء الثالث عشر لرؤساء الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بالشرق الأوسط بمركز لوجوس للمؤتمرات بالمقر البابوي بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون- مصر ١٨ – ٢٠ أكتوبر / تشرين الاول ۲۰۲۲م
(بيان مشترك)
 
باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمین.. مبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح، أبو الرأفة وإله كل تعزية، الذي يعزينا في كل ضيقتنا، حتى نستطيع أن نعزي الذين هم في كل ضيقة بالتعزية التي نتعزى نحن بها من الله." (۲کو۱: 3، 4).
 
نحن البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والبطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس، والكاثوليكوس آرام الأول كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس لبيت كيليكيا الكبير.
 
نشكر الله لأنه منحنا أن نجتمع معاً في الاجتماع الرسمي الثالث عشر لرؤساء كنائسنا منذ عام ١٩٩٨م،وفي إطار شركة الإيمان القائمة منذ القرون الأولى للمسيحية.
 
إن كنائسنا الثلاث منذ فجر المسيحية يجمعها التراث الرسولي المشترك والإيمان الواحد متمسكة تمسكا راسخا بتراثنا الروحي ووحدتنا في الإيمان النابع من الكتاب المقدس، والمعبر عنه في المجامع المسكونية الثلاثة الأولى: مجمع نيقية (٣٢٥م)، مجمع القسطنطينية (٣٨١م)، مجمع أفسس (٤٣١م)، وتعاليم آبائنا القديسين وما رفضته كنائسنا من هرطقات على مدى تاريخها.
 
إننا ندعم مسيرة كنائسنا بالقرارات والتوجهات التي تصدرها في سياق خدمتنا المشتركة لكنائسنا في العالم وبخاصة في منطقة الشرق الأوسط حيث الشهادة المسيحية منذ العصر الرسولي، وما تسلمناه من آبائنا وقديسينا وشهدائنا ونحافظ عليه بكل حرص كوديعة مقدسة لجميع الأجيال.
 
تناولنا بالبحث والدراسة المواضيع ذات الاهتمام المشترك واستمعنا إلى تقرير اللجنة الدائمة.
 
أولا: الوجود المسيحي في الشرق الأوسط : 
إن الوجود المسيحي كان وسيبقى من أكثر همومنا ومشاغلنا، فقد تدارسنا بعمق أهمية هذا الوجود وضرورة تقويته، وبحث الآليات الممكنة لتثبيت أبنائنا في بلادهم، وتعهدهم بالرعاية التي تساهم في تثبيتهم في أوطانهم، والحد من نزيف الهجرة إلى دول الانتشار بسبب الصراعات القائمة والظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم وبخاصة في شرقنا الأوسط.
 
 نصلي من أجل أبناء أوطاننا المتألمين بسبب هذه الأزمات التي تطال المعيشة اليومية لجميع مواطني بلادنا في الشرق الأوسط، فيما تسعى كنائسنا إلى تقديم الشهادة المسيحية عبر توفير الخدمات الاجتماعية لجميع المحتاجين. 
 
منوهين بدور أبنائنا في بلاد الانتشار في تمكين كنائسنا لتقوم بواجبها الرعائي في المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية خدمة لأبنائنا. 
ونستمر في الصلاة إلى الله من أجل كشف مصير المطرانين المخطوفين مار غريغوريوس يوحنا إبراهيم، وبولس يازجي مناشدين أصحاب النوايا الحسنة والمجتمع الدولي لبذل الجهود في هذا المجال.

ثانيا : الحوارات والعلاقات مع العائلات الكنسية الأخرى:
أ. الحوار مع العائلة الأرثوذكسية البيزنطية
توقف الحوار منذ نوفمبر/ تشرين الثاني ١٩٩٣م، ثم ثم لقاء مجموعة عمل من ممثلين رسميين للكنائس من العائلتين في أثينا - اليونان ٢٤-٢٥ نوفمبر ٢٠١٤م، الذي وضعوا فيه خارطة طريق للعمل المستقبلي للجنة الحوار المشترك اللاهوتي الرسمي بين العائلتين. إضافة إلى الاجتماع الذي عقد بين الرئيسين المشاركين نيافة المطران عمانوئيل والمتنيح الأنبا بيشوي في ١٢ نیسان ابریل ۲۰۱۸م بضيافة وحضور قداسة الكاثوليكوس آرام الأول في انطلياس - لبنان، حيث تم فيه مناقشة التطورات الخاصة بالحوار اللاهوتي الثنائي والإعداد للقاء لكامل أعضاء اللجنة المشتركة وذلك لتنشيط الحوار.
 
وعليه نوصي بمتابعة هذه الجهود وتكلف نيافة الأنبا توماس، أسقف القوصية ومير بالتواصل مع نيافة المطران عمانوئيل الرئيس المشارك للحوار لمتابعة هذا الأمر.
 
٢- اخذنا علما باللقاءات التي تمت في لجنة التعاون بين الكنيسة الروسية الأرثوذكسية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية وذلك في مجال الخدمة الاجتماعية وخدمة الدياكونية وتبادل الزيارات الرهبانية والخدمة الرعوية للروس بمصر والاقباط الأرثوذكس في روسيا.
 
كذلك ما تم بين الكنيسة السريانية الأرثوذكسية والكنيسة الروسية الأرثوذكسية من لقاءات في إطار لجنة العمل المشترك التي تشكلت بين الكنيستين، لكي تبحث في مجالات الخدمة الاجتماعية والإنسانية، المجال الأكاديمي، المجال الثقافي والحضاري، مجال خدمة الشبيبة، الحياة الرهبانية، والمجال الاعلامي.
 
ب-  الحوار مع الكنيسة الكاثوليكية: 
نُثني على تقدم واستمرار الحوار مع الكنيسة الكاثوليكية والذي تتم فيه مناقشة عدة مواضيع تخص الأسرار السبعة للكنيسة والسيدة العذراء مريم في الكتاب المقدس والتقليد الكنسي (الماريولوجي)، ونصلي من أجل نجاح الاجتماع المقبل الذي سينعقد بمركز لوجوس للمؤتمرات بالمقر البابوي بدير الأنبا بيشوي بوادي النطرون- مصر، خلال المدة من ٢٩ يناير كانون الثاني إلى 5 فبراير شباط ۲۰۲۳م.
 
ج- الحوار اللاهوتي مع الكنيسة الأنجليكانية:
منذ أن تم استئناف الحوار مع الكنيسة الأنجليكانية عام ٢٠١٣م، تم التوصل إلى عدة اتفاقيات تدرسها الكنائس، ونوصي باستمرار هذا الحوار.

ثالثا-  المجالس المسكونية :
أ- مجلس كنائس الشرق الأوسط: نشكر الله الذي سمح أن تعقد الجمعية العامة الثانية عشر لمجلس كنائس الشرق الأوسط بمصر لأول مرة خلال المدة من ١٦ – ٢٠ مايو / أيار ٢٠٢٢م في مركز لوجوس للمؤتمرات الذي هو دليل ساطع على حيوية الكنيسة القبطية في الشرق الأوسط والعالم، وفي نفس الوقت فخر للكنيسة القبطية ولكل العائلة الأرثوذكسية الشرقية. 
حضر هذه الجمعية من رؤساء الكنائس ستة عشر بطريركا ورئيس كنيسة وقد كان لهم لقاء مع فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية. 
 
وبحسب القانون الأساسي والنظام الداخلي للمجلس تم انتخاب رؤساء المجلس وأعضاء اللجنة التنفيذية، إذ سيمثل عائلتنا في المجلس ولمدة أربع سنوات حتى ٢٠٢٦م: نيافة الأنبا أنطونيوس مطران القدس والكرسي الأورشليمي رئيسا عن العائلة الأرثوذكسية الشرقية، ومعه خمسة أعضاء باللجنة التنفيذية بالإضافة إلى عضوين رديفين. ونصلي من أجل نجاح أعمال المجلس وتوفيقه.
 
ب- مجلس الكنائس العالمي:
نشكر الله الذي سمح بعقد الجمعية العامة الحادية عشر بمدينة كارلسرويه بألمانيا خلال المدة من 31 أغسطس/ آب – 8 سبتمبر /أيلول ٢٠٢٢م، وقد مثلت كنائسنا وفود كان لها حضورها، وخلال هذه الجمعية العامة تم انتخاب قداسة الكاثوليكوس أرام الأول كأحد رؤساء مجلس الكنائس العالمي عن العائلة الأرثوذكسية الشرقية.
 
وتم انتخاب نيافة الأنبا توماس أسقف القوصية ومير، عضوا باللجنة التنفيذية، كما تم انتخاب خمسة أعضاء يمثلون كنائسنا في اللجنة المركزية.
 
 ونؤكد على دعم كنائسنا لمجلس الكنائس العالمي في رسالته المسكونية ودعوته لصنع السلام من خلال الحوار والسعي لنقل العالم إلى المصالحة، ونبذ الكراهية وقبول الآخر.
 
 كما ندعم الإجراءات التي تسهم في الحفاظ على المناخ والبيئة، وفي هذا السياق نُشيد بانعقاد مؤتمر المناخ 27 COP في شهر نوفمبر القادم في مدينة شرم الشيخ- مصر.
 
رابعا: اخبار كنائسنا: عرضنا لأهم الأنشطة التي تمت في كنائسنا والسيامات الأسقفية وتقديس الميرون وتدشين الكنائس في بلاد الشرق والمهجر، والاهتمام بالميديا المسيحية الكنسية (القنوات الفضائية المسيحية) ولقاءات الشبيبة المحلية والعالمية، والاهتمام بالمعاهد اللاهوتية والمراكز الثقافية ومراكز التربية الدينية ومدارس الأحد، والزيارات الرعوية والزيارات الرسمية للمسؤولين، وناقشنا شؤون أبنائنا في الشرق الأوسط وما يعانون منه ويكابدونه من ضغوطات وصعوبات الحياة على الأصعدة كافة.
 
 ونهنئ الكنيسة السريانية الأرثوذكسية بالاحتفال بمرور ألف وخمسمائة عام على نياحة القديس مار يعقوب السروجي ملفان (معلم) الكنيسة.