كتب - محرر الاقباط متحدون 
كشف الأنبا نيقولا أنطونيو، مطران طنطا للروم الأرثوذكس، والمتحدث باسم الكنيسة في مصر،عن ان القديس الشيخ يوسف الفاتوبيذي، كان اجاب على سؤال "لماذا لم يمنع الله سقطة آدم مع أنه رآها مسبقاً ؟.
 
لو أن الله منع سقطة آدم، لكان بتدخّله هذا أبطل حرية اﻹنسان التي منحه إياها كهِبَة. لو انتزع حرية اﻹنسان لكان سلوكه وخلاصَه أيضًا إلزاميين، ولكان اﻹنسان خسر شخصيّته وصار خليقة من دون إرادة. لقد فضل الله أن يُغيّر مخططه حول اﻹنسان على أن يأخذ أهم ما في شخصيته أي حريته.
 
لقد أضاف الله عنصرًا آخرًا نافعًا للإنسان: عدالته ضد حقد الشيطان وكراهيته. لقد اعتقد الشيطان أنه بتضليله للإنسان سوف يُبطل مخطط الله ويُحطم شبه اﻹنسان به. وهكذا اعتقد أن بإمكانه أن ينتقم من الله وأن يحرم الإنسان من قيمته. لكن الله لم يمنع الشرير من تنفيذ خطته الشريرة لكي يسحقه بالكامل عندما يتخذ الطبيعة البشرية، بتجسده المُقبل. 
 
بهذا، يستطيع الإنسان، الذي هو ضحية للخُبث الشيطاني، أن يقوم “فَوْقَ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ وَسِيَادَةٍ، وَكُلِّ اسْمٍ يُسَمَّى لَيْسَ فِي هذَا الدَّهْرِ فَقَطْ بَلْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَيْضًا” (أفسس 21:1). إذًا لو أن الله منع سقوط الإنسان لكن حرمه من مجده الذي ورِثه باتحاده الأساسي مع الله نفسه، من خلال تجسده.