محرر الأقباط متحدون
في كلمته بعد تلاوة صلاة التبشير الملائكي البابا فرنسيس يدعو لإيجاد مسارات أخرى تشمل الحوار والبحث الصادق عن السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين ويدعو للصلاة من أجل زيارته الرسوليّة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وإلى جمهوريّة جنوب السودان.
 
بعد تلاوة صلاة التبشير الملائكي حيا البابا فرنسيس المؤمنين المحتشدين في ساحة القديس بطرس وقال أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، بلغتني بألم شديد الأخبار القادمة من الأراضي المقدسة، ولا سيما خبر مقتل عشرة فلسطينيين، بينهم امرأة، خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية لمكافحة الإرهاب في فلسطين؛ وما حدث بالقرب من القدس مساء الجمعة عندما قُتل سبعة يهود اسرائيليين برصاص فلسطيني وجُرح ثلاثة اثناء مغادرتهم الكنيس. إن دوامة الموت التي تتزايد يومًا بعد يوم لا تفعل شيئًا سوى إطفاء بصيص الثقة الموجودة بين الشعبين. منذ بداية العام، قُتل عشرات الفلسطينيين في معارك مع الجيش الإسرائيلي. أناشد الحكومتين والجماعة الدولية لكي يجدوا، على الفور وبدون تأخير، مسارات أخرى تشمل الحوار والبحث الصادق عن السلام. لنُصلِّ من أجل هذا أيها الإخوة والأخوات.
 
تابع البابا فرنسيس يقول أجدد من ثمَّ ندائي بخصوص الوضع الإنساني الخطير في ممر لاتشين في جنوب القوقاز. أنا قريب من جميع الذين يضطرون، في منتصف الشتاء، إلى مواجهة هذه الظروف اللاإنسانية. من الضروري أن يُصار إلى بذل جميع الجهود على صعيد دولي من أجل إيجاد حلول سلمية لصالح الأشخاص.
 
أضاف الأب الأقدس يقول يُصادف اليوم، اليوم العالمي السبعين لمرضى البرَص. لسوء الحظ، لا تزال وصمة العار المرتبطة بهذا المرض تؤدي إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في أنحاء مختلفة من العالم. أعبر عن قربي من جميع الذين يتألَّمون وأشجع على الالتزام من أجل الادماج الكامل لإخوتنا وأخواتنا هؤلاء.
 
تابع الحبر الأعظم يقول بعد غد سأغادر في زيارة رسولية إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية جنوب السودان. فيما أشكر السلطات المدنية والأساقفة المحليين على الدعوات والاستعدادات لهاتين الزيارتين، أحيي بحرارة هؤلاء السكان الأعزاء الذين ينتظرونني.
 
أضاف البابا فرنسيس يقول منذ فترة طويلة كنت أرغب في زيارة هذين البلدين اللذين أحملهما في قلبي بطريقة مُميّزة واللذين أعتزم الذهاب إليهما كحاج للسلام والمصالحة. تلك الأراضي الواقعة في وسط القارة الإفريقية الكبرى والتي تعذّبها صراعات طويلة: تعاني جمهورية الكونغو الديمقراطية، لاسيما في شرق البلاد، بسبب الاشتباكات المسلحة والاستغلال. في حين أن جنوب السودان، الذي مزقته سنوات من الحرب، يتطلَّع إلى انتهاء العنف المستمر الذي يجبر الكثير من الناس على العيش مشردين وفي ظروف صعبة. سأصل إلى جنوب السودان برفقة رئيس أساقفة كانتربري ومنسِّق الجمعيّة العامة لكنيسة اسكتلندا: سنعيش معًا، كأخوة، مسيرة حج مسكوني للسلام، لكي نطلب من الله ومن البشر نهاية الأعمال العدائية والمصالحة. أسأل الجميع من فضلكم أن ترافقوا هذه الزيارة بالصلاة.