د. /  صفوت روبيل بسطا
 إنتشرت هذه الأيام علي وسائل التواصل الاجتماعي حالة من الجدل والأنقسام بين الأقباط بعد خبر عودة الأنبا متياس أسقف المحلة الأسبق بقرار من البابا تواضروس الثاني .

الخبر يقول :  الانبا متياس اسقف المحلة يعود لحضور جلسات المجمع المقدس بعد غياب ١٨ عاماً بقرار من البابا تواضروس الذى أسند له خدمة لجنة الرهبنة فى المجمع المقدس المنعقدة هذه الأيام.

يُذكر أن الانبا متياس ، سيم اسقفا للمحلة الكبرى فى ١٨ يونيو ١٩٨٩ م ، استقال من الاسقفية  ٢٢ ابريل ٢٠٠٥ م ،تم اعلان خلو كرسى المحلة ٢٢ مايو ٢٠٠٥ م.

وبعد إنتشار هذا الخبر بدأت الحرب الفيسبوكية بين الأقباط للأسف بين مؤيد ومعارض كعادة الأقباط في هذا الجيل !! .
وإنبري الكل يكتب ويحلل ويدعي المعرفة والعلم ببواطن الأمور !!  وهم لا يفقهون شيئا عن أمور وأحداث وملابسات  مر عليها الأن قرابة العشرون عاما ، بل ووجدوها فرصة للهجوم والتطاول والأفتراء علي العظماء البابا شنودة والأنبا بيشوي نيح الرب روحهما الطاهرة في فردوس النعيم .

الأخطاء الكثيرة جدا والتي وقع فيها الأنبا متياس  قبل تقديم إستقالته وهروبه إلي أمريكا في أسبوع الألام وقبل عيد القيامة بيومين فقط عام 2005 م !!؟ .
 
الأخطاء موجودة ومختصرة في مقال بمجلة الكرازة  بتاريخ 24 يونيو 2005 م . ( وبالطبع متوقع  أن يخرج أحدهم ويكذب ويطعن في هذا المقال ) !!؟

من هذه الأخطاء للذين لا يبحثون ويحكمون حسب الظاهر من غير تدقيق !! .
+ بدأ بإتجاه وفكر بروتستانتي ( أن الخلاص مرتبط بالإيمان فقط كما يعتقد البروتستانت) ومعتقدات تختلف عن عقيدتنا وإيماننا ويصف كنيستنا بأوصاف غير لائقة وأنه لا يوجد فيها عمل للروح القدس ولا حكمة !؟

+ كان ينتقد تكرار (السلام لكم ) ( إيريني باسي) بالقداس الألهي وأن الكنسية سطحية في صلواتها !؟
+ كان يرفض صلاة الترحيم في القداس ، وأن الزواج الثاني بعد الترمل ليس فيه حلول الروح القدس!.
كان شتاما  وفي إحدي عظاته قال  : أن 99% في البلد قرود والباقي بيشاور نفسه !؟.

كان يستهين بالكهنوت وبالرهبنة بل وإستهان بالكتاب المقدس نفسه وقال : ... إيه رأيكم لو رميته علي الأرض ودست عليه بجزمني ومدعيا أنه مجرد ورق لا قيمة له !!!؟

هذه عينات فقط من الأخطاء الكثيرة جدا التي ذكرت في مجلة الكرازة وأن كل أقواله وأخطائه مسجلة بصوته والتي عرضت علي المجمع المقدس في حينها .

هذا غير أنه كان دائم السفر و يملك منزل وحساب كبير بالبنوك في أمريكا .
وحينها قام 22 كاهن من  عدد 27 كاهن بالأيبارشية وأرسلوا شكاوي ضده وضد تعليمه ومعاملته لهم الي البابا شنودة.

وعندما حس أنه قد يتعرض للمسائلة من المجمع المقدس ، أرسل نيافته إستقالته من منصب الأسقفية  إلي البابا شنودة  يوم 22-4-2005 .  وبعدها بشهر تم إعلان خلو كرسي المحلة من الأب الأسقف .

هذا إختصار شديد جدا عن الأنبا متياس من 18 سنة ، حتي فوجئنا هذه الأيام بقرار البابا تواضروس بعودته ليشارك في جلسات المجمع المقدس مرة أخري !! من غير أي توضيح أو  أو بيان للشعب من المتحدث الرسمي للكنيسة  !!؟

غموض عجيب  وقرار فردي  كما تم تماما مع المحروم بقرار مجمع مقدس  الراحل / جورج حبيب بباوي. !!؟
وترك الأقباط للحيرة والأنقسام كالعادة  ،وكل يدلو بدلوه من غير فهم أو دراسة أو بحث .

فريق يشكر ويثني ويمدح ويطبل ويهلل علي قرار عودته .... وفريق أخر إنتهزها فرصة للتطاول والأفتراء وتوجيه الأهانات للعظماء البابا شنودة وللأنبا بيشوي .

 كما علق أحدهم  علي هذا الموضوع وقال :  البابا شنودة كان متشدد جدا وكان ظالم !؟
فأنا رديت عليه وقلت : البابا شنودة لم يكن أبدا ظالما ، نعم أتفق معك أنه كان متشددا جدا ولكن تشدده كان في حفاظه علي العقيدة والإيمان .
هكذا كان البابا شنودة متشددا ودقيقا جدا ومحافظا علي الإيمان والعقيدة واقفا أسدا ضد أي مهرطق أو مبتدع وضد كل الذئاب المفسدة للكروم ، وكان يساعده ويعاونه نيافة الأنبا بيشوي بكل دقة وعدل وأعطاء كل ذي حق حقه ، وكان دستورهما الكتاب المقدس والإيمان المسلم مرة من القديسين الذين تسلموه من أبائنا الأولين ومن الرسل المكرمين.

مبرئ المذنب ومذنب البريء كلاهما مكرهة الرب .... هذه الأية كانت  مبدأ ودستور البابا شنودة والأنبا بيشوي في الحكم علي أي مذنب أو متهم حتي يأخذ كل ذي حق حقه والحكم الذي يستحقه.

ولكن هذا المبدأ لا يعجب أبدا طيور الظلام سواء أيام البابا شنودة أو الحاليين الذين يحاولون  دائما لي الحقائق علي هواهم بدون البحث عن الحق والحقيقة .!؟

من معرفتي الشخصية بالمتنيح  الأنبا بيشوي لأنه (كان مسئول عن كنيستنا باليونان لفترة طويلة)  تأكدت بنفسي  من دقته المتناهية في كل صغيرة وكبيرة وصبره علي أي متهم حتي يعطيه حقه بدون ظلم أو تهاون في حق الكنيسة والإيمان ، وأكبر دليل متابعتي عن قرب شديد شلح كاهن باليونان عام 2010 ورأيت وأشهد أمام المسيح  بدقة المتنيح الأنبا بيشوي  في البحث والتحري والدقة قبل حكم الشلح حتي تأكد الجميع بعدل وقرار المجلس الأكليريكي برئاسة الأنبا بيشوي حينها .

وبالطبع الملايين تعلم جيدا من هو العظيم البابا شنودة في قول الحق وتحديه لأي سلطة أرضية من أجل الإيمان والعقيدة وتنفيذ وصايا الكتاب المقدس، فمن يصدق أن البابا شنودة الحكيم والمحب للجميع والرقيق مع الكل والكثير   يظلم أحد أباء الكنيسة ويحكم عليه ظلما أو يجبره علي الأستقالة كما يدعون للأسف !!؟

معذرة يا أبونا العظيم ( البابا شنودة ) علي جهل البعض من معرفة قيمتك وكيف كنت ترعي قطيع المسيح بكل أمانة  وكيفية حفاظك علي الإيمان حتي النفس الأخير ، ومن بعدك كيف تؤخذ القرارات الفردية والتهاون مع المبتدعين والمهرطقين في حق الإيمان والكنيسة!! بل وكيف كثرت الذئاب الخاطفة وكيف كثر الأجراء في كنيسة المسيح للأسف !!؟