كتب – روماني صبري 
علق عبد الستار حتيتة، الكاتب الصحفي المتخصص بالشأن الليبي، على تصاعد الأزمة السياسية في ليبيا والتي بلغت وتيرتها بعد اتفاق حكومة فايز السراج غير الشرعية مع النظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان، بخصوص ترسيم الحدود البحرية والتعاون الأمني والعسكري بين البلدين، ما يسمح بالتمدد التركي في البلاد.
 
وقال "حتيتة"، خلال حلوله ضيفا على فضائية "اكسترا نيوز"، أن مصر لها مساع كثيرة لإنهاء الصراع الدائر في ليبيا، وحذرت منذ وقت مبكر من خطورة ترك الأوضاع متأزمة هناك." 
 
موضحا :" تحذير مصر كان موجها للأمم المتحدة  والمنظمات الإقليمية،وهو ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية المصري سامح شكري في أكثر من لقاء ومؤتمر." 
 
واستطرد :" لم يلتفت أحد لتحذير مصر، وما تعيشه ليبيا الآن يؤكد أن الرؤية المصرية كانت صحيحة .. وأود أن أشير إلى أن دول أوروبية بدأت تعيد حساباتها في الشأن الليبي وتستمع لتحذيرات مصر." 
 
موضحا :"عرقلت جهود ومساع  مصر لإنهاء الأزمة الليبية بعض القوة الإقليمية ورضخت لذلك دول أوروبية، باتت تؤمن الآن أن الوضع بليبيا بات كارثي ففتحت آذانها وأبصرت الرؤية المصرية. " 
 
ولفت الكاتب الصحفي المتخصص بالشأن الليبي، أن حكومة فايز السراج زعمت أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين أنقرة وطرابلس تم التباحث فيها في عهد الرئيس الليبي الأسبق معمر القذافي، لكنه لم توقع ." 
 
 وتساءل :" هل هي نفس الاتفاقية ؟.. وهل كانت هناك اتفاقية في عهد القذافي حول ترسيم الحدود البحرية بين تركيا و ليبيا ؟... كل ذلك يؤكد أن البلاد تعيش (مهزلة)، لاسيما بعد توقيع السراج اتفاقات عدة مع النظام التركي تخالف الأعراف والقوانين الدولية." 
 
وواصل :" عقب توقيع الاتفاقية ذهبت قيادات من المجلس الرئاسي إلى تونس والجزائر، كون هذه الدول تميل لاتفاق الصخيرات والاحتكام للدول للأوروبية – اتفاق الصخيرات هو اتفاق شمل أطراف الصراع في ليبيا وتم توقيعه تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة في مدينة الصخيرات في المغرب بتاريخ 17 ديسمبر 2015 بإشراف المبعوث ألأممي مارتن كوبلر لإنهاء الحرب الأهلية الليبية الثانية المندلعة منذ 2014، وقد بدأ العمل به من معظم القوى الموافقة عليه في 6 أبريل 2016- .
 
موضحا :" وجاءت زيارة قيادات المجلس الرئاسي لتونس والجزائر بهدف طلب دعم ومساندة حكوماتهم لتمرير اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع تركيا، وكذا لتقويه شرعيته أمام المجتمع الدولي." 
 
ولفت :" كانت المفاجأة أن تونس لم تتحمس للاتفاقية كذلك الجزائر، لان حكومة الوفاق اعتمدت سياسات خاطئة وغيرت المسار فتغيرت نظرة الدول التي كانت حليفة لها مثل تونس والجزائر، علاوة على حملة الانتقادات الواسعة التي تتعرض لها من قبل الحكومات الأوروبية إزاء الاتفاقية." 
 
واعتبر حتيتة، تصريح الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب المصري، خلال لقاءه المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، بفعاليات منتدى شباب العالم في دورته الثالثة العالم بمدينة شرم الشيخ، أن مصر تعترف بالبرلمان الليبي بأنه الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي، غاية في الأهمية، موضحا :" وذلك لان السياسة المصرية ملتزمة دوليا ويحترمها المجتمع الدولي."