"الهند تسير على حبل فوق الهاوية وتشعر بأنها على وشك السقوط"، عنوان لقاء، في "كوميرسانت" مع رئيس لجنة السياسة الخارجية بالبرلمان الهندي، شاشي ثارور، عن محاولات الهند تحقيق التوازن.

 
وجاء في اللقاء: الهند واحدة من الدول القليلة التي يمكن أن تتفادى العقوبات الأمريكية، والاستمرار في شراء الأسلحة الروسية. حول ذلك تحدث المعلق في "كوميرسانت" ميخائيل كوروستيكوف، في دلهي مع نائب الوزير الأسبق للشؤون الخارجية في الهند، الرئيس الحالي للجنة السياسة الخارجية البرلمانية، شاشي ثارور.
 
قال ثارور: 
الهند، تسير على حبل فوق الهاوية، ومن حين لآخر تشعر بأن السقوط أمر لا مفر منه. نفضل حقاً أن نكون أصدقاء للروس والأمريكيين والأوروبيين، دون إقامة علاقات حصرية مع أي جهة. سوف نلتزم بسياسة عدم الانحياز، بمعنى أننا سنتخذ دائماً قراراتنا بأنفسنا، وليس من منطلق التضامن مع أي مجموعة.
 
- كيف تصفون حالة التعاون العسكري مع روسيا؟
من المهم لكل دولة، وخاصة روسيا، أن تسمع أن بيننا علاقات ثنائية خاصة تستند إلى الصداقة والثقة. في بعض الأحيان يكون هناك توتر. الهند، توسع قائمة شركائها في التعاون العسكري التقني، وشراء المنتجات، من إسرائيل والولايات المتحدة والدول الأوروبية. قررنا شراء الطائرات المقاتلة الفرنسية رافال وجعلها مقاتلاتنا الرئيسية. وبعد ذلك، أرسلت موسكو لنا إشارة واضحة من خلال إجراء تدريبات مشتركة مع باكستان في كشمير المحتلة. لقد فهمنا هذه الإشارة وضاعفنا شراء الأسلحة الروسية. هذه سياسة، نحن نفهم مخاوف الشركاء.
 
عندما قدمت واشنطن استثناء للهند ولم تفرض عقوبات على شراء الأسلحة في روسيا، قيل إن ذلك كان تدبيراً مؤقتاً وإن دلهي سوف تضطر إلى زيادة مشتريات الأسلحة من الولايات المتحدة لتجنب العقوبات في المستقبل. هل تخطط لذلك؟
 
نحن نقوم بذلك فعلا. فقد تم بالفعل الإعلان عن بعض قرارات الشراء من الولايات المتحدة، وبعضها الآخر يناقش. أستطيع القول على وجه اليقين إن حكومة نارندرا مودي تدرك جيدا سيكولوجية القيادة الأمريكية الحالية. يحدد موقفها منك كم تشتري منها. كل سياسي أمريكي يسأل نفسه: ماذا فعلت الهند لي ولناخبيّ؟ وربما ينبغي علينا أن نسأل أنفسنا في بعض الأحيان: ماذا فعلوا من أجلنا؟