عادل حزين


  24 يوليو 2005

صفحة كُتاب الأقباط متحدون

info@copts-united.com

الذي لا يرى من خلال الغربال ... أعمى

 

بقلم عادل حزين

 

جريمة تقتل عشرات الأبرياء والمستأمنين داخل مصر أو لندن أو العراق بتفجيرات إنتحارية مجنونة... ثم تعقب تلك التفجيرات تحقيقات الغرض منها كشف كم كيلو او طن من المتفجرات وملكية السيارات المفخخة وجنسية المهاجمين والقبض على من قدموا الدعم اللوجستى للمجرمين... قصة مملة تتكرر لدى أى تفجير إرهابى الغرض منها تمييع التهمة وإتاحة الفرصة للجناة الحقيقيين للإفلات وترتيب أدلة برائتهم عن طريق تضليل التحقيق والعبث بالوقائع والإتهامات.

 

تتكرر تلك القصة رغم أن الإجابات معروفة بدقائقها, المتهم معروف ولكن تتبع من قام بالتفجير الفعلى وإن كان يفيد لكنه بحث فى الطريق الخاطىء, المتهم الجانى الذى لازالت يده ملطخة بدماء الأبرياء فى تفجير شرم الشيخ معروف لا يعمل فى الخفاء ولكن العيون العمياء لا تراه... الجانى الحقيقى رقم واحد هو السادات الذى خلق جماعات التأسلم والعنف فى مصر لكى تصلب ظهره الرخو فى مواجهة الجماعات الناصرية والتقدمية فى المجتمع لمصرى بتشجيع من جهات معلومة... المتهم الثانى هو صفوت الشريف إمبراطور الإعلام فى مصر الذى ظل مسؤلا عن الإعلام لربع قرن مكن منه ومنا لا عبى الثلاث ورقات من دعاة ومشايخ لا يصلحون إلا لأن يكونوا حواة ولاعبى كستبان واحد منهم صلى سجدتين لله على هزيمة المصريين فى يونيو أما الآخر فشهد شهادة فسوق على أن قاتل فرج فودة قد نفذ شرع الله...

 

المجرمون المباشرون فى إرتكاب مذبحة شرم الشيخ هم ورثة المشايخ السالف ذكرهم وأولهم ذلك الذى أفتى بقتل المدنيين فى العراق ثم عاد ولحس فتواه فى العلن والله أعلم بالسرائر... هم الشيوخ الذين يسرحون ويمرحون فى الفضائيات ويودعون أموالهم فى بنوك التقوى والبركة ويستحلون أكل السحت بدون عمل ويرسلون أولادهم وبناتهم لتلقى علم حقيقى فى البلاد الكافرة... هم الذين يدعون أن للدولة دينا ثم يغضبون عندما يصف الإرهابيون دولتهم بالردة... إن آمنت الدولة بدين ما فما الذى يمنع أن توصم بالردة خاصة وأنها –الدولة- لا تصلى ولا تصوم ولا تزكى ولا تحج ولا تنطق حتى بالشهادتين!!!  المتهمين المباشرين هم ناشروا الخزعبلات ومحرروها من عينة صاحب الإعجاز وصاحب نظرية زراعة أسطح المنازل بالقمح!!!

 

المجرمون أيضا هم من ترك يد الإرهاب ترعى وتكتم أنفاس أصحاب فكر التنوير من العفيف الأخضر الى السيد القمنى... هم وزير أمن مصر الذى لم يهتز من "توبة" السيد القمنى نتيجة الرعب فيعلن فى مؤتمر صحفى أن الأمن جدير وكفء ببسط الحماية على أى من سكان المحروسة ومن ضمنهم وبالخصوص منهم رواد التنوير, هم من لا يفسحون فى أبعادياتهم الإعلامية مساحات عادلة لكل صاحب فكر مخالف للإرهابيين من عينة الزرقاوى والشيطانى والبرطشاوى...

 

سؤال أخير للسيد القمنى, هل تظن وبالنظر للتفجيرات المرشحة للتزايد الى مدى يعلمه الله, هل تعتقد أن أولادك قد صاروا بأمان لأنك حى ترزق؟؟؟

 

عادل حزين

نيويورك

 

E-Mail: info@copts-united.com

Copts United

لأقباط متحدون