ÇáÃÞÈÇØ ãÊÍÏæä
طباعة الصفحة

العلاقة الغامضة‏..‏ بين آل الحداد وآل كلينتون

mynewsarabia | 2013-09-25 19:01:00

يوما بعد يوم ينكشف المستور‏,‏ مع انفراط حبات عقد من الخيانة لجماعة أرادت أن تحتل مصر‏,‏ فأدركت منذ الأيام الأولى لتأسيسها‏,‏ أن ليس لها حليف يمكنها من هذا المشروع الإسلامي‏-‏ الامبريالي‏, سوى حليف واحد, الولايات المتحدة, بعد أن أدركت بأن هناك لحظة تاريخية قادمة لا محالة, لن يكون حليفها بأي حال الشعب المصري.

تصورت الجماعة انه عندما ينكشف غطاؤها, ويدرك المصريون, أنها لم تول قبلتها تماما باتجاه الأرض المقدسة, ولكنها ولتها باتجاه واشنطن, لن يكون لها من ظهر يمكنها ويحميها سوى الولايات المتحدة, ووفقا لهذه العقيدة, عملت منذ نحو ثمانين عاما على التغلغل في أروقة واشنطن, وعملت بكل جهدها للوصول إلى البيت الأبيض تحديدا, إلى أن كان تحالفها الغامض التفاصيل مع الرئيس الأمريكي باراك اوباما, ولكن من قبله تنجلي حلقة جديدة من حلقات كشف المستور, ألا وهي علاقة التنظيم العالمي لجماعة الإخوان بعائلة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون, ومن بعده هيلاري كلينتون.

فمع سقوط المتحدث الإعلامي للجماعة, جهاد الحداد, تنكشف علاقته البعيدة بعائلة كلينتون, من خلال مؤسسة كلينتون التي تولى الحداد بنفسه مهمة تأسيسها في القاهرة.

بعد إلقاء القبض على جهاد الحداد, يوم الثلاثاء الماضي, بتهمة التحريض على العنف, كشفت العديد من الصحف الأمريكية, أن جهاد كان قد عمل لمدة خمس سنوات في مؤسسة ويليام جيفرسون كلينتون في مصر, وهي مؤسسة غير ربحية أسسها بيل كلينتون في مصر, وكان جهاد بالإضافة إلى تولي مهمة تجهيز مكتب المؤسسة وتقديم أوراق تسجيلها الرسمي في القاهرة, قد عمل مديرا لها في الفترة من أغسطس2007 حتي أغسطس2012, عندما قدم السيد جهاد الحداد استقالته من مؤسسة كلينتون, للعمل كأحد معاوني الرئيس السابق محمد مرسي, بجانب والده عصام الحداد الذي كان يعمل مستشار الرئيس المعزول للشؤون الخارجية.

وبعد شهر واحد من تقديم جهاد لاستقالته, رتب لتقديم مرسي أول خطاب رسمي له في مبادرة كلينتون العالمية CGI, وهي واحدة أخرى من المؤسسات غير الربحية التي أنشأها كلينتون لتعزيز برامج ما يعرف ‘بالديمقراطية’.

وفي نفس الوقت الذي كان فيه الحداد يعمل في مؤسسة كلينتون, كانت الجماعة قد اختارته كأحد المستشارين الإعلاميين والمتحدث الرسمي باسم حزب الحرية والعدالة في مايو2011, ذلك بالإضافة إلى اختياره لوضع الخطوط العريضة لما يعرف بمشروع النهضة, وهي الخطوط التي قال فيما بعد انه استلهم خطوطها التنفيذية من خلال المهارات التي اكتسبها أثناء عمله في مؤسسة كلينتون بالقاهرة, ومبادرة كلينتون أيضا, وهي المبادرة التي عمل بها وأعد من خلالها ورش عمل لصناعة القرار السياسي وعرض تصورات المبادرة في القاهرة, إضافة إلى عرض مشاريعها على كبار المسئولين في الحكومة, وذلك من بين مهام أخرى.

والواقع أن تاريخ إنشاء مكتب المؤسسة في حد ذاته يثير الكثير من الأسئلة حول سبب صمت الحكومة المصرية في ذلك الوقت على هذا النوع الغامض من التزاوج بين جماعة الإخوان والرئيس الأمريكي الأسبق, ويثير أيضا الكثير من الحنق حول حقيقة أن تهاون نظام مبارك في هذا الشأن وصمته تجاه هذه التجاوزات لسبب ما, دفع ثمنه فيما بعد الشعب المصري على مدار عامين ونصف تقريبا بدخوله متاهة لا يعلم مداها إلا الله.

ويذكر للحداد انه عندما قامت ثورة 30 يونيو في أرجاء مصر, انبري الحداد ليصف أكثر من 30 مليون مصري ب’البلطجية’, في الصحافة ووسائل الإعلام الغربية.

العلاقة بين بيل كلينتون وتنظيم العالمي للإخوان, هي علاقة معقدة ومتشابكة, تعود وفق بعض المصادر إلي شهر ديسمبر من عام1995, عندما دعي زعيم مجلس الشؤون الإسلامية MPAC, ماثر حتحوت إلى البيت الأبيض في عهد كلينتون, لمناقشة كيفية عقد اتفاق سلام في البوسنة, وهو المجلس الذي عرف فيما بعد ارتباطه بجماعة الإخوان المصرية, وقد تأسس عام 1986, واعتبر منذ ذلك الحين ذراع اللوبي السياسي لجماعة الإخوان في الولايات المتحدة.

وكانت الكثير من التساؤلات قد طرحت في الصحافة الأمريكية عندما دعيت هيلاري كلينتون لمأدبة غداء أقامها المجلس في مايو 1996, تلتها زيارتها لرابطة النساء المسلمات في يناير 1998 وهي رابطة تابعة لمجلس الشؤون الإسلامية, وأشارت لوجود علاقات وثيقة مع الرابطة استمرت وفقا لبعض المصادر الأمريكية حتى عام 2000, عندما عملت هيلاري على وضع مدير المجلس “سلام المراياتي”, في مجموعة القادة العرب الأمريكيين للقاء الرئيس وقتها “بيل كلينتون” في البيت الأبيض.

في أغسطس 2000، اختار بيل كلينتون الدكتور حتحوت ليكون ممثل تقديم طلبات المجلس في مؤتمر الحزب الديمقراطي, ويذكر أيضا أن عبد الرحمن العمودي, المدير السابق لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية ومؤسس مجلس العلاقات السلامية الأمريكية ومجلس المسلمين الأمريكيين, كان هو من صاغ لبيل كلينتون اثناء وجوده في البيت الأبيض, وثيقة رئاسية بعنوان’ التعبير الديني في المدارس’.

ويري المراقبين انه منذ ذلك الوقت توطدت العلاقة بين أعضاء المجلس وعائلة كلينتون, وكانت مجلة ناشونال ريفيو الأمريكية قد نشرت تقريرا مفصلا عن علاقة هيلاري كلينتون بمساعدتها المقربة “هوما عابدين”, التي كشف التقرير عن علاقة عائلة عابدين بالشيخ “يوسف القرضاوي”, وفي الوقت الذي كانت فيه هوما عابدين تعمل رسميا كمساعدة لهيلاري كلينتون وزيرة للخارجية الأمريكية السابقة, وهي زوجة عضو الكونجرس السابق انتوني وينر, عن ولاية نيويورك.

كانت أيضا تعمل كمحررة في مجلة شؤون الأقليات المسلمة JMMA، وهي مجلة لنشر النسخة الوهابية من التعاليم الإسلامية أنشئها “عبد الله نصيف” المتهم بأنه احد ممولي تنظيم القاعدة, وكان يشرف عليها والد هوما الدكتور زين عابدين وتصدر المجلة تحت إدارة الجمعية العالمية للشباب المسلمين في الولايات المتحدة وهي واحدة من أكثر المنظمات تطرفا.

وعندما توفي الدكتور عابدين, تولى تحرير المجلة والدة “هوما”, الدكتورة “صالحة عابدين” الناشطة النسائية في “جماعة الإخوان”, والتي عملت أيضا من قبل كعضو مجلس إدارة في المجلس الإسلامي العالمي للإغاثة والدعوة IICDR وهي جماعة تضم 86 منظمة إسلامية, مرتبطة بالتنظيم العالمي للإخوان.

يبقي تساؤل ملح هل يدرك المانحون في مؤسسات آل كلينتون, أن تبرعاتهم قد استخدمت لمساعدة الإرهابيين على محاربة حقوق الفرد والمجتمع المدني في منطقة الشرق الأوسط, وعلى تمكين الإخوان من تأسيس دولة ثيوقراطية استبدادية في مصر… إلى أن جاء الخلاص.

 

المقال الموضوع يعبر فقط عن رأي صاحبه وليس بالضرورة عن رأي أو اتجاه الموقع

جميع الحقوق محفوظة للأقباط متحدون © 2004 - 2011 www.copts-united.com