ÇáÃÞÈÇØ ãÊÍÏæä
طباعة الصفحة

Stop .. هذه فتنة

| 2011-01-13 18:51:45

تعرف أنك بضغط زر بسيطة على جهازك الشخصي ممكن تساهم في نشر فكرة أو معلومة أو تنقل خبر هام، وبنفس تلك الضغطة ممكن تثير فتنة تتسبب في كارثة!!!
فكرت أنك تتأكد من صحة الخبر أو المعلومة التي تنشرها؟ هل تعرف إذا كان نشره في مصلحة الناس ولا ضدها؟
هل تعلم إثم من ينشر شائعة أو خبر لم يتأكد من صحته؟
 
فكرت في يوم قبل ما تعمل Forward للخبر أنك ممكن تنشر خبر صحيح لكن مجرد نشره تصبح مغتابا ونماما...

أسئلة كثيرة جدا لكن قبل ما تفكر في إجابتها...اقرأ هذه اﻵيات..
قال تعالى {إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ}..

نزلت هذه اﻵيات بعد حادثة الإفك التي هزت بيت النبوة شهراً كاملاً، بل هزت المدينة كلها، والتي كان مصدرها كلمات قالها "عبدالله بن أبي بن سلول" وتناقلها الناس فى المدينة دون التثبت منها.

بسهولة انتقل الخبر بين الناس دون التأكد من صحته، ولذلك كان ذنبه عند الله شديد..
 
هذه حقيقة لا تستطيع أن تنكرها فبسبب نقل بعض الكلمات قد يكون ذنبها أكبر مما يحدث في الحروب من قتل الأنفس، وسفك الدماء؛ بسبب كلمات تنقلها ب click بسيط دون النظر إلى عواقبها .

ومن أجل كل هذا كان الحل في هذه اﻵية:
فقال تعالى : {لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وقَالُوا هَذَا إفْكٌ مُّبِينٌ * لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الكَاذِبُونَ}..

ومن أجل عدم تكرار ما حدث، ولوقف أي تحريض قادم على الفتنة أمامك خطوتان:
1- استفتي قلبك قبل نشر الخبر أو المعلومة.
2- تأكد أولا من صحته ولا تنساق سريعا.

ولا تنسى أن خبر بسيط أو تعليق هين أو رابط لا تعرف مصدره ترسله لأصدقائك قد تحاسب عليه وأنت لا تشعر بفظاعة ما قمت به، وأعرف خطورة الكلمة التي ترسلها...

فقد روى الإمام أحمد عن بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى، ما يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله عز وجل بها رضوانه إلى يوم يلقاه. وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى، ما يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله تعالى عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه»...
 
قال فكان عَلْقَمَة يقول: "كم من كلام قد منعنيه حديث بلال بن الحارث" ..

فأرجوك.. أرجوك راقب كلماتك قبل أن تكتب عليك وأنت لاتدري.
قال صلى الله عليه وسلم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)) [متفق عليه من حديث أبي هريرة]. 
فما لا يدركه البعض أن ممكن ال status على الفيس بوك تتحول كلماته إلى كارثة..
 
ولبيان خطر الكلمة يخاطب عليه الصلاة والسلام ثلاثة من أصحابه وهم سفيان بن عبد الله الثقفي ،وعقبة بن عامر ،ومعاذ بن جبل ،فيقول لسفيان حين سأله - يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به ،قال: ((قل ربي الله ثم استقم ،قلت: يا رسول الله ما أخوف ما تخاف عليّ فأخذ بلسان نفسه ثم قال: هذا)).
وقال عقبة بن عامر: يا رسول الله ما النجاة؟ قال: ((أمسك عليك لسان وليسعك بيتك وابك على خطيئتك)). ولما دلّ معاذاً على خصال الخير - الصلاة والزكاة والصوم والحج والصدقة وقيام الليل والجهاد - قال له: ((ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى يا رسول الله فأخذ بلسانه وقال: كف عليك هذا ،قلت: يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك ،وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم)). 
 
يا شباب احذروا خطر الكلمة فلا تساهم في نشر الفتنة التي قد تودي بحياة العشرات أو المئات، ولا تنقل بغير علم فتشهد عليك كلماتك يوم القيامة.
(( وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم )) .

تعرف أنك لو نشرت خبر على الفيس بوك أو على منتدى أو على موقع وتسبب هذا الخبر في أذى لشخص يكون ذنبك كبير جدا، ترضى أن تكون يوم القيامة من المفلسين؟!!

كما فى الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ". أخرجه أحمد

بقلم: محمد سعيد
جاءت الأحداث الأخيرة التي شهدتها الساحة المصرية، وفي مقدمتها جريمة القديسين بسيدي بشر بالإسكندرية، لتظهر الحالة الفريدة التي يعيشها الشاب المصري الذي تفاعل مع الحادث علي صفحات المنتدي الاجتماعي الشهير "فيس بوك" و"تويتر"، حيث تحولت الصفحات الالكترونية من مادة لإثارة العنف إلي أرض سلام، وتوافق.

وجاءت مبادرة "إنترنت بلا فتنة" لتكون الدليل الذي يسير عليه شباب اتخذوا من الإنترنت منبرا لنشر أفكارهم وطموحاتهم، وتؤكد أن فكرة الصحفي الهاوي، أو المواطن الصحفي هو الشكل الحديث لـ"موصل خدمة المعلومات"، وأن علي الشباب الاستفادة من تلك التقنيات من أجل نفسه ومجتمعه.

ويرى د.صفوت العالم، أستاذ بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، أن صحافة المواطن أو الشعبية التي انتشرت عبر صفحات "الفيس بوك" و "تويتر" أحدثت نقلة نوعية في العمل الصحفي، حيث تحول الشباب إلى وسائل إعلام متنقلة بأقل الوسائل والتكاليف، مشيرا إلى أن الميديا بقسميها الإعلامي والصحفي بشكلها الكلاسيكي باتت تعتمد بشكل كبير علي "النيو ميديا" التي يقودها هؤلاء الشباب.

ويضيف أن تكنولوجيا الاتصال تطورت بشكل خارق في السنوات الخمس الماضية، وهو الذي جعل لهذا النوعة من الصحافة أن ينطلق، كما أن الأحداث الأخيرة المتتالية أبرزت وبشكل كبير قدرة شباب "النيو ميديا" علي تجاوز وسائل الحجب والمنع.

وأكدت د.إيناس أبو سيف، أستاذ الإعلام بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن هذا النوع من الصحافة رغم عدم مهنيته وحيادتيه في بعض الأحيان، إلا أنه استطاع أن يرفع سقف حرية التعبير وقلل فرص تسلط الدولة علي المنافذ الإعلامية، وتحولت أيضا تلك المنافذ الإعلامية إلي وسائل جديدة لقياس الرأي العام، وفرضت نفسها بقوة كأحد الأدوات القادرة علي إحداث التغيير والضغط علي الحكومات.

ويري حازم غراب، الإعلامي بقناة الجزيرة: أن المواطن الصحفي أو الصحفي الهاوي، مفهوم يكاد ينافس بقوة في عالم الصحافة الاحترافية، وأن الأحداث الكبرى في مجتمعات اليوم المقطوع أنفاسها من السرعة لايمكن أن يجاريها الصحفيون المحترفون، مضيفا: أنه لنتخيل أكبر مكتب للـ سي إن إن أو لـ بي بي سي أو الجزيرة كم يعمل فيه من صحفيين محترفين؟ وما عساهم يفعلون لو تعددت الوقائع الساخنة في القطر من أقصاه لأقصاه؟

الحقيقة أن الحل هو في تدعيم وتبني آلية المواطن الصحفي، والتدعيم الذي أقصده هو التشجيع والمران والتدقيق في صدقية وأمانة النقل.

ولذلك فكما يعتبر ترويج الأخبار الكاذبة والشائعات على "تويتر" و"فيس بوك"، بواسطة المواطن الصحفي كان سبباً غير مباشراً لنشر الفتنة، نستطيع القول أن دوره هو المباشر والأساسي لوقف الفتنة أون لاين.

لقراءة بيان الحملة " انترنت بلا فتنة "

 

جميع الحقوق محفوظة للأقباط متحدون © 2004 - 2011 www.copts-united.com