شيوخ ومسلمون ومسيحيون يهتفون: "اسمي جرجس اسمي حنا ارحل يا مبارك عنا"
منى مكرم عبيد: أشكر الله الذي أحياني حتى أرى الحرية
القيادية بحزب الوفد: النظام المصري طائفي ومنذ 15 يومًا "مفيش طوبة اترمت على كنيسة"!
كتب: هاني سمير

"أيها الشباب، يا فخر مصر، يا شعب مصر العظيم، أشكر الله الذي جعلنى أعيش حتى أرى ما لم أكن أحلم به.. الحرية" قالت "منى مكرم عبيد" القيادية بحزب "الوفد"، خلال تأبين شهداء حادث تفجير كنيسة القديسَين بسيدي بشر بالإسكندرية، وإحياء ذكرى الأربعين لهم -مساء أمس الأربعاء- بميدان التحرير، مضيفة: جيلنا كان يقول شعارات 1919 لكن أولادنا سيقولون ويرددون شعارات 25 يناير .
وأكدت عبيد في كلمتها أن الشعب المصري لم ير الطائفية سوى في عهد هذا النظام، وأردفت: "منذ 15 يومًا مفيش طوبة رميت على كنيسة، منذ بدء الثورة يوم 25 يناير الماضي"، لكن المسلمون قاموا بحمايتها.
وقدمت "عبيد" الشكر لشباب الأقباط الذين شاركوا في المظاهرات قالت لهم: أيها الشباب جعلتونا نفخر بكم، واتخذتم موقفًا مغايرًا لآبائكم الذين لم يخرجوا من أسوار الكنائس، مطالبة الجميع أمامها بالتعهد أن يكونوا صفًا واحدًا لبناء دولة مدنية تقوم على الحرية والديمقراطية، فرد عليها المتظاهرون: "إيد واحدة.. إيد واحدة".
وأضافت عبيد أن ما رأته يوم الأحد الماضي كان من أروع المشاهد في حياتها، حيث قام المسيحيون بالصلاة في الميدان، وقام المسلمون بحمايتهم، واصفة ذلك المشهد أنه أرجع للمصريين مصريتهم التي جعلهم النظام ينسوها.
ورغم بدء حفل تأبين الشهداء بميدان التحرير، الذي نظمه جبهة شباب الأقباط، بمشاركة العشرات، فجأة انضم لهم المئات فالآلاف من المتظاهرين بميدان التحرير، وهم يهتفون: "قولوا في كل جرس وأذان.. عايزين مصر تعيش في أمان"، وكذلك "قرآن إنجيل إيد واحدة" رافعين لافتات مرسوم عليها هلال يحتضن صليبًا، وهم يحملون صلبانًا وشموعًا وصور الشهداء.
كما طالب المتظاهرون الرئيس "مبارك" بالرحيل، رغم أن التأبين خاص بإحياء ذكرى الأربعين لشهداء الإسكنندرية الذين قتلوا ليلة الاحتفال برأس السنة الميلادية، وهتفوا: "اسمي جرجس اسمي حنا ارحل يا مبارك عنا"، "ثورة ثورة حتى النصر. ثورة في كل شوارع مصر ".
ثم طاف المتظاهرون ميدان التحرير، وهم يصلون ويؤذنون في آن واحد، بعد ذلك بدأ كورال "كتيبة التسبيح" التابع لـ"الكتيبة الطيبية" الاحتفال بالنشيد الوطني باللغتين القبطية والعربية، ثم العديد من الترانيم، مستخدمين مكبرات الصوت الموجودة بالميدان، منها ترانيم "احفظ يارب بلادنا املأها من خيرك .. جايين من كل القلب ملناش رجاء غيرك"، وأيضًا "تعالى يارب بروحك املا أراضينا.. مصر عطشانة لروحك يا إلهنا اروينا"، "ليه لابسة يا أمي أسود هاتي توب الهنا. متقوليش أنا ميت، أنا عايش في السما ".
من جانبه وصف الشيخ "محمد ابراهيم محمد حسب الله" -أحد المشاركين فى تأبين الشهداء- والذي لم يغادر ميدان التحرير منذ أيام للمطالبة برحيل الرئيس "مبارك"- مشاركة المسلمين والمسيحيين في تأبين شهداء الإسكندرية، إنه عودة للجذور المصرية، فالشعب المصري يعيش على أرض واحدة، يأكل منها، ونيل واحد يشرب منه، مضيفًا أن الكرب ووحدة الهدف تُنسي المصريين اختلاف الأديان، واصفًا ذلك أنه أبلغ ردٍ على من يروجون للفتنة الطائفية .
ولم يستبعد فضيلته أن يكون اللواء "حبيب العادلي" -وزير الداخلية المقال- قد خطط لتفجيرات الإسكندرية من أجل الحفاظ على منصبه، فذلك لهدف شخصي، مدللاً على ذلك بسرقة عدد من المسئولين لأموال الشعب وتهريبها خارج مصر، وإذلالهم للمصريين .
وحول تأييده لتنحي الرئيس عن الحكم، قال الشيخ "حسب الله" أنه يصر على ذلك، وهذا سبب إقامته بميدان التحرير ليلاً نهارًا.
وعقب إلقاء الدكتورة "منى مكرم عبيد" لكلمتها، قام أحد الشيوخ الأزهريون وقال للمتظاهرين؛ أن الإسلام أراد أن نكون مواطنين في بلد واحدة، لهم ما لنا، وعليهم ما علينا، وأضاف أن هناك آية في القرآن تقول: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين، ولم يخرجوكم من دياركم، أن تبروهم وتقسطوا إليهم، إن الله يحب المقسطين".
وأضاف أن هذا النظام الفاسد أثبت تورطه في حادث كنيسة القديسين، وإنا لنعجب أشد العجب أن من خطط ودبر ونفذ، نراه هو المخول له الحفاظ على أمن المصريين جميعًا، نراه يخرب الوحدة الوطنية ولكن الله لا يملي الظالمين، وأضاف أن رسول الإسلام يقول فى حديث صحيح: "من أذى ذميًا فقد أذاني وأنا خصيمه يوم القيامة".
من جانبه قال "كمال زاخر" -منسق عام جبهة العلمانيين الأقباط في مصر- أنه كما قال السيد المسيح، أن من أحب أبًا أو أمًا أو أخًا أو أختًا أو ابنًا أو ابنة أكثر مني فلا يستحقني، فالوطن يقول ذلك أيضًا.
جميع الحقوق محفوظة للأقباط متحدون
© 2004 - 2011
www.copts-united.com