ÇáÃÞÈÇØ ãÊÍÏæä
طباعة الصفحة

عمرو حمزاوي متفائلاً: التيار المدني يستطيع حصد ثلث مقاعد البرلمان

عوض بسيط | 2011-03-26 09:58:24

المؤيدون للتعديلات الدستورية لا يؤيدون بالضرورة الدولة الدينية
بمجهود قليل وخلال 3 أسابيع حصلنا على 23 % من الأصوات
سمير مرقس: في السياسة لا يوجد خدمة توصيل للمنازل

كتب: عوض بسيط- تصوير: هاني محروس

حذر د. "عمرو حمزاوي" من "إعادة إنتاج خطاب الخوف"، مؤكدًا أن ذلك لن يبني ممارسة ديمقراطية سليمة، وإن كان الخوف طبيعي ومشروع، إلا أننا يجب أن ننتقل إلى فهم موضوعي لحالة القلق، وكذلك الفرص المتاحة، رافضًا فكرة الحديث عن تزوير الاستفتاء، مؤكدًا أن ما حدث هو تجاوزات محدودة لم ترق إلى التأثير على النتيجة النهائية، موضحًا أن قبول النتيجة هو خطوة أولية هامة للتحليل ومن ثم العمل للمرحلة التالية، مشددًا أن الصورة ليست بالقتامة المتصورة.

ماذا بعد؟!
وحاول كبير الباحثين بمعهد "كارنيجي" للسلام بأمريكا الإجابة عن تساؤل "ماذا بعد" الذي طرحته ندوة أسرة القديس يوسف الصديق لرجال الأعمال، بكنيسة السيدة العذراء بأرض الجولف، مصر الجديدة، مساء أمس الخميس، مع الكاتب والباحث "سمير مرقس.
"حمزاوي" الذي أكد أن السلوك التصويتي للناخبين في الاستفتاء، لن يكون المثل في الانتخابات البرلمانية والرئاسية، ولإثبات تلك النتيجة قام بتحليل المجموعة التي صوتت بـ"نعم" في الاستفتاء على التعديلات الدستورية (77.3%) إلى أربع مجموعات؛ الأولى تقليدية تمثل الخائفين من التغيير، وهم قطاع واسع صوت بدون أي انحيازات سياسية، منهم أصحاب أعمال مقتنعين بمسألة الاستقرار الاقتصادي، وسيختلف سلوكهم التصويتي في الانتخابات التالية. المجموعة الثانية قال "حمزاوي" أنها مجموعة واعية سياسيًا، صوتوا بـ"نعم" لاقتناعهم بالجدول الزمني المطروح للفترة الانتقالية، والتعديلات نفسها، ولديهم منطق ديمقراطي في ذلك.
أما المجموعة الثالثة من الكتلة الموافقة على التعديلات فهم "الأخوان المسلمون" ويقدرهم "حمزاوي" بـ 25 إلى 30% فقط من كتلة "نعم"، وإن كانوا يتميزون بالتنظيم.
ووصف الأكاديمي المعروف المجموعة الرابعة بـ"الأكثر إثارة للمخاوف"، وهم التيار السلفي صاحب مسمى "غزوة الصناديق"، وتحركاتهم تكون خارج المناطق الحضرية والمدن، ولديهم تمويل كافٍ، لأنهم يرفضون التمويل الخارجي! هذه المجموعة استغلت خطب الجمعة في المساجد، وحولوا المسألة إلى استفتاء على المادة الثانية والإسلام، فأثاروا النعرات الطائفية.

فرص وتحديات
وعن الفترة القادمة يرى "حمزاوي" أن الثنائية الانتخابية ستكون الطرح المدني في مواجهة الديني، وفي تلك المعركة يمكن أن للقوى الداعية لمدنية الدولة أن تستقطب مجموعات كبيرة من الشريحتين الأولى والثانية، بينما من المنتظر أن يتحالف الأخوان والسلفيون، وأن يقدم السلفيون مرشحيهم كمستقلين. في حين ينتظر أن ينحاز المصوتون برفض التعديلات (22.7%) لصالح الطرح المدني كل حسب توجهه السياسي والحزبي.
وقال "حمزاوي" أن التحدي الأكبر الآن هو وجود نوع من الائتلاف بين القوى المدنية يوحد الرؤى ويمنع الصراع الذاتي، مع وجود تحدٍ آخر يتمثل في أن خطاب القوى المدنية المصرية لا يتعدى حدود المدن، في حين ينتشر الأخوان والسلفيون في المحافظات والقرى.

الثلث الضامن
ولتحديد أولويات السباق الانتخابي القادم قال "حمزاوي" أنه يطمح في حصد القوى المدنية لثلث مقاعد البرلمان فيما يسمى بلبنان "الثلث المعطل" بينما يفضل تسميته "الثلث الضامن".
وبتفاؤل يرى "حمزاوي" أن نقطة الانطلاق هي 23% من الناخبين، بعد ثلاثة أسابيع فقط من العمل، في ظل استمرار أجهزة الإعلام الرسمية في سياستها لدعم توجهات الدولة، كما أن هناك نسبة 55% لم تشارك في الاستفتاء، وتمثل شريحة كبيرة يمكن استقطابها.
وإن كانت نسبة الـ77% الموافقة على التعديلات لا تنحاز كلها لصف التيار الديني، فإن نسبة الـ23%  الرافضة تنحاز كلها للدولة المدنية، وقسمهم "حمزاوي" إلى ثلاث شرائح؛ الأولى تمثل الأحزاب القائمة بالفعل والتي تسم بالطرح المدني، والثانية فتمثل أحزاب تحت التأسيس، تحتاج أن تتحالف مع الأحزاب القائمة، بعيدًا عن التحالفات القديمة مع الأخوان، والتي تمثل خطأ استراتيجيًا كبيرًا، أما الشريحة الأخيرة فتمثل المستقلين وهم قطاع واسع كان يتحالف مع الحكومة القديمة والحزب الوطني.

استطلاعات رأي
وأكد "حمزاوي" أن الاستعداد للانتخابات يحتاج استطلاعات رأي دقيقة عن توجهات الناخبين، لأنها غير متوافرة حتى الآن، مؤكدًا أن الحزب الذي يقوم بتأسيسه تعاقد مع شركات خاصة مثل شركات مساحيق الغسيل، للتعاون في عمل الاستطلاعات السياسية على العينات الموجودة لديها بالفعل، لأنها أكثر دقة من استطلاعات المراكز البحثية.

الحزب المنتظر!
وإجابة عن تساؤلات كثيرة عن الحزب الذي يقوم بتأسيسه، قال "حمزاوي" أن الإعلان عن الحزب سيكون بمنتصف الأسبوع القادم، مبررًا تأخره لاقتناعه بأهمية وجود استراتيجية واضحة، وهيكل تنظيمي واضح، مؤكدًا عدم اقتناعه بالإعلان السريع عن أحزاب لمجرد وجود عدد من الشخصيات العامة بالحزب.

سياسة للمنازل!
من جهته قال الباحث "سمير مرقس" أننا نستعيد ذاكرتنا السياسية، طالبًا بالترفق، خاصة أننا لم نمارس السياسة من سنين طويلة، خاصة أنه لم تزد المشاركة عن 20% في أي انتخابات سابقة، وأن نسبة الرافضين لا يستهان بها، وأن الأهم هو الانخراط السريع في التشكيلات السياسية الموجودة، مع أهمية وجود تشكيلات مدنية أخرى مكملة لجماعات الأحزاب، مثل جماعات الضغط والمؤسسات الإعلامية، فلا نلوم الأخوان على تنظيمهم، بل نلوم الأغلبية الغير منظمة، مازحًا: لا توجد سياسة Home delivery (توصيل للمنازل)!.

 

جميع الحقوق محفوظة للأقباط متحدون © 2004 - 2011 www.copts-united.com