* القمص "باسيليوس": الأقباط كانوا ومازالوا سندًا لإخوانهم المسلمين.
* الشيخ "محمد عيد": لا خلاف بين الإسلام والمسيحية.
* "مجدي علي": كلنا في خندق واحد.
* القس "يؤانس مسيحة": ثورة يناير هي ثورة حب.
* الشيخ "سعيد حميدة": أنا مستعد لتلقي الرصاص في صدري دفاعًا عن المسيحيين.
* الشيخ "فضل الجارحي": الإسلام لا يدعو إلى هدم الكنائس ولا حتى المعابد اليهودية.
* الشيخ "خالد صبرة": اللقاء يذكِّرنا بميدان "التحرير" الذي تجمَّعت فيه عقول وقلوب الأقباط والمسلمين.
كتب: جرجس وهيب
وسط مظاهرة للوحدة الوطنية، نظَّم ديري الأنبا "بولا" والأنبا "أنطونيوس" مع كنيسة "مار جرجس" بمركز "ناصر" محافظة "بني سويف" أمس الخميس، اللقاء الثاني للإخاء والمحبة والمودة بين الأقباط والمسلمين، بحضور القمص "باسيليوس" الأنبا "بولا"- وكيل دير الأنبا "بولا"- والقمص "فام الأنطوني"- وكيل دير الأنبا "أنطونيوس" بـ"ناصر"- والقس "يؤانس مسيحة"- راعي كنيسة "مار جرجس"- والشيخ "عبد الناصر طه"- إمام مسجد "عمر بن الخطاب"- والشيخ "محمد عيد"- مدير إدارة أوقاف "ناصر"- والشيخ "سعيد محمود قنديل"، والشيخ "خالد صبرة"، والشيخ "سعيد حسن حميدة"، والشيخ "فضل الجارحي"، وأكثر من (1000) من مواطني مدينة "ناصر" من الأقباط والمسلمين.
قدّم اللقاء القس "يؤانس مسيحة"- كاهن كنيسة مار جرجس- موضحًا أن المسلمين والأقباط أصبحوا بعد ثورة 25 يناير يدًا واحدة، ولن يستطيع أحد أن يهدد علاقتهما، كما أن ثورة يناير كانت "ثورة حب"، تعاون فيها الأقباط والمسلمون، الرجال والنساء، الشباب والفتيات.
وقال القمص "باسيليوس الأنبا بولا": إن هذا اللقاء يعبِّر عن التدين السليم للشعب المصري، وعن عمق الحب بين البشر جميعًا كأبناء لأبونا آدم وأمنا حواء.مشيرًا إلى أن البشر جميعًا إخوة تربطهم رابطة الدم الواحد. كما أن "مصر" ذُكرت في القرآن الكريم والكتاب المقدس، وعرفت التوحيد قبل الرسالات السماوية، وتباركت بزيارة الأنبياء والعائلة المقدسة، واحتضنت كل من لجأ إليها هربًا من الاضطهاد. مضيفًا أننا جميعًا "زائلون" ومصر باقية، كما أن الكنيسة القبطية ترفع دائمًا الصلوات لأجل "مصر" وشعبها، حيث تصلي من أجل سلامها ومن أجل أن يبارك الله مياه نهر النيل وثمار الأرض، وأن يرفع من العالم الغلاء والوباء.
وأوضح وكيل دير الأنبا "بولا" أن الأقباط كانوا ومازالوا سندًا لإخوانهم المسلمين، حيث وقفوا ضد الحملة التي تُسمَّى خطأ بـ"الحملة الصلبية"، ولم يهتموا بالشعار الذي استخدمه الفرنجة لكسب تعاطفهم، بل كان الوطن هو الهدف الأسمى لهم. كما تجلَّت وحدة الشعب المصري في ثورة 1919، حيث كان شيوخ المسلمين يخطبون في الكنائس وقسوس المسيحيين يخطبون في المساجد، وعندما نُفي "سعد زغلول" صدر بيان الإحتجاج موقَّع عليه من خمسة أعضاء بينهم أربعة من المسيحيين، كما أن أعضاء حزب الوفد السبعة الذين حُكم عليهم بالإعدام كان أربعة منهم من الأقباط. لافتًا إلى ما ذكره التاريخ عن أحد البطاركة جاءه سفير أجنبي يطلب منه الموافقة على وضع الأقباط تحت الحماية الأجنبية، فسأله البطريرك إن كان ملكه يموت أم لا، فأجابة السفير بالإيجاب. فقال له البطريرك: "إننا في حماية إله لا يموت". مؤكِّدًا أن المسيحيين في "مصر" يقفون دائمًا في وجه الغزاة، كما أن رصاص الأعداء لا يفرِّق بين المسلمين والمسيحيين، والتاريخ ملىء بتضحيات المسيحيين من أجل الوطن، لأننا جميعًا في سفينة واحدة، إن نجت نجونا جميعًا وإن غرقت، لا قدَّر الله، غرقنا جميعًا.
وأشار وكيل دير الأنبا "بولا" إلى نقاط تقارب كثيرة بين الإسلام والمسيحية، مثل عبادة الله الواحد، وفعل الخير، وإقامة الصلاة، وإكرام الوالدين، والنهي عنالقتل والسرقة والزنا والكذب، والحساب في اليوم الأخير. مضيفًا أن ثورة يناير هي ثورة نقية بيضاء، كشفت الفساد والفاسدين، وتحتاج إلى العمل والانتاج والتكاتف مع رجال الشرطة لعودة الأمن والأمان.
وقال الشيخ "محمد عيد"- مدير إدارة أوقاف "ناصر": إن الإسلام أمرهم بالاعتصام والاتحاد وعمل الخير، كما أنه لا يعرف التعصب والعنف والجدال، ولا

فرق بين عربي وأعجمي ولا بين أبيض وأسود إلا بالعمل الصالح، ولابد من السماح بالاختلاف في العقيدة والآراء حتى يرى العالم سماحة الإسلام.
وأكَّد "مجدي على حسن"- مدير مدرسة- أن لقاء الوحدة الوطنية الثاني يؤكِّد على الإخوة في الإنسانية التي قدَّسها الإسلام على مر العصور، مشيرًا إلى أن كلمة المواطنة مشتقة من الوطن الذي يقيم فيه كل الناس، وبالتالي يكون لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الوجبات، كما أن الإسلام لم يمنع إقامة غير المسلمين مع المسلمين، ولم يجبر أحد على دخوله بل كفل حرية العقيدة. مضيفًا أن المسلمين والمسيحيين متساوون في الحقوق والوجبات، ويجب عليهم أن يتصدوا لكل دسيسة ومؤامرة تُحاك ضدهم، لأنهم في "خندق واحد".
ومن جانبه، أكّد الشيخ "سعيد حسن حميدة" أن تقدُّم المجتمع لن يحدث إلا باتحاد القلوب والأرواح، ومساعدة الكبير للصغير، والغني للفقير، والقوي للضعيف. مشيرًا إلى أن جميع الأديان تدعو إلى التسامح والمحبة والتآخي بين الجميع على اختلاف عقائدهم، معلنًا استعداده لتلقي الرصاص دفاعًا عن المسيحيين.
وأوضح الشيخ "فضل الجارحي" أن الإسلام لا يدعو إلى هدم الكنائس ولا حتى المعابد اليهودية، مؤكِّدًا أن "عمرو بن العاص" عندما هدم منزل سيدة مسيحية دون موافقتها لتوسعة المسجد، واشتكته للخليفة "عمر بن الخطاب"، استدعاه وطلب منه هدم المسجد وبناء منزلها على نفقة بيت المال.
وفي النهاية، قال الشيخ "خالد صبرة"- إمام المسجد الكبير بمدينة "ناصر": إن هذا اللقاء الرائع الذي يجمع الأقباط والمسلمين يذكِّره بميدان "التحرير"، الذي تجمعت فيه قلوب وعقول الأقباط والمسلمين، الشباب والفتيات، من أجل هدف واحد هو تحرير "مصر"، وهو ما قد تحقَّق بفعل التعاون والتلاحم بينهم.
جميع الحقوق محفوظة للأقباط متحدون
© 2004 - 2011
www.copts-united.com