كتب: جرجس وهيب
في إطار سلسلة لقاءات الوحدة الوطنية بمركز "ناصر" بمحافظة "بني سويف"، استضاف مسجد "عمر بن الخطاب" اللقاء الثالث للإخاء والمحبة والمودة وتدعيم
أواصر المحبة بين الأقباط والمسلمين، تحت شعار "ائتلاف المسلمون والأقباط لرعاية الأيتام"، بحضور فضيلة الشيخ "سيد عبود"- وكيل وزارة الأوقاف بـ"بني سويف"- والقمص "باسيليوس الأنبا بولا"- وكيل دير الأنبا "بولا"- والشيخ "محمد عيد"- مدير إدارة أوقاف "ناصر"- والقمص "فام الأنطوني"- وكيل دير الأنبا "أنطونيوس" بـ"ناصر"- والشيخ "عبد الناصر طه"- إمام مسجد عمر بن الخطاب- والشيخ "سعيد محمود قنديل" والشيخ "خالد صبرة" والشيخ "سعيد حسن حميدة" والشيخ "فضل الجارحي"، والقس "يوأنس مسيحة"، ونائب مأمور مركز "ناصر"، وعدد كبير من مسلمي وأقباط المدينة، وعدد من الأطفال الأيتام من المسلمين والمسيحيين.
وفي البداية، قال الشيخ "عبد الناصر طه"- إمام مسجد "عمر بن الخطاب": إن اللقاء الثالث من لقاءات الإخاء والمحبة والمودة بين الاقباط والمسلمين مخصَّص لتكريم الأطفال الأيتام من المسيحيين والمسلمين، وتقديم الهدايا والجوائز لهم، والمقدَّمة من عدد من الرموز الدينية ورجالات مركز "ناصر"، مشيرًا إلى أن اليتيم المسلم مثل اليتيم المسيحي كلاهما سواء.
وأوضح الشيخ "سيد عبود"- وكيل وزارة الأوقاف بـ"بني سويف"- أن نبي الإسلام رفيق "عيسى" عليه السلام على الدرب ويدفع عنه كل شر، وأن المسلمين تعرضوا للإيذاء بسبب دعمهم للرومان المسيحيين ضد الفرس، ووجدوا الإكرام والإعزاز عند "النجاشي"- حاكم الحبشة النصراني- وذهب المشركون إليه محاولين الوقيعة بينه وبين المسلمين ولكنهم فشلوا، فالتنوع لا يعني الشقاق، والإسلام حريص على الإبقاء على المواثيق مع اليهود والمشركين. مؤكِّدًا أن المسلمين لا يكرهون اليهود وإنما أفعالهم التي جاء بها "شارون"، وظلمهم للفلسطينين من المسلمين والمسيحين، وإذا كان الإسلام حريصًا على الإبقاء على المواثيق مع اليهود والمشركين، فما بالنا بإخواننا الأقباط؟! فالإسلام لا يرضى بإي ظلم أو إساءة أو إعتداء عليهم.
كما ألقى "إبراهيم أنيس"- مدرِّس- كلمة الشباب المسيحي، أشار فيها إلى ضرورة أن تختفي من قاموسنا كلمة "مسلم ومسيحي" وتحل بدلًا عنها كلمة "مصري"، وأن هذه اللقاءات دليل على المودة والمحبة الحقيقية بدون رياء، وأن الجميع أعضاء في جسد واحد هو البشرية وأبناء أب واحد هو "آدم".
وطالب "سعيد حلمي"- الذي ألقى كلمة الشباب المسلم- بتفعيل دور هذه اللقاءات في خدمة المجتمع، من خلال إيجاد حلول لهذه المشاكل، وأن ينبثق عنها لجان لخدمة المجتمع ومساعدة الشرطة في حفظ الأمن وتنظيم المرور.
ومن جانبه، أكّد القس "يوأنس مسيجة"- كاهن كنيسة مار جرجس بـ"ناصر"- على أهمية تسخير هذه اللقاءات لخدمة المجتمع المحلي، من خلال تشكيل لجنة من الشباب القبطي والمسلم لحل المشاكل المحلية وعلى رأسها مشكلة المواقف العشوائية.
واقترح المهندس "وائل سيد قرني" إنشاء رابطة للشباب القبطي والمسلم، ينبثق عنها عدد من لجان الصحة والتعليم والإسكان والأمن؛ للمساهمة في حل المشاكل ومراقبة أداء بعض القطاعات التي تعاني من الفوضى.
وقال القمص "باسيليوس الأنبا بولا"- وكيل دير الأنبا بولا"- إن عمل اللجنة ليس له أي علاقة بأي أمور سياسية، وإنما الهدف منها تعميق العلاقة بين المسلمين والأقباط، ولا يبغي القائمون عليها إلا وجه الله.
وفي ختام اللقاء، قام الشيخ "سيد عبود" والقمص "باسيليوس الأنبا بولا" والشيخ "محمد عيد"- مدير إدارة أوقاف "ناصر"، والشيخ "عبد الناصر طه" بتوزيع عدد من الهدايا والمبالغ المالية على عدد من الأطفال الأيتام من المسلمين والأقباط.
جميع الحقوق محفوظة للأقباط متحدون © 2004 - 2011 www.copts-united.com