* "نبيل شرف الدين":
- الدولة استخدمت التيار السلفي كعصاة للإخوان، وأخشى أن يستخدمه الإخوان ضد الأقباط.
- حادث "إمبابة" تمرين أولي للحرب الأهلية.
- "عبير" مازالت على ذمة زوجها المسيحي، فهي لا تشرف المسيحية ولا الإسلام.
كتبت: ماريا ألفي
قامت قناة "الجزيرة مباشر" بعمل مناظرة بعنوان "أسباب الطائفية وسبل مواجهتها"، بين كل من: الشيخ "عبد المنعم الشحات" المتحدث الرسمي باسم الجماعة السلفية، والشيخ "ممدوح جابر" عضو الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، والقس "فيلوباتير جميل"، والكاتب الصحفي "نبيل شرف الدين"، وذلك عبر برنامج "ساقية الصاوي".
"حادث إمبابة"
في البداية، صرَّح القس "فيلوباتر جميل" أن المجتمع المصري وسطي، ولكن بعد الثورة بشهور حدث شحن سلبي للبسطاء من المسلمين بإشاعة أخبار عن وجود أسلحة بالكنائس، وحبس أسيرات مسلمات بالكنائس، وهو ما أدَّى إلى وجود احتقان نتجت عنه أحداث "إمبابة" الأخيرة، مشيرًا إلى أن هناك بعض الأشخاص يريدون وضع "مصر" في حالة شحن مستمر، محذرًا من عدم معالجة الشحن الطائفي.
وأشار "ممدوح جابر"- عضو الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح- إلى أن أحداث "إمبابة" بدأت بإشاعة مغرضة بأن هناك فتاة محتجزة بالكنيسة، وأن إطلاق النار حدث من بيت مجاور للكنيسة يملكه رجل مسيحي استدعى بلطجية قاموا معه بإطلاق النار، مؤكِّدًا أن الخطاب الديني للإخوان والسلفيين لا يحض على الكراهية ولا يوجد به تحريض، وأن هناك معلومات معروفة لدى رجل الشارع البسيط بأن هناك سفينة أسلحة ضُبطت يمكلها شخص مسيحي، أما فيما يخص موضوع احتجاز المسلمات، فقال: "هذا قيد التحقيقات". وتساءل: "لماذا لا تمثل كاميليا أمام النيابة؟ ولماذا تمنعها الكنيسة؟ هل الكنيسة دولة داخل دولة؟!
من جانبه، قال الكاتب الصحفي "نبيل شرف الدين": "ما حدث في إمبابة ليس وليد اللحظة، بل نتيجة لتراكمات وتهميش عاناه الأقباط طويلًا، وهو تمرين أولي للحرب الأهلية"، مؤكِّدًا أنه بعد الأحداث الطائفية الأخيرة التي شهدها أقباط "مصر"، لن يرضوا بتحويل خذهم الأيسر. مضيفًا أن الدولة استخدمت التيار السلفي ليكون عصا للإخوان، ويخشى أن يستخدم الإخوان التيار السلفي كعصا للأقباط.
وهنا رد الشيخ "عبد المنعم الشحات" محتدًا، بأن السلفيين دافعوا عن الكنيسة حتى جاءت الشرطة والجيش، ولكن في وجود الجيش جاء رجل الأعمال المسيحي "عادل لبيب" ومعه عدد من البلطجية، وقاموا بإطلاق النار برشاش آلي وقنابل مولوتوف، مشيرًا إلى أنه عندما قُطعت أذن مواطن مسيحي قام الأزهر وكل المسلمين بالاعتذار عما حدث، ولكن عندما قُتلت "سلوى" لم يكلِّف البابا "شنودة" خاطره ليعتذر عما حدث، وأن حكاية الخد الأيسر لم تحدث منذ مجيء الإسلام لـ"مصر".. وعندها ضج الحضور بتصفيق حاد.
فرد القس "جميل" بقوله: إن شيخ الأزهر اعتذر لما حدث بـ"قنا" من قطع أذن مواطن مسيحي لأنها كانت جريمة تتعلق بالحدود في الإسلام، ولكن ما حدث لـ"سلوى" جريمة جنائية لا يمكن لقداسة البابا أن يعتذر عليها بل يعاقب عليها القانون.
التدخل الأجنبي
وأشار "الشحات" إلى أن النظام المستبد يشعر بالأقلية، ولذا أراد التحالف مع الأقلية ضد الأغلبية، مؤكدًا أن الحماية الأمريكية لن تفيد النصارى في شيء لأن المسلمين هم من حرَّروا النصارى من ظلم واضطهاد الرومان، مستنكرًا ما فعله بعض الشباب القبطي من التظاهر أمام السفارة الأمريكية.
فرد "جميل" بأن الأقباط لن يقبلوا بتدخل دولي على الإطلاق، وإن كان بعض الشباب قد تظاهر أمام السفارة الأمريكية، فأعتذر عن هذا. وأضاف موجهًا حديثه لـ"الشحات": "أنا اعتذرت عما فعله الشباب القبطي من تظاهر أمام السفارة الأمريكية، فهل لك أن تعتذر عما قاله أحد الشيوخ بأنه سيقتحم الأديرة إذا لم تظهر "كاميليا"، فرد "الشحات": "أعتذر"..
وأكَّد "فيلوباتير" أن الأقباط لا ينادون بمطالب بل بحقوق، وأن صدور قانون موحَّد لدور العبادة، وقانون يجرِّم التمييز بين المصريين، هو من حقوق الأقباط الطبيعية.
"كاميليا" و"وفاء"
وفيما يتعلق بـ"كاميليا" و"وفاء"؛ قال "الشحات": الشباب المسلم يشعر بالقهر لذا يتظاهر لعودة المسلمات، مشيرًا إلى أن "وفاء" عادت بعد مظاهرة واحدة، ولكن الكنيسة قامت بعمل (10) جلسات نصح لها استمرت كل جلسة 5 ساعات، وعندها انفجرت "وفاء" وصرحت أنها على دينها- على حد تعبيره. وعندما ظهرت "كاميليا" جاءت على شاشة قناة "الحياة" المسيحية التي تسب الرسول –على حد قوله- فرد "فيلوباتير": "ظهور كاميليا على قناة الحياة جريمة يجب أن يُعاقب عليها".
الكنيسة والدولة
وأوضح "جابر" أنه لا يضير إذا كانت "كاميليا" مسلمة أو مسيحية، ولكنه يرفض فكرة وجود دولة داخل دولة، مشيرًا إلى أن دولة الأقباط مازالت موجودة على الانترنت. فرد "فيلوباتير": الكنيسة لا ترضى على الإطلاق بإبعاد الإنسان عن عقيدة مؤمن بها، وإنه حضر الكثير من جلسات النصح والإرشاد، وأمضى بنفسه على المحاضر بأن فتاة معينة تمسكت بالإسلام ورفضت النصح، مدللًا على ذلك بأن هناك (2700) حالة عودة من الإسلام.
حلول للتعايش السلمي، وأزمة الهوية
وأكَّد "شرف الدين" على ضرورة البحث عن طريقة سلمية للتعايش، ليس فقط بين المسلمين والمسيحيين بل بين السلفيين والقطاعات المسلمة الأخرى، مشيرًا إلى أن هناك مشايخ من السلفيين سفَّهوا من الأزهر وسبوا مؤسسة الأزهر بكاملها، وأن "مصر" على مشارف مرحلة الاقتتال الطائفي، وهذا سيفتح الباب على مصراعيه للتدخل الدولي، وهو كمسلم ليبرالي يرفض هذا.
وأشار "شرف الدين" إلى أن هناك مطالب رئيسية يتمنى تنفيذها تتمثل؛ العدل، والاحترام، والسلام الاجتماعي، وألا يأخذ الناس سيف القانون بأيديهم، لما في ذلك من مفسدة كبيرة. موضحًا أن "عبير" مازالت على ذمة زوجها المسيحي حتى الآن، وهي بهذه الأخلاق لا تشرِّف المسيحيين ولا المسلمين
جميع الحقوق محفوظة للأقباط متحدون © 2004 - 2011 www.copts-united.com