ÇáÃÞÈÇØ ãÊÍÏæä
طباعة الصفحة

إجراءات أمنية غير مسبوقة خلال محاكمة المتهمين في أحداث "أبو قرقاص" الطائفية بـ"بني سويف"

جرجس وهيب | 2011-07-16 18:10:57

* مباراة قانونية بين محامي الطرفين.
* رئيس المحكمة يطالب المحامين بالهدوء، ويقول إنها قضية عادية.
* المتَّهمون ينفون التهم ويعترضون على تصويرهم.
* المحكمة ترفض طلب جماعي بالإفراج عن المتَّهمين، وتؤجل القضية إلى 15 أكتوبر.

كتب: جرجس وهيب
وسط تواجد أمني مكثّف لم تشهده محافظة "بني سويف" من قبل، وتواجد إعلامي كبير، قضت محكمة جنايات جنوب "المنيا" المنعقدة بمجمع محاكم "بني سويف" لأسباب أمنية، والتي انعقدت صباح اليوم السبت برئاسة المستشار "عبد الفتاح أحمد محمد الصغير"، رئيس محكمة جنايات "جنوب المنيا"، وعضوية المستشار "طه محمود ماهر عبيد"، والمستشار "محمد شاهين خلف"، وأمانة سر "نبيل دانيال"، بتأجيل محاكمة المتَّهمين البالغ عددم (20) متهمًا، منهم 12 مسيحيًا هم: "علاء الدين رضا رشدي صلاح الدين"- 43 سنة (محامي)-، و"يعقوب فضل عكوش"- هارب- و"عبد الله ميخائيل عبد الله صالح"- 64 سنة، وصاحب محل بلاستيك- و"عادل عبد الله ميخائيل عبد الله"- 40 سنة، عامل- و"فانوس نادي إبراهيم فانوس"- 28 سنة، تاجر مواشي- و"مجدي نادي إبراهيم فانوس (27 سنة عامل مزارع)، و"جمال فؤاد ملك حنا (36 سنة موظف بقسم شرطة أبو قرقاص)، و"عيد إبراهيم فانوس" (48 سنة مزارع)، و"صفوت كمال حبيب" (50 سنة، أمين مكتبة بمدرسة الأديب وهبة)، و"عيد عبد الله ميخائيل عبد الله" (35 سنة)، و"مجدي عبد الله ميخائيل عبد الله" (28 سنة، عامل)، و"سعيد وحيد ضيف" (هارب).
وثمانية مسلمين، هم: "طاهر عاطف طاهر علي" (30 عامًا)، و"خالد إبراهيم محمد عبد الخالق" (25 سنة، عامل بنقابة المحامين)، و"أحمد بدر محمد" (21 سنة، عامل بموقف سيارات المنيا)، و"رضا سيد محمد عبد المنعم" (فكهاني)، و"رمضان عبد المنعم محمد إبراهيم" (20 سنة، عامل بموقف سيارات المنيا)، و"إسماعيل ممدوح محمود عبد المنعم" (22 سنة، صاحب محمل أدوات منزلية)، و"أكرم عبد النبي محمد" (20 سنة، عامل)، وجميعهم مقيمون بمركز "أبو قرقاص" بمحافظة "المنيا"- على خلفية الأحداث الطائفية التي وقعت في السادس عشر من أبريل الماضي بمركز "أبو قرقاص"، إلى جلسة 15 أكتوبر القادم؛ لتحقيق جميع مطالب الدفاع، وضم وسماع شهود الإثبات والنفي، وضم دفاتر أحول شرطة "أبو قرقاص"، مع استمرار حبس المتهمين في القضية.

 

هذا وقد ترافع عن المتهمين الأقباط عدد كبير من المحامين؛ من بينهم "عادل رمزي حنا" المحامي، ود. "إيهاب رمزي"، و"أيمن جرجس حلفا"، و"سامح سعد"، و"أمجد مراد"، و"أمير رشدي نصيف"، و"صفوت منير"، و"سعيد عبد المسيح"، و"رامي فؤاد"، مطالبين بمناقشة وسماع أقوال الرائد "حمدي رفعت" رئيس مباحث مركز شرطة "أبوقرقاص"، والنقيب "محمد محسن" معاون المباحث، والعقيد "عز الدين حسن" قائد القوة العسكرية بـ"المنيا"، واللواء "مصطفى زكي أحمد" وكيل عمليات الإدارة العامة للأمن المركزي؛ للتأكد من أن المتهم الأول لم يغادر منزله منذ وصوله وحتى القبض عليه، ولتكذيب أقوال الشهود، وبطلان التحريات، وسماع شهادة د. "محمد عبد الحميد" مدير الطب الشرعي في إصابات المجني عليه "معبد أبو زيد" و"علي عبد القادر"، وضم دفاتر أحوال مركز شرطة "أبو قرقاص" من يومي 18 و19 أبريل الماضي، وضم أوراق العلاج الخاصة بالمجني عليه "أحمد حسن كامل".

 

بدأت وقائع الجلسة بالتأكد من تواجد جميع المتهمين باستثناء اثنين هاربين، ووجَّهت النيابة لهم تهمة التجمهر والإضرار بالسلم العام، وإحداث فتنة طائفية، والاعتداء على المسلمين بالقوة بالقرب من الجمعية الشرعية بـ"أبو قرقاص"، فأنكروا التهم المنسوبة إليهم. ووجَّهت المحكمة للمتهم الثالث التجمهر مع أكثر من خمسة أشخاص مجهولين للإضرار بالسلم العام وإحداث فتنة طائفية والاعتداء على المسلمين باستخدام القوة والعنف، حاملين أسلحة نارية، وقتل كل من؛ "وحيد أبو زيد"، و"علي عبد القادر"، وإنهم بيتوا النية لقتل المسلمين بجوار الجمعية الشرعية بعد شائعة بأن المسلمين قاموا بالاعتداء علي منازل المسيحيين انتقامًا؛ للتعدي على سائق من المسلمين، والاعتداء على مساكنهم. وأن المتهمين الثالث والرابع قد انفردا بالمجني عليهم قاصدين قتلهم، وأحدثوا إصابات تم إقرارها من خلال الطب الشرعي، وتم ضبط أدوات بحوزتهم لغرض الإرهاب، وأنهما شرعا في قتل المجني عليهما "محمد جمال حليم" و"مصطفى جمعة محمد"، وقاموا بقتل المسلمين بجوار الجمعية الشرعية بـ"المنيا" بعد شائعة اعتداء المسلمين على المسيحيين.

ووجَّهت المحكمة للمتهم الخامس والسادس، تهم إطلاق أعيرة نارية بقصد القتل، وإحداث إصابات، وضبط أسلحة بحوزتهم بغرض الإرهاب، وإحراز سلاح دون ترخيص، إلى جانب ذخائر ثابتة في النيابة، واستعمالها في نشاط مخل بالأمن العام، واستخدام القوة في قتل "أحمد رجب كامل"، وبث الرعب في نفوس المسلمين، وأن الأحداث وقعت بعلمهم، وأنهم قاموا بقتل المجني عليه مع سبق الإصرار والترصد، وقتل المسلمين المارين أمام مساكنهم بعد أن ظفروا بهما، وأطلقا عليهم أسلحة نارية والإصابة موصوفة بالطب الشرعي.

 

كما وجَّهت المحكمة للمتهمين من الثالث العاشر إلى الأخير (15 متهمًا)، تهم التجمهر، والإضرار بالسلم العام، وإحداث فتنة طائفية والإضرار بالوحدة الوطنية، والاعتداء على المسيحيين بـ"أبو قرقاص"، وإشعال النار في المباني، وإحراق مفروشات "فانوس نادي" و"عبد الله ميخائيل" و"صفوت كامل حبيب"، وإحراز أسلحة بيضاء- سكينة وخنجر وعصا وقطع حديدية- بلا مبرِّر قانوني، وإحراز المتهم الرابع سيفًا بدون ترخيص، وطالبت النيابة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين.

 

من جانبه، طالب الدفاع بإخلاء سبيل المتهم الثاني لإصابته بفيروس، وإخلاء سبيل المتهم الأول لإجرائه عمليه جراحية، كما طالب بانعقاد دور خاص للقضية والإفراج عن جميع المتهمين.

 

واعتبر د. "إيهاب رمزي" المحامي، أن تأجيل القضية إلى 15 أكتوبر فترة كبيرًا جدًا، وكان يمكن إحضار الشهود خلال 48 ساعة، والإسراع بمحاكمة المتهمين باعتبار أنها قضية رأي عام، وتماشيًا مع مباديء الثورة، مشيرًا إلى أن فتح القضية هذه الفترة الطويلة يؤدي لزيادة الاحتقان الطائفي بمركز "أبو قرقاص"، متمنيًا أن يتم إخلاء الدائرة لنظر القضية للفصل فيها بسرعة، والإفراج عن المتهم الأول "علاء رشدي" لأنه يعاني من عدة أمراض.

 

يُذكر أن جلسة المحاكمة شهدت مباراة قانونية بين محاميي الطرفين، مما استدعى رئيس المحكمة بالتدخل أكثر من مرة لتهدئة المحامين، واصفًا القضية بأنها قضية عادية، في حين اعترض المتهمون على تصويرهم أثناء المحاكمة، مؤكِّدين أنهم ليسوا لصوصًا.

 

جميع الحقوق محفوظة للأقباط متحدون © 2004 - 2011 www.copts-united.com