ÇáÃÞÈÇØ ãÊÍÏæä
طباعة الصفحة

بالفيديو: العم "مجدى اسكندر" : صاحب شعار "ارفع راسك فوق انت مصرى" يروي قصة استشهاد ابنه

عماد توماس | 2011-07-27 10:32:59

حوار وتصوير : عماد توماس

إذا أتيحت لك الفرصة أن تذهب إلى ميدان التحرير، قد يلفت انتباهك رجلا فى الستينات من عره، بلحيته البيضاء وشعرة الأبيض، وملابسه المكتوب عليها أيات من الانجيل، ويضع امامه على الأرض عشرات اللوح اللتى كتبها بشعارات ومطالب من نبت خياله وعقله، يقول انه اول من كتب احد شعارات الثورة الخالد "ارفع راسك فوق انت مصرى"، ومر وقتها عليه الشاب "وائل غنيم" واستأذنه أن يقتبس هذا القول ورحب على الفور. فالافكار مثل الحمام تطير. ازعجه ما نشرته صحيفة الاخبار عنه انه يتسول من كتابه اللوح، وذهب ليقدم بلاغًا للنائب العام ضد الصحيفة.
هو "مجدى اسكندر" والد الشهيد "مينا" الذى استشهد يوم 28 يناير فى جمعة "الغضب" ، فى منطقة الشرابية، خرج "مجدى اسكندر" مع الالاف الذين خرجوا يوم 25 يناير من أجل "العيش والحرية والكرامة الانسانية والعدالة الاجتماعية" واعتصم فى التحرير ، وجاءه ابنه الاصغر يوم جمعة الغضب فى التحرير، وقتما قطعت الاتصالات الهاتفية، ليخبره ان "مينا" قد مات، فانفجر الاخ فى البكاء وشعر الاب وقتها بالفاجعة الكبرى فى فقد ابنه.

فبعد انتهاء ابنه من العمل فى الورشة، وأثناء رجوعه للمنزل عند كوبرى "باغوص" فى الشرابية، كان ضباط قسم "الشرابية" يطاردون البلطجية الذين حرقو القسم، فتلقى رصاصه فى صدره، وشاهده أحد الجيران، فأخذه الى مستشفى "سيد جلال" وقال له الطبيب المعالج فى المستشفى ان ابنه لو كان مكتوبا له عمر، كان من الممكن لاى احد ان يخرج الرصاصة ويعيش!! فابنه عند تعرضه لاى جرح يلتئم سريعا وكأنه جرح من اسبوع.

وفى جلسة 7 يونيو الماضى اخذ الظابط المتهم "براءه" بسبب ان الضابط قتل ابنه قتل خطأ أثناء تأدية مهام وظيفتة.
وعاد للميدان ليطالب بحق ابنه، لا ينام فى خيمة ، لكنه يكتفى بالنوم على رصيف "الصنية" الموجودة فى منتصف الميدان.

يقول انه لم يشعر بالبرد والأمطار وقت الثورة، فقد كان يتحرك كثيرا يقف مرة فى اللجان الشعبية، ومرة اخرى يذهب لصد البلطجية و الثورة المضادة

يقول انه بغض النظر عن كونه مسيحيا، الا انه وطنيا من الدرجة الاولى، ويستشهد بابراهيم الجوهرى وسعيد الجوهرى كانا وطنينان ويحبا المسلمين اكثر من المسيحيين، ويحكى انه كان من أشد الموجوعين لمقتل "رفعت المحجوب" فى التسعينات.
بعد حادث هدم كنيسة "اطفيح" كان يقضى اعتصامه ما بين "التحرير" و "ماسبيرو" لكنه مرتبط بمشاعره اكثر بالتحرير.
يعبر العم "مجدى اسكندر"، عن رضاءه عن مشاركة المسيحين فى الثورة، فليست العبره بالعدد ولكن بالكيف. كان له مشهدًا لافتا للانتباه عندما رفع الشمسية اثناء صلاة الجمعة ليحمى اخوته المسلمين أثناء الصلاة من حرارة الشمس، من أصدقاءة ابو عمار وابو اياد وابو ياسر، يقول انه يحب كل الناس فدينه واله علمه ان يحب كل الناس، يكتب على "التيشيرت" الذى يرتديه "واثق انا فى قوة الصليب وصاحب الصليب يستطيع كل شئ لانه احبنى ومات لاجلى"

يرفض أن يطلق بفمه اسم الرئيس السابق باسمه ، لكنه يصفه بلقب "واكسينى خاربهالك"، ويرى ان المجلس العسكرى فشل فى توفير الامن والاستقرار ومحاكمة الفاسدين الذين نهبو البلاد، كما يرى ان "عصام شرف"، مغلوب على امره ويتذكره منذ حادث قطار العياط عندما قدم استقالته ويراه رجلا شريفًا.

يقول انه لن يعطى صوته لاى من مرشحى الجمهورية الذين اعلنو عن نيتهم فى الترشح، ويرى ان الفارس المغوار لم يظهر بعد.

يتوفع ان يحصل التيار الدينى على 51% من البرلمان القادم، ويخشى على مصر ان تتحول الى لبنان او العراق، ويرفض تطبيق تجربة "أردوغان" فى مصر

يبقى أن نقول، ان العم "مجدى اسكندر" يعمل فنى الكترونيات، يقوم بتجميع اجهزة الكمبيوتر، وتركيب "الدش" ولديه محل فى حى "شبرا الخيمة".

 

جميع الحقوق محفوظة للأقباط متحدون © 2004 - 2011 www.copts-united.com