كتب : هانى سمير
* المعتصمون يهتفون: "لا إسلامية ولا مسيحية بل مدنية ميه الميه".
مع دقات الساعة الرابعة عصرًا، بدأ العشرات من المطالبين بالزواج الثاني في التوافد أمام الكاتدرائية المرقسية بـ"العباسية"، مطالبين بعزل الأنبا "بولا"- رئيس المجلس الإكليريكي العام للأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس- والاعتراف بحقهم في الزواج المدني.
وبدأت مشادات من أحد خدام الكاتدرائية، في محاولة منه لمنع المعتصمين من التظاهر، وقال لهم: "الكنيسة دي أمنا محدش يجيب سيرة الكنيسة في حاجة.. امسكوا الأنبا بولا واعملوا فيه اللي أنتم عايزينه والكنيسة ملهاش دعوة بالأشخاص، والبابا قال اللي عاوز يتزوج مدني يتزوج". فرد عليه أحد المعتصمين: "احنا مش هنتنازل عن حقنا والأنبا بولا لازم يتم عزله"، وهتف المتظاهرون: "كفاية مزلة كفاية وصاية، الرحمة فوق كل الوصايا"، و"لا إسلامية ولا مسيحية بل مدنية ميه الميه"، و"ارفع إيدك عنا يا بابا احنا في دولة مش في غابة"، و"البابا يسوع قلبة كبير، راعي صالح مش أجير"، و"مش هيسر الرب عنادك احنا عبيدك ولا أولادك"، و"المسيح رئيس الكهنة وهو رئيس رؤساء الكهنة"، و"يا معلم الأجيال المسيح هو المثال"، و"يا معظم الله أعظم انت تذبح هو بيرحم"، "بنحب إلهنا هو فدانا وبنخضعله.. ولا إنسان مهما كان تاني هنركعله"..
وقال "عادل صدقي"- أحد المعتصمين- لـ"الأقباط
متحدون"، الزواج حق مشروع لنا ولا يحق لأحد أن يتحكم فيه، كما أن الزواج اختيار فردي فيجب أن يكون الطلاق أيضًا اختيار فردي. مشيرًا إلى أن الله أعطاهم حرية الإيمان به أو لا، فكيف يعطيهم حرية اختيار الزواج بقرار فردي ولا يعطيهم حرية الطلاق، مضيفًا أن المسيحية ليست فروضًا.
وقال أحد المعتصمين، إن إنجيل "متي"- في إصحاحه الخامس- يقول: "من نظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنا بها في قلبه"، وأيضًا: "منْ قال لأخيه رقا استوجب حكم المجمع"، فلماذا يطبِّق البابا نص الإنجيل في الزواج والطلاق ولا يطبِّقه في أمور أخرى؟ ولماذا يطبِّق أمور بالروح ولا يطبِّق الأخرى بالروح أيضًا؟ موضحًا أن الله قال: "أريد رحمة لا ذبيحة، لأن السبت وضع من أجل الإنسان ولم يوضع الإنسان من أجل السبت".
ومع دقات الخامسة، استأنف المعتصمون هتافاتهم، وقالوا: "مصر يا حرة الحق أهو بان، إديني كرامتي أنا إنسان"، و"اسمع مني يا أنبا بولا لا تحلني ولا تربطني، المسيح جه من أجلي"، و"مش من الرحمة مش من الدين، إني أعيش عمري وحيد".
هذا وقد ترددت أنباء عن قيام خدام الكاتدراتية بالاشتباك مع المتظاهرين، مما أدى إلى إلى إصابة اثنين هما "باسم سمير"، و"ماريان ماهر" وتحريرهما لمحضر رسمي، حملا فيه قداسة البابا المسئولية لم تم ضدهم من اعتداء.
جميع الحقوق محفوظة للأقباط متحدون © 2004 - 2011 www.copts-united.com