كتب: عوض بسيط تصوير: رامي رمزي
قال الشيخ "علاء أبو العزايم" –شيخ مشايخ الطرق الصوفية- في كلمتة بجمعة "مصر مدنية" أن الهدف من تنظيم الاحتفالية ليس استعراض القوة، ولكن إرسال رؤسالة تطمين للشعب المصري أن هناك من يقبلون الآخر ولا يقصون أحدًا. مبديًا سعادته بمشاركة الأقباط في الإعداد للاحتفالية، كشركاء في صناعة مستقبل مصر المدنية، موجهًا الشكر للمجلس العسكري ورئاسة الوزراء لقبولهم تنظيم الاحتفالية، وأردف: نسير ورائهم في الحق وليس الباطل.
تفاؤل قبطي
من جهته قال القمص " بطرس الأنبا بولا" أنه أتى من ديره بالبحر الأحمر لميدان التحرير لتأكيد مدنية الدولة ودستورها المدني، مشددًا أن ثورة 25 يناير لم تقم لتأسيس دولة مدنية إنما دولة مدنية علمانية، مؤكدًا أن مصضطلح "علمانية" لا يعني الكفر وإنما دستور مدني يتفق وكل طوائف وتيارات المجتمع المصري، مبديًا تفاؤله لمستقبل مصر النابع من قول الرب "مبارك شعبي مصر"، وأن الله ليس بظالم حتى ينسى تعب المصريين الذين اعتصموا في الميدان من أجل الحقوق والحرية.
وعن الأعداد القليلة بالميدان قال راهب دير الأنبا بولا: ما أسهل استعراض القوة بالأعداد، ولقد حشدنا مليونين من الأقباط والمسلمين في ماسبيرو من قبل، فالمجتمعون في "جمعة مدنية الدولة" هدفهم إرسال رسالة سياسية حقوقية وليس استعراض العضلات.
ميدان الحرية
أما الدكتور "إيهاب زهران" -رئيس حزب "التحرير المصري" الصوفي- فوصف اليوم بالانتصار العظيم لكل طوائف الشعب المصري لاسترداد "ميدان الحرية والكرامة" الذي صار مثالًا للعالم كله، مؤكدًا انتصار الموجودون في "الحرب العنيفة" التي شنها "إعلام المخلوع" من خلال ترويج شائعات إلغاء التظاهرة أو تأجيلها، مشيرًا إلى دعوتهم للتأجيل للجمعة القادمة والإفطار مع المسئولين، لكنه يرفض الإفطار الفندقي، مفضلًا الإفطار على الرصيف، مع من يحب مصر وليس ومن يرفع أعلامًا لدول أجنبية، ورد عليه الحضور بهتاف: "ارفع راسك فوق. انت مصري"، و"احنا الشعب".
واستطرد: هذه بداية لاحتفاليات هدفها بناء مصر بمجهود أولادها وليس بأموال خارجية. فهتف المتظاهرون: "يا سعودية كفي عيالك مش عايزين حاجة من مالك".
ميدان الرجال
وفي كلمته قال الشيخ "عبد الخالق الشبراوي" شيخ مشايخ الطريقة الشبراوية، أن ميدان التحرير هو "ميدان الرجال" وليس ميدان الريال"، وأن هدف التظاهرة هو إرسال رسالة للعالم الخارجي أننا لسنا "بن لادن" ولا ننتمي لدولة أخرى –مشيرًا للسعودية- ولكن مصر تحتوي جميع الطوائف.
يذكر أن حشود المتظاهرين بالميدان لا تتجاوز بضعة آلاف، وسط تواجد أمني مكثف للغاية من قوات الجيش الذي نشر قواته بوسط الميدان، مهتمًا بالسيطرة على الجزيرة الوسطى، والأمن المركزي، الذي نشر قواته بكثافة في كل الشوارع الجانبية المؤدية إلى الميدان.
جميع الحقوق محفوظة للأقباط متحدون © 2004 - 2011 www.copts-united.com