أهالي قريتي "البياضية" و"الريرمونة" يتعهدون بعدم العودة للعنف مجدَّدًا ويهتفون للوحدة الوطنية
عقدت لجان المصالحة العرفية، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية بـ"المنيا"، مؤتمرًا شعبيًا لتأكيد بنود جلسة الصلح التي عُقدت منذ حوالي أسبوع بين أبناء قريتي "البياضية" و"الريرمون"، والتأكيد على نبذ العنف ووحدة أبناء القريتين ضد أية محاولات للفتنة والتفرقة.
حضر المؤتمر اللواء "سراج الدين الروبي"- محافظ "المنيا"-، واللواء "ممدوح مقلد"- مدير أمن "المنيا"-، وبعض القيادات الأمنية والدينية، وأهالي القريتين.
وأكَّد المحافظ خلال المؤتمر على أهمية نبذ العنف والتطرف، والدعوة إلى حماية الأبرياء بأكبر قدر من الرعاية والأمان والوحدة، مشيرًا إلى أن التفكير في العنف هو تفكير يخرج من أناس يتسمون بالأنانية وكره الخير والمجتمع، موضحًا أن التسامح والتماسك الاجتماعي هو جوهر الرسالات السماوية، وهو واقع معاش وماضي وموروث ومستقبل لمواجهة التحديات ومحاولات البعض النيل من هذا التماسك. مطالبًا الجميع بضرورة التكاتف والوحدة والوقوف صفًا واحدًا من أجل رفعة الوطن وسلامته وإعلاء رايته واسمه دائمًا.
ومن جانبه، طالب اللواء "ممدوح مقلد"- مدير أمن "المنيا"- بضرورة التصدي لكافة محاولات وأشكال التحريض الطائفي والديني التي تنتج من أناس يتاجرون بأوطانهم ويحاولون زعزعة استقراره، لافتًا إلى أهمية التصدي لتلك المحاولات من المواطنين الحريصين على وحدة الوطن وتماسكه، واحترم الجميع للقانون، واللجوء للطرق الشرعية للحصول على حقوقهم.
وقال الشيخ "أحمد عبد الحكم"- أحد مؤسسي ائتلاف شباب الريرمون-: إن الحفل يدل على نبذ الجميع لكافة أشكال التفرقة ووحدتهم، مطالبًا بوضع حد للشر الأعمى الذي إن ساد المجتمع فأنه يأتي على كل حقه ومصلحة أبنائه، خاصة الخلافات البسيطة التي يمكن حلها بتحكيم العقل والقانون.
وأوضح القس "ثايدروس" ممثل عن مطرانية "ملوي" أن عليهم أن يوجهوا أبنائهم الشباب حتى لا يندفعوا وراء محاولات الفتنة التي يثيرها البعض ويسير وراءها الجهلاء، كما يجب يجنبوا أنفسهم أية خلافات، ويضعون مصلحة وطنهم "مصر" دائمًا نصب أعينهم، مشيرًا إلى أن قرى شرق النيل تعيش في وحدة دائمة بين المسلمين والمسيحيين.
وفي نهاية المؤتمر، تعهَّد الجميع بالوقوف صفًا واحدًا ضد أية محاولات لإثارة الفتنة، وتشكيل لجنة للفض في النزعات التي تنشب في القريتين، كما عبَّر المحافظ عن سعادته بتفاعل القيادات الدينية والأجهزة الأمنية والأهالي لتوقيع هذا الصلح، موجِّهًا شكره لأبناء القريتين لوقوفهم صفًا واحدًا.
كانت قريتا "البياضية" و"الريمونة" بمركز "ملوي" قد شهدتا مشاجرات على مدار يومين، بعد نشوب مشاجرة بين أهالي القريتين نتيجة خلافات بين بعض الشباب تطوَّرت إلى استخدام الأسلحة النارية وتبادل إطلاق النيران، وتم إنهاء الأزمة الطائفية، واتفق الأطراف على الانصياع لحكم المجلس العرفي، والذي وضع شرطًا جزائيًا (500) ألف جنيه في حال عودة أحد الطرفين للتعدي على الطرف الآخر، كما قام الطرفان بالتوقيع على شيكات بنكية مقبولة الدفع لضمان الالتزام بشروط التصالح، وأقسم الجميع- مسلمون ومسيحيون- ألا يعودوا للعنف مرة أخرى.
جميع الحقوق محفوظة للأقباط متحدون © 2004 - 2011 www.copts-united.com