CET 00:00:00 - 20/05/2011

أخبار وتقارير من مراسلينا

كتبت: تريزة سمير
أصدر المجلس السياسي للمعارضة المصرية مع منظمة العدل للتنمية وحقوق الإنسان، بيانًا قالت فيه أن الثورة لم تقم بعد، نظرًا لما تمر به "مصر" من مرحلة حرجة تفرض علينا المزيد من التحديات، موضحين أنهم مطالبين كمنظمات مجتمع مدني بالكشف عن تداعيات ما يحدث في "مصر"، والإجابة عن تساؤل محوري: إلى أين تذهب "مصر؟

وأكَّد المجلس السياسي للمعارضة المصرية أن رؤيته لمفهوم الثورة هو التغيير الجذري في بنية النظام القائم على كافة المستويات السياسية والاقتصادية
والاجتماعية، وطمس كل ملامح النظام السابق، مشيرًا إلى أن ما حدث في 25 يناير هو عبارة عن حركة إحتجاجية واسعة، شاركت فيها قطاعات اجتماعية وسياسية كثيرة نتيجة التهميش طوال ثلاثين عامًا متتالية، وأن ما حدث حتى الآن داخل "مصر" هو عملية تبادل للسلطة بين نخبة "مبارك" الرأسمالية إلى نخبة عسكرية جديدة تتمثل في المجلس العسكرى القائم، مؤكِّدًا أن الثورة تستمد شرعيتها من الشعب وتحاكم النظام السابق ورموزه محاكمات ثورية، وهو ما لم يحدث في "مصر".

وقال المجلس إن الحكومة الحالية مع المجلس العسكري فشلا فشلًا ذريعًا في إدارة الأزمات التي تعرَّضت لها البلاد منذ بداية المرحلة الانتقالية، لعدم وجود رؤية سياسية وأجندة واضحة أو مشروع سياسي لديها، ترسم من خلاله خارطة طريق لإدارة تلك المرحلة، مدللًا على ذلك بالفشل في التعامل مع الاعتصامات الفئوية المتزايدة التي تؤثِّر على سير العمل والاقتصاد القومي، وسوء إدارة الأزمة الطائفية، وتكرار نفس سياسات نظام "مبارك" في التعامل مع الأزمات، وعودة التيارات الظلامية، وتنامي المد السلفي بصورة كبيرة. مطالبًا بضرورة تأسيس مجلس أعلى للأديان داخل "مصر"، مهمته التعامل مع تلك الأزمات واحتوائها وحلها من منبعها، تكون له صفة رسمية، مع ضرورة سن قوانين وتشريعات صارمة تجرِّم الاعتداء على دور العبادة بشكل مادي أو معنوي، وتجرِّم الاعتداء على المظاهر الحضارية والتاريخية للدولة المصرية.

وطالب المجلس السياسي للمعارضة المجلس العسكرى القائم بالمزيد من الشفافية، بالكشف عن مصير الرئيس "مبارك" فورًا وعن هوية وجنسيات القناصة الأجانب ممن كانوا على سطح الجامعة الأمريكية يوم 25 يناير، وكيف دخلوا الأراضي المصرية؟ ولماذا لم يتم القبض عليهم ومحاكمتهم رغم استخدامهم بنادق البومب اكشن وهي بنادق صيد يصل مداها إلى (1800) متر تُستخدم في قتل المتظاهرين، بالإضافة إلى المطالبة بالتقاعد الفوري للمشير "طنطاوي" من المجلس العسكري.

ونوَّه المجلس إلى أنه أول جهة تتبنى حملة تقاعد المشير أو استقالته من المجلس العسكري، موضحةً أن "طنطاوي" ينتمي بالفعل إلى نظام الرئيس "مبارك"، وغير قادر على التغيير أو طرح رؤية تقود إلى تغيير صورة البلاد.

وأشار المجلس السياسي للمعارضة إلى غياب دور المجتمع المدني وضعف منظماته عن التواجد بالشارع ومواجهة ظاهرة التطرف الديني، مؤكِّدًا أن هناك تيارات دينية تتلقى تمويلًا ماليًا ضخمًا من الخارج لتنفيذ أجندة تضر بالبلاد، وسط صمت الجهات المسئولة عن ذلك والمجلس العسكري. وقال: "يبدو أن هناك مخطط حقيقي لتطبيق نموذج حكم برلماني إسلامي أو نموذج حكم باكستاني داخل مصر، وصولًا إلى تفتيت مصر وتقسيمها إلى ثلاث أو أربع دول، وهو مخطط كبير تشترك به جهات كثيرة لتقسيم البلاد وتفتيها باستخدام الدين". مطالبًا بسن قوانين تجرِّم تلقي الأموال من الخارج تحت أي مسمَّى، ومحاكمة تلك التيارات بتهمة العمالة والتجسس لحساب دول أجنبية.

ورأى المجلس المعارض عدم وجود معارضة حقيقية داخل "مصر"، موضحًا أن المعارضة المصرية عبارة عن مجموعات مرتزقة تبحث فقط عن مصالحها الشخصية، وأن الشخصيات المرشَّحة للرئاسة لا تصلح لقيادة البلاد، وما يسمَّى بـ"ائتلاف شباب الثورة" لا يمثِّل إلا نفسه، وليس من حقه أن يتحدث باسم الشعب المصري وطموحاته.

وأوضح المجلس أن الشعب وكثير من الفئات الاجتماعية داخل "مصر" لم تلمس أي تغيير بعد 25 يناير، والسبب أن ما حدث داخل "مصر" ما هو إلا عملية تبادل للسلطة دفع ثمنها الشعب المصري بكافة أطيافه وطبقاته، بسبب نخبة سياسية فاشلة لا تمتلك أي مشروع سياسي، وليس لديها نية حقيقية في التغيير والإصلاح، داعيًا الشعب إلى الاستمرار في حركته الإحتجاجية كي تتحوَّل إلى ثورة حقيقية لتغيير صورة البلاد وتطهيرها من الفاسدين، مطالبًا بإصلاحات شاملة وبالبدء بعملية تطهير شاملة للإعلام وكافة المؤسسات داخل الدولة المصرية، وتأسيس هيئة مستقلة لمكافحة الفساد المالي والإداري، وإعادة الأمن والاستقرار إلى الشارع المصري، وإيحاد خطط لإنعاش اقتصادي استعجالية واستعادة الأموال المهرَّبة إلى الخارج، ومحاكمة
كل من أسهم في تهريبها.

وأكَّد المجلس المعارض أن التعددية شرط رئيسي لبناء نظام ديمقراطي حقيقي في "مصر" خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يستدعي ضرورة فتح حوار وطني حقيقي وموسَّع، يشمل كافة التيارات والفصائل السياسية والانتماءات السياسية والفكرية، والنقابات، ومنظمات المجتمع المدني؛ من أجل إحلال التجربة الديمقراطية الحقيقية برؤية وطنية نابعة من الداخل.

شارك بآرائك وتعليقاتك ومناقشاتك في جروبنا على الفيس بوك أنقر هنا
أعرف مزيد من الأخبار فور حدوثها واشترك معانا في تويتر أنقر هنا
  قيم الموضوع:          
 

تقييم الموضوع: الأصوات المشاركة فى التقييم: ٧ صوت عدد التعليقات: ٧ تعليق