أقباط كليفلاند يذكرون شهداء نجع حمادي

هاني رمسيس

- في كليفلاند.. شهداء نجع حمادي في ذكراهم.. صفحة جديدة في" سنكسار" الشُهداء.
• 1600 كنيسة ومنظمة أمريكية يشاركون بالصلاة.
• مجلس كنائس الولايات المتحدة الأمريكية: يوم 14 فبراير هو يوم لتذكار شهداء نجع حمادي.
• رسائل دعم وصلاة من مجلس كنائس الشرق الأوسط وكنائس القسطنطينية واليونان وصربيا والهند.
• القمص ميخائيل ميخائيل: هدفنا الصلاة لتحقيق العدالة ونزع العنف، وليعرف الجميع ما هو واقع على الأقباط .. ولدينا إيمان بإلهنا وبقوة الصلاة، لذا لن نسكت حتى نرى العدالة تتحقق.
• رئيس المكتب المسكوني للكنيسة القبطية: اليوم نتذكر شهداء "السنكسار المعاش" شهداء نجع حمادي... ونصلي من أجل الضحايا ومن أجل مصر، فمجدُ مصر هو مجدنا، عزتُها هي عزتنا، وعارُها هو عارنا... وحُلم مارتن لوثر كنج هو حلمنا.
كتب: هاني رمسيس - خاص الأقباط متحدون    تصوير: نادر سليمان


أحيت كنيسة الشهيد العظيم ما رمرقس (Saint Mark) بكليفلاند، بولاية أوهايو الأمريكية، يوم الأحد 14 فبراير 2010، ذكرى الأربعين لشهداء نجع حمادي، بولا وأبانوب وأيمن ومينا ورفيق وبيشوي، حيث إن يوم الأحد هو الأقرب ليوم الأربعين.

أقباط كليفلاند يذكرون شهداء نجع حماديوكانت الكنيسة قد وجهت دعوة إلى جميع الكنائس والأصدقاء وأصحاب النوايا الحسنة، للمشاركة في الصلاة، وقد لاقت الدعوة ترحيبًا واستجابة قوية، من قِبل الكثير من الكنائس والهيئات والأفراد، فقد خصص مجلس كنائس الولايات المتحدة (National Council Of Churches Of USA ) – والذي يتبعه 1600 كنيسة أمريكية، تضم في عضويتها 40 مليون عضو، يوم الأحد 14 فبراير، ليكون تذكارًا للشهداء، وجعل خطابه الرئيسي ( Head Letter ) إلى كل كنائسه - لهذا الدعوة – وكذلك على موقعه الإلكتروني.

وقد تلقت الكنيسة أيضًا رسائل دعم ومساندة من مجلس كنائس الشرق الأوسط، وكنائس القسطنطينية (تركيا) واليونان وصربيا والهند الأرثوذكسية، ومجمع الأساقفة الكاثوليكي بالولايات المتحدة، وكنيسة تلاميذ المسيح، والكنيسة المتحدة (التي تضم مليون و400 ألف عضو في ولاية أوهايو وحدها) ... وغيرها.
وقد اهتمت وسائل الإعلام بهذه الدعوة، فأبرزت جريدة ( Plain Dealer ) - الأكثر شهرة وانتشارًا بأوهايو- دعوة الكنيسة، ونقلت بعض الصحف المصرية مثل الوفد والدستور خطاب الكنيسة مُترجمًا.

وفي تصريح خاص للمواقع القبطية، قال القمص ميخائيل ميخائيل: "إن هدفنا من هذه الدعوة هو الصلاة والتضرع ليتحنن الله علينا، وليعزي أهالي الشهداء، حتى يُنزع العنف من مصر وتتحقق العدالة الكاملة، كي لا تتكرر مثل هذه الأحداث، نحن لا نشهر بمصر، وإلا فلنعتبر قضية مروة الشربينى تشهيرًا بألمانيا مثلاً، نحن نحب مصر حتى النخاع وكل ما نطلبه هو المساواة... إن جريمة نجع حمادي هي جريمة نكراء في حق مصر".

هذا وقد بدأ الاحتفال بذكرى الشهداء في حوالي الثانية عشر بعد صلاة القداس، حيث رفع الشمامسة الصلبان وصور الشهداء، وهم يرتلون لحن إبؤورو (يا ملك السلام) الفرايحي، في إشارة إلى فرح السماء بأكاليل الشهداء، ثم تلى ذلك صلاة الأربعين، حيث شارك فيها القمص ميخائيل ميخائيل والقس مرقس غالي.

بيشوى ميخائيلوقد ألقى بعد ذلك الأستاذ بيشوى ميخائيل - رئيس المكتب المسكوني للكنيسة القبطية بالولايات المتحدة - كلمة بدأها قائلاً: "نتذكر اليوم شهداء السنكسار المعاش، شهداء نجع حمادي، إن هذه المذبحة كان يمكن منعها، بل كان يجب منعها، لأنها ليست الأولى، وحتى لا تتكرر، علينا تحديد جذور المشكلة، وهي الرفض والكره وعلى أقل تقدير التجاهل ".

وعن مصر قال: "مصر تحتاج إلى حركة حقوق مدنية... مصر تحتاج إلى "غاندي وما رتن لوثر كنج"، وكما قال نيافة الأنبا صرابيون، أسقف لوس أنجيلوس، حلم مارتن لوثر كنج هو حلمنا".

وعن أقباط المهجر، وجه حديثه إلى الحكومة المصرية والإعلام المصرى قائلاً: "نحن لسنا بعيدين عن مشاكل مصر، فمشاكلكم هي مشاكلنا، ولدينا ما نقوله في حلها، فمجد مصر هو مجدنا، وتاريخها هو تاريخنا، عزتها من عزتنا، وعارها هو عارنا، ففي فترة وجيزة لا تتجاوز الخمسين عامًا، أصبحنا - نحن أقباط المهجر- قادة في الطب والأعمال التجارية والقانون والهندسة والثقافة والعمل الاجتماعي، وعمداء كليات ورؤساء أقسام وأساتذة، وهذه ليست إلا البداية ".
واختتم بقوله: "لنا رجاء، وكما تقول الكنيسة دائمًا، المسيح قام.. رجاؤنا ألا تهرق دماء هؤلاء الشهداء الستة هدرًا، لنا رجاء أن تكون هذه البداية لتغيير حقيقي في وطننا الحبيب مصر".

بعد ذلك ألقى جناب القمص ميخائيل ميخائيل كلمة قال فيها: "لنا ثقة في الله، ربنا يسوع المسيح، ونؤمن بقوة الصلاة حسب قوله، كل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه، نثق أن امتحان إيماننا ينشئ صبرًا، لذلك نحن متواجدون اليوم".

وأضاف قائلا: "لقد عبّر قداسة البابا شنودة عن مشاعره لأهالي الضحايا، بأنه شعر بأن كل طلقة رصاص قد صوبت نحوه، ونحن لدينا نفس الشعور، فآلام عائلات الشهداء هي آلامنا، وأحزانهم هي أحزاننا، نحن المجتمعون اليوم، ولكل من يصلي معنا نقول إن حرية الاعتقاد والعبادة هي حق أساسي من حقوق الإنسان، وإذ نتذكر شهداء نجع حمادي، نتذكر كل الشهداء الذين سبقوهم، ولم تنصفهم العدالة، ونسترجع أحداث الخانكة والزاوية وأسيوط وأبي قرقاص والكشح وديروط والأسكندرية، وكل من قُتل لكونه مسيحيًا، وهذا يكفي (enough is enough )، لن نسكت حتى نرى العدالة تتحقق، نصلي من أجل الجرحى، نصلى من أجل السلام في مصر، نصلى حتى يتمتع كل المصريين بحقوق متساوية".

وهكذا أحيا أقباط مصر بالخارج ذكرى أبنائهم وإخوتهم الشباب، شهداء ليلة عيد الميلاد، وسط مشاعر حزن متأججة وغضب نبيل، ولسان حالهم يردد صيحة جبران خليل جبران "فخر القتيل أنه ليس بالقاتل"، وأما العار فللقتلة ومحرضيهم والمتسترين عليهم ومن يبرر جرائمهم، العار على مبرئ المذنب ومذنب البرئ، العار على رؤوسهم سوف يبقى جيلاً بعد جيل.

 Links :
http://www.stmarkcoccleveland.org/index.php?option=com_content&view=article&id=178

http://blog.cleveland.com/metro/2010/02/local_egyptian_community_seeks.html

http://dostor.org/politics/egypt/10/february/5/5335

http://www.ncccusa.org/news/100125remembrance.html

انقر هنا لمشاهدة الصلاة والكلمات التي ألقيت باللغة الإنجليزية

أقباط كليفلاند يذكرون شهداء نجع حمادي - اضغط على الصورة للتكبير