تساؤلات مشروعة للجميع فى ذكرى الاربعين لشهداء مذبحة نجع حمادى الاقباط

جاك عطالله

بقلم: جاك عطاللة
انتهز فرصة ذكرى الاربعين لشهداء مجزرة او مذبحة نجع حمادى التى اثارت الاقباط بجميع انحاء العالم ومعهم كل انسان لديه ضمير لاترحم على ارواح الشهداء و اقول لاهلهم ان دمائهم الزكية تصرخ تحت المذبح الالهى كل دقيقة وتقول للرب الاله

((( حتى متى ايها السيد القدوس والحق لا تقضي وتنتقم لدمائنا من الساكنين على الارض. )))..

و كالعادة لابد لنا كبشر لدينا العقل والوعى ان نتدارس فيما بيننا ما حدث و نركز على التحليل ومن ثم الاستفادة لعدم تكرار اخطائنا لصالح قضيتنا القبطية و شعبنا المذبوح والمهان على ارض مصر الطاهرة

سأركز على مشهدين مؤثرين فقط ظهرا بوضوح اثناء هذه الاحداث الصادمة والمزلزلة لمشاعر و كيان الاقباط وغيرهم من البشر ذوى الضمير واليقظة الروحية و الانسانية

المشهد الاول

الصمت المخزى للسيد الرئيس واسرته ومن ثم حكومته و شعبه المسلم الذى يمثله فيما عدا استثناءات قليلة من رجال شرفاء

نعم الرئيس واسرته لم نرى منهم الا امساك تام رغم انهم عودونا على اسهال اعلامى متكرر و ممل من مشاركة الفريق القومى الكروى بالحضور والاتصال و المكافأت و حتى جر المصريين لاخذ العلق السخنة من الجزائريين فى السودان وان كانوا قد فلتوا منها باسرع من لمح البصر مرورا باسهال قتل اطفال غزة واسهال مروة الشربينى واسهال مظاهرات معبر رفح و حملة غزة و اسهال منع المأذن بسويسرا ولا ننس اسهال المصريين مأسى المصريين غزاة ايطاليا و فرنسا و اليونان عبر السلك والقوارب واسهال تعزية كل من ماتوا من البرد ومن الحر ومن الحرائق بالدول الاجنبية فقط اما الاقباط فلا باكى ولا معزى ولا معوض عن الخسائر وعن الذبح و الحرق و الهدم والسرقات والاغتصابات اليومية ولا عن سرقة الحقوق

صمت الرئيس و اسرته واجهزته وعندما تحدث بعد اكثر من شهر ياليته ما فعلها اذ هدد الكنيسة علنيا و لطش باقباط المهجر الشجعان الذين خرجوا بعشرات الالاف بكل قارات العالم الست يفضحوا جرائم الحكومة المصرية ضد اهلهم الغلابة بمصر ولم يعزل وزير الداخلية ولا محافظ سوهاج ولا محافظ المنيا ولا محافظ الاسكندرية ولا اى ضابط بامن الدولة وهم يتبعوا اوامره شخصيا لانه دكتاتور مصر الوحيد

حمى سيادة الرئيس المحرضين اتباعه مثل امن الدولة والنائب الغول الذى صرح علنيا فى التليفزيون بانه ان تمت التضحية به سوف يجر معه كل العصابة فكفى سيادة الرئيس على خادمه الغول ماجور وطنش كالمعتاد حتى لا تنهار مؤامرة ابادة الاقباط بجر المتسببين و المحرضين و المخططين والممولين الى المحاكمة وفرط عقدهم وفضح المستور الذى يقوده الرئيس شخصيا و بقت ريمة على عادتها القديمة تنفيذ متسارع لخطة الابادة مع بعض التوقف لتمويت رد فعل الاقباط وغضب المجتمع الدولى

المشهد الثانى

خروج الاقباط باعداد كثيفة لاول مرة داخل وخارج مصر ومعهم معظم قادتهم الروحيين من اباء اساقفة اجلاء ومن كهنة موقرين مشاركين شعبهم القبطى الام المذابح والاضطهاد و القتل العشوائى بالشوارع ليالى الاعياد,,,

لقد كان المشهد رائعا ومؤثرا فى كل قارات العالم الست و الاروع انه كان بمشاركة غالبة لشبان وشابات من الاجيال الثانى والثالث واطفال بعمر الزهور وايضا مشاركة رائعة من مسيحيين عراقيين ولبنانيين وفلسطينيين واردنيين و سوريين و سودانيين و مغاربة وجزائريين ومتنصرين من جميع القارات وايضا منظمات مسيحية غربية تألمت ان يتم قتل الاقباط بمصر على الهوية بالمدافع الرشاشة وتجسدت فيها كل مظاهر الوحدة المسيحية الحقة...

هنا اقدم كل التحية والاحترام اولا لأبائى الاساقفة و الكهنة الموقرين الذين شاركوا شعبهم الامه ولا استغرب هذا لان لهؤلاء الاباء المبجلين اهل واقارب بمصر و يعرفوا كل دقائق المؤامرة الحكومية المصرية لابادة الاقباط وكان لخروجهم الاثر السحرى لتشجيع ابنائهم على الخروج والاحتجاج العلنى بهذه الكثافة العددية

اقدم التحية والاحترام لكل شاب وفتاة وطفل وطفلة ورجل وامراة خرج ليعبر عن غضبه من المذبحة ومن مؤامرة الحكومة المصرية التى لاتمثل الا المسلمين من شعبها وتخطط للاجهاز على اقباطها بكل الوسائل الرخيصة وطبعا لكل مسيحى غير مصرى خرج من القارات الست ليتضامن مع المذبوحين بالشوارع المصرية

وبالمناسبة اشكر القنوات التليفزيونية القبطية الواعية والجادة التى ظهرت على المسرح الاعلامى الامريكى والكندى وكان لها اثرا قويا على نشر ثقافة الاحتجاج والمظاهرات و الوعى ليس لاقباط الخارج فقط وانما لاخوتنا المسيحيين من كافة اقطار العالم واتمنى استمرارها واتمنى اهتمامها اكثر بجرعة سياسية قوية و اتمنى دعمها من كل من يريد ان يرى تغييرا ايجابيا فى داخل مصر لتستطيع ان تبث داخل مصر مع التحذير من امكانية شراء الحكومة المصرية لذمم بعض الضعفاء لتغيير وجهه بعض المحطات الحالية وتدميرها من الداخل

واخيرا لدى ملحوظة بسيطة ارجو ان نتعامل معها بمحبة و تعقل لاننا يجب ان نجد لها حلا داخل بيتنا القبطى الذى يجمع الكنيسة وابنائها فى تلاحم و جسد واحد

المؤسسة الكنسية اخرجت لنا البابا كيرلس السادس والبابا شنودة راعى الرعاة والانبا ويصا و الانبا ميخائيل مطران اسيوط و الانبا كيرلس مطران سوهاج ( قبل الضغوط) و الانبا سوريال اسقف استراليا و الانبا باخوميوس و كل الاباء الاساقفة الذين شاركو شعبهم احزانهم فى شهدائهم المتكررين فى كل انحاء مصر ومعهم كهنة عظام ابونا مكارى يونان وابونا مرقس عزيز وابونا فلوباتير جميل وابونا متياس نصر و ابونا عبد المسيح بسيط وابونا بيشوى عزيز و كهنة عديدين فى امريكا وكندا واوروبا واستراليا واتأسف لمن لم اذكر اسمائهم لكثرة عددهم ومحدودية المساحة

منتهى التعجب والاندهاش كيف يمكن للمؤسسة الدينية التى اخرجت هؤلاء العظماء ان تخرج لنا من يفعل العكس ؟؟؟

هناك نماذج اقول بكل ادب كابن بار بامه الكنيسة الارثوذكسية العريقة عليهم علامات استفهام عديدة

فهناك من هرطق بالقول ان الاحتلال الهمجى الاسلامى لمصر جاء ليحمى الشعب القبطى من الاضطهاد الرومانى .؟؟؟ !!!!!

وهناك من تعاون مع الحكومة ضد البابا بعد اعتقاله الانفرادى فى قلاية تشبه الزنزانه ومنعت عنه كل وسائل الاتصال لسنوات عديدة

وهناك من يمنع الاقباط من التظاهر ومن الاتصال بهيئات حقوق الانسان الدولية والامم المتحدة بحجة عدم اثارة الحكومة المصرية

وهناك من يفسر تعاليم السيد المسيح له المجد الفائقة السمو والعلو والانسانية ++++ من لطمك على خدك الايمن فحول له الاخر و من سخرك ميلا امش معه ميلين و احبوا اعدائكم باركو لاعنيكم و مملكتى ليست من هذا العالم و فى العالم سيكون لكم ضيق +++++تفسيرا يخرجها عن معناها الحقيقى و يسير بها تجاه استعذاب الاضطهاد والتعذيب وتشجيعه و قطع السنة الاقباط و صرفهم عن المطالبة بحقهم التاريخى والجغرافى و الثقافى والسياسى والاجتماعى وحقهم المواطنى الذى ولدوا به ومطالباتهم الحقوق انسانية البحته بوسائل سياسية مشروعة ونضال سلمى بنصيبهم العادل فى ثروة بلادهم مصر وتمييز ايجابى لهم حسب كفاءاتهم و خبراتهم وعددهم و وايضا تاريخهم الوطنى بالحفاظ على وحدة مصر

نحن فى حاجة شديدة كجسم قبطى واحد متماسك لمحاسبة السلطة الكنسية لهؤلاء دعما لنضالنا القبطى المشروع ومنعا لانتشار سرطان الانهزامية والجبن والتخاذل و الخيانة وهو المتسبب فى عدم وصول قضيتنا للعالمية حتى اليوم وعدم حلها حلا يرضينا كمواطنين مصريين متميزين بكل المجالات

الان وقد اتت ذكرى الاربعين للشهداء الابرار احباء المسيح

الا يحق لنا كاقباط التوقف و الدراسة والاستفادة مما حدث ؟؟؟

سبق وان ذكرت بمقال سابق عن اسباب عدم تكون كونجرس قبطى حتى اليوم ان على الاقباط العاديين الضغط بكل قوة وصرامة و صراحة على قادتهم بالخارج والداخل لتكوين جسم سياسى واحد يضم كل او معظم النشطاء الاقباط من منظمات وافراد يكون بمثابة العقل المفكر والمخطط و المنسق لتحركات الاقباط وايضا الممثل السياسى لهم لنتفادى منزلقات خطيرة و بقاء القضية القبطية محلك سر رغم المجهود والتعب والتضحيات التى يبذلها القبطى العادى وايضا المنظمات القبطية

الف باء اى نضال قبطى يتمثل فى تنظيم قوى و شجاع يمثلهم و يضع الخطط القابلة للتنفيذ و يتصل بكل القوى المؤثرة بالعالم و يجمع الموجب مع الموجب ويتلافى السالب و يكون قوة عاقلة واعية ومؤثرة و يضع قاعدة بيانات لاقباط العالم لازمة لاى تحرك مؤثر داخل او خارج مصر مع ترك الحرية كاملة لكل المنظمات الموجودة حاليا ولدينا استحقاقات عاجلة تتمثل فى الاشتراك القبطى الكثيف بانتخابات مجلس الشعب المصرى وانتخابات الرئاسة المصرية و انتخابات النقابات والاحزاب -- هناك عمل كثير و نحتاج الى كل الايدى و القدرات و نصلى لله اولا واخيرا ان يفتح اعين الجميع على الفائدة القصوى للعمل الجماعى و التنسيق ووحدة الهدف والتخطيط السليم القائم على العقل و الخبرة والامكانيات وحتمية البعد عن المظهرية و الانانية و الانحراف عن الهدف وهى سرطان اى عمل جاد وناجح.
 

المقال الموضوع يعبر فقط عن رأي صاحبه وليس بالضرورة عن رأي أو اتجاه الموقع