البابا يلتقي بأهالي الشهداء والمصابين

عماد خليل

ويطالب بالقصاص من الجناة والمحرضين
الكنيسة تقدم مبلغ مالي للشهيد المسلم
كتب: عماد خليل – خاص الأقباط متحدون

التقى قداسة البابا شنودة الثالث بأهالي شهداء ومصابي مدينة نجع حمادي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية مساء يوم الخميس، وسط حضور إعلامي مكثف من الصحف وقنوات التليفزيون المصرية، وأعرب أهالى الشهداء والمصابين الذين حضروا لنوال بركة قداسة البابا عن سعادتهم باهتمام قداسة البابا بأبنائهم واطمئنانه الدائم عليهم بالاتصال وإيفاد الآباء الأساقفة لنجع حمادي وزيارته السابقة لمستشفى فكتوريا بمدينة الإسكندرية للاطمئنان على المصابين.
 

وحضر اللقاء من الآباء الأساقفة الأنبا موسى أسقف الشباب، والأنبا يوأنس سكرتير قداسة البابا، والأنبا بطرس الأسقف العام، والأنبا يوحنا والأنبا أرميا والأنبا كيرلس أسقف نجع حمادي، وحضر من الشخصيات العامة المستشار أمير رمزي ورمسيس النجار وماجد حنا ولسن وثروت بخيت.

ووجه قداسة البابا كلمة لروح الشهداء ولأبنائه المصابين قال فيها "إخوتي وأبنائي من شعب نجع حمادي، لا أستطيع أن أعزيكم لأن التعزية من الله نفسه ومن الروح القدس، ولكن الناس لا تميز بين الموت والحياة، فقد يوجد إنسان ميت ويقول له الرب إنك حي وأنت ميت وأشخاص آخرون يظنون أنهم أمواتًا وهم أحياء عند ربهم يسبحون، ومن هؤلاء الأحباء أولادنا الذين استشهدوا وصعدت أرواحهم مع شهداء بيت لحم ليلة عيد الميلاد، وأقول لم تموتوا أيها الأبرار بل سكنتم في سماء الخالدين، لأننا نقول في صلاتنا الطقسية أنه ليس موت لعبيدك بل انتقال، لم يمت من كان باستشهاده قصة تروى طول السنين، ولم يمت من عاش في الدنيا ومر مرور العابرين.
 

ويقول المزمور "غريب أنا في الأرض فلا تخفِ عني وصاياك"."
وأكمل قداسته "أي شيء حبب الموت لكم؟ هل رأيتم فيه إكليل الحياة؟ أم نظرتم يسوع واقفًا في انتظاركم فسبقتم للقائه؟ أينما كان داعي الموت لكم فإننا لا نستطيع حسابكم في المائتين، لم تموتوا أيها الأبرار بل سكنتم في سماء الخالدين.

إنهم يرونا من السماء وهم في فرح لاستقبال الملائكة لهم ولا يوجد ضيق لأنهم في السماء التي رُفع منها الحزن، فهم فرحون لأنهم في عشرة الرب نفسه والملائكة، نحن لا نحزن عليهم لأنهم أنهوا حياتهم في مركز كبير عند الله، فلا نستطيع أن نقول عن اسطفانوس الشماس أنه مات أبدًا بل أنه أول الشهداء، وقال أثناء رجمه في يديك يا رب استودع روحي.
 

ولا نستطيع أن نقول أن يوحنا المعمدان مات بل ما زال صوته يصرخ".
وأكمل قداسته "أبرار الله لم يموتوا، فحكمنا الدنيوي غير حكم السماء".

وقال "في نفس الوقت أحب أن أحيي أولادي المصابين الذين لم يستطيع الرصاص أن يقضى عليهم وكانوا أقوى من الموت وحفظهم الله، وقد زرتهم في مستشفى فكتوريا وأعتقد أنهم الآن في صحة جيدة، فدمائهم خزنها الله عنده".

وأضاف قداسة البابا إننا ننتظر قرار المحكمة ونرجو أن يكون معزيًا للكل، ليس فقط لعقاب الجناة وإنما أيضًا المحرضين الذين دعوهم للقتل وربما مولوهم، ولكننا لا نستطيع أن نحكم ونترك الحكم للقضاء.

وطالب من أهالى الضحايا والمصابين أن يقبلوا عزاء الله إلى أن يحكم القضاء حكمه العادل، وعاد وقال "الله وعدكم بشعرة واحدة لن تسقط من رؤوسكم"، وهو الذي قال "نقشتكم على كفي".

وقام قداسة البابا بمباركة أهالى الضحايا وتسليمهم مبلغ من المال والكتاب المقدس، وطلب من الأنبا كيرلس أسقف نجع حمادي أن يسلم أهل الشهيد المسلم "أيمن حامد" مبلغ من المال مثل إخوته الأقباط.
ثم قام بمباركة المصابين وهم:
جوزيف صموئيل
شنودة منير شهدى
انسى شنودة لمعى
ابانوب نشات
رامى رسمى عزيز
مايكل صلاح
كيرلس وجيه
ابرام نبيل نصحى
اسحق عادل
مايكل عادل
جورج يوسف فرح

وألقى نيافة الأنبا كيرلس كلمة عبّر فيها عن جهود قداسة البابا في متابعة الحادث وإيفاده للآباء الاساقفة لزيارة نجع حمادي، وأشار إلى أن البابا بعد الصلاة للابن شنودة فريد تعافى بعد أن كانت يده مهددة بالبتر.