السينما تهزم الرقابة الدينية "واحد صفر"

هبه فضل

منة شلبي فى لقطه من فيلم بحب السيماالعرض الخاص للفيلم ينال إعجاب الجمهور والنقاد
تقرير : هبه فضل - خاص الأقباط متحدون
أقيم في نهاية الأسبوع الماضي العرض الخاص لفيلم "واحد صفر" بسينما فاميلي لاند بالمعادي، وحضره عدد كبير من النقاد والصحفيين بالإضافة للقنوات الفضائية التي جاءت لتغطية هذا العمل بعد الجدل الذي أثير حوله منذ فترة.
خرج معظم الحاضرين عقب العرض وهم يصفونه بالعمل الجيد فيما يعد هذا الإعجاب هزيمة قاسية لجمهور المعترضين على هذا العمل قبل عرضه، وأعتبر صناع الفيلم إعجاب الحاضرين به صفعة قوية على وجه من يقف ضد صناعة السينما حتى لو طالت موضوعاتها أماكن شائكة كان من الصعب بل من المستحيل على المنتجين والمخرجين الاقتراب منها في أوقات سابقة.
الجدير بالذكر أن الفيلم تأليف مريم ناعوم وإخراج كاملة أبو ذكري وبطولة إلهام شاهين وزينة ونيللي كريم وخالد أبو النجا وأحمد الفيشاوي وانتصار.
وحضر العرض الخاص معظم الأبطال بجانب ممدوح الليثي رئيس جهاز صناعة السينما الجهة المنتجة للفيلم فيما غابت زينة وانتصار لأسباب لم يُشر إليها الليثي.
تدور أحداث العمل حول سيدة مسيحية مطلقة استطاعت الحصول على الطلاق ولكنها تفشل طوال الوقت في الحصول على تصريح بالزواج من الكنيسة، وفي المقابل ترتبط بمذيع مشهور وتقيم معه علاقة فتصبح حامل منه.
كما توجد بعض القصص الأخرى بجانب هذه الحدوتة المشكلة، ولكن يبدو أن قصة زواج المسيحية المطلقة هي التي أثارت حفيظة المؤسسة الدينية المسيحية في مصر فازداد مساحة الضوء المسلطة عليها يوم العرض الخاص حتى أن أسئلة الصحفيين والقنوات الفضائية تركزت عليها وتناست باقي القصص الأخرى التي يطرحها العمل ومنها قصة فتاة تعيش في العشوائيات وتنطلق لعالم الفيديو كليب وفي النهاية يجتمع أبطال هذه القصص على فرحة واحدة في نهاية الأحداث وهي فوز المنتخب المصري لكرة القدم ببطولة كأس الأمم الأفريقية.
أفيش فيلم واحد صفرجاءت ردود أبطال العمل مغلفة بالدبلوماسية الشديدة ومليئة بالشعارات التي لا يستطيع أحد أن يقتنص أي خطأ في إجاباتهم يمكن أن يلومهم عليه أو يقاضيهم أو حتى يطالب بوقف عرض الفيلم كما فعل بعض المحامين الأقباط قبل العرض.
قالت إلهام شاهين التي لعبت دور السيدة المسيحية أن الفيلم يناقش مشكلة اجتماعية ولا يتطرق لأي مشكلة دينية.
وعبرت عن دهشتها الشديدة مما أثير حول الفيلم قبل عرضه، وأضافت أن السينما بشكل عام تلقي الضوء على مشاكل الناس وبما إننا في مصر فمن البديهي أن تناقش السينما مشاكل المسيحيين مثلما تفعل مع باقي المشاكل الأخرى. 
ومن جانبه استند الليثي في إجابته على سؤال حول قصة الفيلم التي أثارت الجدل حوله على حجة واحدة وهي أن الرقابة أجازت العمل ولم تطلب أي تغيير في السيناريو أو المشاهد التي تم تصويرها بالفعل، وأن الفيلم لا يمس أي طائفة دينية في مصر بقدر ما يقدم قصصاً حقيقية من الواقع المصري، فيما أبدت نيللي كريم سعادتها برد فعل الجمهور حول الفيلم وقالت أنها سعيدة بتجسيد شخصية فتاة محجبة لأنها لم تقدمها من قبل.
يأتي هذا العمل بعد أكثر من خمس سنوات من فيلم "بحب السيما" الذي طالبت الكنيسة بوقفه ولاقى فشلاً ذريعاً أثناء عرضه.
والسؤال الذي يطرح نفسه في الوقت الحالي ترى هل يلاقي "واحد صفر" نفس مصير "بحب السيما" ويصبح عملاً بلا قيمة يعرض بين الحين والحين على شاشات الفضائيات بعد فشله سينمائياً، أم أن خروج النقاد والصحفيين من صالة عرض فاميلي لاند سعداء بهذا العمل سيكون له دوراً كبيراً في حصد الإيرادات وإحداث أي تغيير ولو طفيف في العقيدة المسيحية تجاه مشكلة الطلاق وإن كنت أرى أن هذا يعد درباً من دروب المستحيل...
 

المقال الموضوع يعبر فقط عن رأي صاحبه وليس بالضرورة عن رأي أو اتجاه الموقع