
قمة باريس ترفض رفع العقوبات على روسيا وتناقش أمن أوكرانيا
محرر الأقباط متحدون
الجمعة ٢٨ مارس ٢٠٢٥
محرر الأقباط متحدون
شهدت العاصمة الفرنسية باريس - أمس - انعقاد قمة أوروبية بارزة شارك فيها قادة نحو ثلاثين دولة، حيث جدد المجتمعون رفضهم القاطع لرفع العقوبات المفروضة على روسيا، مؤكدين أن هذه الإجراءات تظل من أهم أدوات الضغط لتحقيق سلام حقيقي في أوكرانيا.
وقد ناقش القادة، إلى جانب موضوع العقوبات، مستقبل الضمانات الأمنية لكييف، في ظل اقتراح فرنسي بريطاني يقضي بتشكيل “قوة طمأنة” أوروبية لدعم أي اتفاق سلام محتمل. هذا المقترح الذي لم يحظَ بإجماع أوروبي حتى الآن، يهدف إلى نشر قوات في مواقع استراتيجية داخل أوكرانيا، دون أن تكون بديلاً عن الجيش الأوكراني أو قوات حفظ السلام التقليدية.
من جانبه، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن امتنانه للدعم الأوروبي المستمر، لكنه أبدى تحفظه تجاه الغموض الذي يحيط بتفويض تلك القوة الأوروبية المقترحة، محذرًا في الوقت نفسه من أي محاولة لرفع العقوبات عن روسيا، واصفًا ذلك بأنه سيكون “كارثة دبلوماسية” قد تضعف الموقف التفاوضي الدولي.
وشدد قادة أوروبيون بارزون، مثل ماكرون، شولتس وستارمر، على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف تجاه موسكو، فيما أبدى الأوروبيون والأوكرانيون قلقهم من تقارير تفيد بإمكانية تقارب أمريكي روسي قد يُفضي إلى تسوية على حساب سيادة أوكرانيا، خاصة في ظل احتلال روسيا لنحو 20% من الأراضي الأوكرانية.
وتزامنًا مع القمة، تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بشأن انتهاك هدنة متفق عليها أميركيًا لوقف القصف على منشآت الطاقة، حيث اتهم زيلينسكي روسيا بقصف مدينة خيرسون، فيما نفت كييف اتهامات روسية مماثلة.
تعكس قمة باريس تصاعد الاهتمام الأوروبي بمستقبل أوكرانيا، وتؤكد تمسك القادة الأوروبيين بموقف صارم تجاه روسيا، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول كيفية تحقيق سلام عادل ومستدام في المنطقة.