الحلفاء قبل الأعداء: اعتقال مادورو… زلزال سياسي يهدد النظام الدولي ويكرّس منطق القوة
الأقباط متحدون
٢١:
١١
ص +02:00 EET
الأحد ٤ يناير ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
أثار اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد صدمة عالمية واسعة، وسط تحذيرات من أن الخطوة تمثل سابقة خطيرة تهدد أسس النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وحظر استخدام القوة، وتدشن عمليًا مرحلة جديدة تُغلِّب منطق “القوة فوق القانون”.
فقد رأت أوساط دبلوماسية، خصوصًا في أوروبا، أن العملية الأمريكية تعكس استعداد واشنطن لاستخدام القوة العسكرية المباشرة لتحقيق أهداف سياسية، ما أثار مخاوف داخل حلف شمال الأطلسي من تحوّل هذا النهج إلى سياسة قابلة للتوسع، ودفع دولًا أوروبية للتفكير جديًا في تعزيز قدراتها الدفاعية بعيدًا عن المظلة الأمريكية.
وتزامن ذلك مع إدانات قوية من روسيا ودول في أمريكا اللاتينية اعتبرت ما جرى انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، مقابل موقف أوروبي متحفظ عكس انقسامًا داخليًا.
وفي الداخل الفنزويلي، يفتح غياب مادورو الباب أمام فراغ دستوري وغموض سياسي حول مستقبل السلطة ودور المعارضة، بينما يتجاوز الجدل مسألة طبيعة النظام إلى سؤال أعمق: من يحمي الدول الصغيرة إذا أصبح القانون الدولي خاضعًا لمصالح الأقوياء؟ وهو سؤال يعكس خشية متزايدة من عالم يتجه نحو فوضى دولية جديدة تتراجع فيها الشرعية لصالح الهيمنة.
الكلمات المتعلقة
