البابا لاون يستعرض معاناة الأطفال المنسيين خلال حفل الميلاد في كابلة السيكستينا : مرّ عليهم العيد بلا أضواء ..حروب وفقر ونزاعات
محرر الأقباط متحدون
٥٢:
١٢
م +02:00 EET
الأحد ٤ يناير ٢٠٢٦
كتب - محرر الاقباط متحدون
بين جدران كابلة السيكستينا، وتحت لوحات ميكيل أنجلو الخالدة، ترأس مساء أمس، قداسة البابا لاون الرابع عشر، حفل عيد الميلاد التقليدي، محوّلًا الموسيقى إلى رسالة صلاة، ونداء ضمير عالمي، أعاد من خلالها تسليط الضوء على معاناة الأطفال المنسيين في أنحاء مختلفة من العالم.
وفي كلمته التي ألقاها خلال الحفل، رسم الحبر الأعظم تباينًا مؤثرًا بين الألحان المبهجة التي صدحت في المكان، والواقع القاسي الذي يعيشه كثير من الأطفال الذين مرّ عليهم العيد بلا أضواء، ولا موسيقى، بل وبدون أبسط مقومات الكرامة الإنسانية.
ودعا الأب الأقدس المجتمع الدولي إلى عدم تجاهل الأنين الصامت لهؤلاء الصغار الذين حُرموا من السلام، والأمان بسبب الحروب، والفقر، والنزاعات.
وأشاد بابا الكنيسة الكاثوليكية بالأداء الموسيقي للجوقة التاريخية بقيادة المايسترو ماركوس بافان، بمشاركة أصوات المنشدين الصغار، مؤكدًا أن الغناء يشكّل جزءً أصيلًا من روح عيد الميلاد منذ ليلة بيت لحم، قائلًا: لا يوجد ميلاد بلا ترانيم، فحتى الرعاة، بعد سماعهم جوقة الملائكة، عادوا إلى ديارهم يسبّحون الله، وربما على نغمات ناي بسيط.
دعا عظيم الأحبار المؤمنين إلى الاقتداء بقلب مريم المرهف، والتعلّم من صمتها العميق الإصغاء إلى صوت الله، حتى يتمكن كل إنسان من أداء دوره بأمانة في نوتة الحياة، حيث يلتقي الإيمان بالفعل، والمسؤولية.
واختُتم الحفل بنداء قوي من أجل تحمّل المسؤولية الأخلاقية، والإنسانية تجاه الأطفال المتألمين، متضرعًا أن يتحوّل ألمهم إلى مستقبل تسوده العدالة والسلام.
وفي لحظة خشوع، قاد قداسة البابا لاون الرابع عشر بنفسه صلاة "الأبانا"، التي رددها الحاضرون بصوت واحد داخل الكابلة العريقة، لتكون مسك الختام لرسالة رجاء انطلقت من قلب الفاتيكان إلى العالم أجمع.
الكلمات المتعلقة