«العزم المطلق».. تفاصيل عملية أسر مادورو وزوجته
محرر الأقباط متحدون
٠٦:
٠١
م +02:00 EET
الأحد ٤ يناير ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
عملية «العزم المطلق» لم تولد في ليلة، بل بدأت خيوطها منذ أغسطس الماضي، حين بدأت فرق استخبارات أمريكية في تتبع أدق تفاصيل حياة مادورو: تحركاته، أماكن إقامته المتبدلة، نمط معيشته، وحتى عاداته اليومية. الهدف لم يكن الرصد فقط، بل الفهم الكامل للشخص والمكان… تمهيدًا للحظة الصفر.
مصادر أمريكية أكدت أن نخبة من قوات دلتا فورس خضعت لـ«بروفات ميدانية» استمرت أسابيع داخل نموذج مطابق للمنزل الآمن الذي كان يقيم فيه مادورو، صُمم خصيصًا لمحاكاة كل زاوية وباب وممر، وكأن الجنود كانوا يتدربون على مسرح جريمة قبل وقوعها.
ومع اقتراب فجر رأس السنة، تمركزت القوات الأمريكية في منطقة الكاريبي بانتظار إشارة الطقس. وعندما انقشع الغطاء السحابي، صدر القرار النهائي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: ابدأوا.
مروحيات متخصصة هبطت داخل المجمع الرئاسي في توقيت محسوب بالثواني. كان مادورو يرتدي بدلة رياضية رمادية، وزوجته سيليا فلوريس نائمة. حاول الرئيس الفنزويلي الوصول إلى غرفة محصنة خلف أبواب فولاذية، لكن الاقتحام كان أسرع من أي محاولة هروب.
مسؤول أمريكي رفيع المستوى لخّص المشهد: «من أول انفجار حتى فتح الباب… ثلاث دقائق فقط». لم تُستخدم معدات قطع ثقيلة، ولم يُسجل أي اشتباك يُذكر. الاستسلام جاء سريعًا، والملف أُغلق بهدوء قاتل.
ثم تم نقل مادورو وزوجته جوًا إلى السفينة البرمائية USS Iwo Jima، ومنها إلى نيويورك، حيث يواجهان اتهامات أمريكية تتعلق بتجارة المخدرات، وتهريب الكوكايين، وملفات تصنفها واشنطن ضمن «الإرهاب المرتبط بالمخدرات».
وأكدت الإدارة الأمريكية أن العملية شاركت فيها أكثر من 150 قطعة جوية، بين مقاتلات وطائرات استطلاع ومسيرات، إلى جانب فرق حرب إلكترونية تولت تعطيل الرادارات الفنزويلية، لضمان تنفيذ المهمة دون خسائر.
هكذا، وبأسلوب بوليسي محكم، أُسدل الستار على واحدة من أخطر العمليات السرية في السنوات الأخيرة… عملية لم تُطلق فيها حرب، لكنها غيّرت قواعد اللعبة.
الكلمات المتعلقة
