البابا لاون: الفرح المسيحي يولد من ظهور الله ويصنع طريقًا جديدًا للسلام
محرر الأقباط متحدون
٢٨:
١١
ص +02:00 EET
الخميس ٨ يناير ٢٠٢٦
كتب - محرر الاقباط متحدون
تلا قداسة البابا لاون الرابع عشر، صلاة التبشير الملائكي مع المؤمنين، والحجاج المحتشدين في ساحة القديس بطرس، وذلك بمناسبة عيد ظهور الرب، وفي ختام زمن احتفالي أكّد خلاله أن هذا العيد يفتح درب الفرح حتى وسط الظروف الصعبة، لأن الله قد أظهر ذاته نهائيًا في يسوع المسيح.
وقبل الصلاة، أوضح الحبر الأعظم أن معنى كلمة "الإبيفانيا" هو الظهور، مشددًا على أن الفرح المسيحي ينبع من السر الذي لم يعد خفيًا، إذ إن حياة الله قد كُشفت للبشرية في شخص يسوع، مؤكدًا أن هذا الإعلان الإلهي يمنح المؤمنين رجاءً لا يخيب، حتى في قلب المحن، لأن كل ما يخلّص، ويحرّر هو عطية من الله، الذي "يخلّص" الإنسان، ويقوده إلى الحياة.
وتأمل الحبر الأعظم في سجود المجوس أمام طفل بيت لحم، معتبرًا أن هذا الركوع هو اعتراف بالإنسانية الحقة التي يتجلى فيها مجد الله، موضحًا أن أن يسوع يكشف للإنسان حياة الشركة، والانفتاح التي تبدد الخوف، وتجمع البشر في سلام، وتدعوهم إلى مشاركة الحياة الإلهية بحرية ومسؤولية.
وتوقّف قداسة البابا عند هدايا المجوس، مذكّرًا بأن العطاء الحقيقي لا يُقاس بقيمته المادية، بل بكونه تقدمة للذات بأكملها.
وفي ضوء ختام سنة اليوبيل، شدد بابا الكنيسة الكاثوليكية على أن العدالة القائمة على المجانية، وإعادة تقاسم الخيرات، والموارد تُعد جزءً أساسيًا من رسالة الكنيسة، ودعوة لإعادة ما نملك، وما نحن عليه إلى أحلام الله التي تتجاوز حدود الأحلام البشرية.
وفي ختام كلمته، دعا قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى رجاء واقعي قادر على صنع تاريخ جديد على الأرض، رجاء يفتح الطريق إلى أخوّة حقيقية، ويستبدل الظلم بالإنصاف، والحرب بصنع السلام، مشجعًا المؤمنين على السير نحو المستقبل في طريق آخر.
وبعد صلاة التبشير الملائكي، وجّه عظيم الأحبار تحية خاصة إلى الأطفال، والفتية بمناسبة اليوم العالمي للطفولة الإرسالية، شاكرًا التزامهم بالصلاة، من أجل المرسلين، ومساندة أقرانهم المحتاجين، كما حيّا قداسته الكنائس الشرقية التي تستعد للاحتفال بعيد الميلاد المجيد، وفق التقويم اليولياني، متمنيًا للجميع السلام والخير في العام الجديد، وعيدًا سعيدًا في نور المسيح.
الكلمات المتعلقة