ضابط هجرة يقتل مواطنة أمريكية بالرصاص.. وغضب واسع يجتاح الولايات المتحدة
ماهر الجاولي
الجمعة ٩ يناير ٢٠٢٦
ماهر الجاولي - الأقباط متحدون - شيكاجو
أثار مقتل مواطنة أمريكية برصاص أحد ضباط إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) موجة غضب وجدلاً واسعًا في الشارع الأمريكي، بعد تضارب الروايات الرسمية مع مقاطع فيديو تكشف حقيقة الواقعة.
ففي 7 يناير 2026، لقيت رينيه نيكول جود، البالغة من العمر 37 عامًا، مصرعها بعد أن أطلق ضابط تابع لإدارة الهجرة والجمارك النار عليها أثناء وجودها داخل سيارتها في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، بينما كانت تقوم بتوصيل ابنها إلى المدرسة.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن السلطات الفيدرالية، فإن الضابط أطلق النار “دفاعًا عن النفس”، مدعيًا أن السيدة حاولت دهسه بسيارتها أثناء محاولته توقيفها، وهو ما اعتبرته الجهات الرسمية تهديدًا مباشرًا لحياة رجل الأمن.
في المقابل، أظهرت مقاطع فيديو مؤكدة وثقها شهود عيان وانتشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن الضحية كانت تحاول الابتعاد بسيارتها دون أن تشكل تهديدًا واضحًا، وأن الضابط هو من اعترض طريقها وأطلق النار بشكل مباشر، ما أدى إلى وفاتها في الحال بعد إصابتها في الرأس واصطدام سيارتها بشجرة.
وتُعد رينيه نيكول جود مواطنة أمريكية أصلية، من مواليد ولاية كولورادو، وأمًا لثلاثة أطفال، وعُرفت في محيطها الاجتماعي بأنها شاعرة ومحبة للفنون، ولم تكن مهاجرة أو مطلوبة في أي قضايا تتعلق بالهجرة، الأمر الذي زاد من حدة الجدل حول الواقعة.
فجّرت الحادثة احتجاجات شعبية في مينيابوليس وعدد من المدن الأمريكية، وسط مطالبات بفتح تحقيق مستقل وشفاف، ومحاسبة المسؤولين عن استخدام القوة المميتة، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات لأساليب إنفاذ قوانين الهجرة داخل الولايات المتحدة.
سياسيًا، دخلت القضية دائرة التجاذبات، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبر فيها أن الحادث يُستغل سياسيًا لتشويه إنجازات إدارته، بينما طالبت منظمات حقوقية ومسؤولون محليون بوقف عمليات ICE مؤقتًا لحين الانتهاء من التحقيقات.
ولا تزال التحقيقات مستمرة بإشراف جهات فدرالية، في وقت تؤكد فيه أسرة الضحية أن ما جرى يمثل “إعدامًا خارج إطار القانون”، مطالبة بالعدالة وكشف الحقيقة كاملة أمام الرأي العام.
