البابا لاوُن الرابع عشر: الإنجيل رسالة محبة ورحمة تتجاوز كل الاختلافات
محرر الأقباط متحدون
٥٧:
٠٢
م +02:00 EET
الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦
محرر الاقباط متحدون
البشرى السارة التي حملت أينما وصلت محبة الله ورحمته والأخوّة بين الجميع، وهو ما يحتاج إليه زمننا أيضا. كان هذا محور كلمة البابا لاوُن الرابع عشر خلال استقباله اليوم الجمعة قادة وعناصر سلاح الدرك الإيطالي، كارابينييري، في محافظة روما.
استقبل البابا لاوُن الرابع عشر اليوم الجمعة ١٣ شباط فبراير قادة وعناصر سلاح الدرك الإيطالي، كارابينييري، في محافظة روما. وأعرب الأب الأقدس في بداية كلمته إليهم عن سعادته لاستقبالهم كأشخاص في خدمة النظام والأمن في مدينة روما وبقية مناطق المحافظة. وأضاف البابا قائلا لضيوفه إنه قد أسعده أن يعلم أن السنة اليوبيلية التي انتهت قريبا، ورغم أنها قد تطلبت منهم عملا كبيرا، قد كانت بالنسبة لهم خبرة مثرية سواء على الصعيد الشخصي أو المهني، وقال إنه يشكر الله على هذا وتابع أن هذا ما حدث لنا جميعا نحن مَن نعيش في روما، فقد قوتنا شهادة الأعداد الكبيرة من الحجاج.
توقف قداسة البابا في كلمته بعد ذلك عند بداية المسيحية في مدينة روما حيث كان قد بدأ انتشار البشرى السارة وذلك وسط الجيش أيضا، بشرى يسوع، أي أسلوب جديد لعيش الحياة والتفكير، وأن الله محبة ورحمة ومغفرة، وأخوّة بين جميع الرجال والنساء تتجاوز أية اختلافات اجتماعية أو إثنية.
وفي كلمته إلى قادة وعناصر سلاح الدرك أشار الأب الأقدس إلى أنهم يعرفون القيادة والطاعة وهي كلمات نستخدمها نحن أيضا في الكنيسة، قال البابا، لكنها قد تبدلت بجديد الإنجيل. وأضاف الأب الأقدس أن الإنجيل على مر القرون قد طبع البنى والمعايير وأساليب العمل والتفكير في الحضارات التي انتشر فيها، وقد فعل هذا لا من خلال ثورة عنيفة بل بتحول سلمي، من الداخل، عبر الضمير وارتداد القلوب. وقد حمل الإنجيل هكذا معنى الله والإنسان، الاحترام المطلق للحياة وللشخص البشري، وعبادة الله وحده.
ومن هذا المنطلق دعا البابا لاوُن الرابع عشر إلى التأمل، وقال: أليس هذا ربما ما يمكن وما يجب أن يحدث في كل حقبة، أي أيضا في العالم وفي روما اليوم؟ وأكد قداسته هذا مضيفا أن هذا ما تؤكده أعلى مستويات تعليم الكنيسة، المجمع الفاتيكاني الثاني وتعليم البابوات وأمثلتهم. وواصل الأب الأقدس أننا مدعوون إلى أن نكتشف مجدَّدا جوهرية الرسالة المسيحية وأسلوب الكنيسة الأولى وذلك لتجسيدهما في عالمنا المختلف والمركب. وأضاف مستعيرا كلمات القديس بولس في رسالته إلى العبرانيين "إِنَّ يسوعَ المَسيحَ هو هو أَمْسِ واليَومَ ولِلأَبَد".
وفي ختام كلمته إلى قادة وعناصر سلاح الدرك الإيطالي، كارابينييري، في محافظة روما، والذين استقبلهم اليوم الجمعة، شكر البابا لاوُن الرابع عشر ضيوفه على ما يقدمون من خدمة وخاصة بالقرب من الفاتيكان وفي مدينة روما، وأعرب عن الرجاء أن يقوموا بهذه الخدمة دائما بضمير قويم أمناء لمبادئ وقواعد سلاح الدرك، وأمناء كمسيحيين للإنجيل الذي يملأ كل النوايا والأفعال بمحبة المسيح. ثم أوكل الأب الأقدس الحضور إلى حماية مريم العذراء الأمينة شفيعة الكارابينييري وبارك الجميع وعائلاتهم وعملهم.
الكلمات المتعلقة