خالد البلشي: حماية الضحايا ومسؤولية الكلمة خط أحمر في التغطيات الصحفية
محرر الأقباط متحدون
٢٢:
٠٧
م +02:00 EET
الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦
محرر الاقباط متحدون
أكد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن حماية الضحايا وصون كرامتهم يجب أن تكون في مقدمة أولويات العمل الصحفي، مشددًا على أن مسؤولية الكلمة لا تقل أهمية عن نقل الخبر، خاصة في القضايا الحساسة التي تمس حياة الأفراد وحقوقهم.
وقال البلشي، في بيان موجّه إلى الصحفيين، إن النقابة تابعت خلال الأيام الماضية أنماطًا من التغطيات الإعلامية التي صاحبت واقعة اتهام فتاة لشاب بالتحرش داخل وسيلة نقل عام، وكذلك واقعة إجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية في مدينة بنها، مشيرًا إلى أن هذه التغطيات شهدت أخطاء مهنية جسيمة تمثلت في نشر مقاطع فيديو وصور تكشف هوية الضحايا أو تتضمن لومًا لهم أو تشكيكًا في رواياتهم.
وأضاف نقيب الصحفيين أن هذه الممارسات لا تكتفي بمخالفة المعايير المهنية، بل تسهم في إعادة إنتاج العنف، وتحول التغطية من مساءلة الجناة إلى مساءلة الضحية، وهو ما يتعارض مع القيم الأساسية لمهنة الصحافة ورسالتها في الدفاع عن الحقوق والحريات.
وشدد البلشي على أن ميثاق الشرف الصحفي يُلزم الصحفيين باحترام الخصوصية والكرامة الإنسانية، وعدم نشر أي معلومات أو صور أو فيديوهات من شأنها كشف هوية الضحايا أو تعريضهم للتشهير أو الأذى النفسي والاجتماعي، مؤكدًا أن الخصوصية ليست ترفًا بل حق أصيل يكفله الدستور والقانون.
ودعا البلشي المؤسسات الصحفية والإعلامية التي نشرت مقاطع فيديو أو صورًا للشاب الضحية في واقعة بنها إلى حذف هذه المواد فورًا، كما طالب بمراجعة التغطيات التي تتناول قضايا التحرش بما يضمن عدم لوم الضحية أو تبرير الفعل الإجرامي.
وأكد نقيب الصحفيين أن التغطية المسؤولة لقضايا العنف يجب أن تقوم على تحري الدقة، واحترام حساسية هذه الموضوعات، وتقديم محتوى توعوي يردع الجناة ويشجع الضحايا على الإبلاغ، لا أن يساهم في ترهيبهم أو دفعهم للصمت.
كما شدد البلشي على ضرورة احترام حقوق المتهمين وعدم إصدار أحكام مسبقة قبل صدور أحكام القضاء، قائلًا: «لسنا قضاة، ودورنا هو نقل الوقائع بمهنية وترك الفصل فيها للمحاكم».
واختتم البلشي بيانه بدعوة الصحفيين إلى أن يكونوا سندًا للضحايا لا جزءًا من معاناتهم، مؤكدًا أن حماية الخصوصية وصون الكرامة الإنسانية هي حماية للمهنة ذاتها ورسالتها النبيلة.
الكلمات المتعلقة
