الأقباط متحدون - عوض شفيق : الدولة مسئولة عن العنف ضد الأقباط
أخر تحديث ٠٦:٣٧ | الثلاثاء ٢٢ اكتوبر ٢٠١٣ | بابه ١٧٣٠ ش ١٢ | العدد ٣٢٨٩ السنة التاسعه
إغلاق تصغير

عوض شفيق : الدولة مسئولة عن العنف ضد الأقباط

عوض شفيق
عوض شفيق

 خاص الأقباط متحدون

قال الدكتور " عوض شفيق " – أستاذ القانون الدولى بجينيف - يقول استاذنا الجليل رمسيس بهنام أستاذ القانون الجنائى فى مقدمة كتابه علم النفس القضائى : "إن إقامة العدل بين الناس هو جوهر نظرية الدولة، وقد قامت الدولة أساسا لتحقيق هذا الهدف الذي بدونه تفقد سبب وجودها وتصبح خاوية من معناها، وتفقد شروطها كدولة. ولأن الدولة تشكل نظام يخلع عليها القانون وصف الشخص العام، فان نوعيتها من بين أنواع الدول. تقوم على نوعية الآدميين الذين يسيرون أجهزتها وبخاصة جهاز العدالة فيها. فجنس الدولة من جنس عمالها وموظفيها، "تسمو بسموهم وتنحط بانحطاطهم".
 
و أضاف : "ولأن الدولة كشخص معنوى فهى تباشر وظيفتها بواسطة موظفيها فهم الذين يعتبرون عقلها المدبر وقلبها النابض ويديها ورجلها. وازدهار أجهزة العدالة شرط أساسى لاستباب الأمن، لانه اذا توانت هذه الأجهزة بواسطة رجالها وموظفيها فى النهوض برسالة العدالة، أقام الناس العدالة لانفسهم بأنفسهم، على ما فيهم من العلل والنزوات والأهواء والمعتقدات الدينية، وصارت أمورهم فوضى وانتهى بهم المنال الى اطاحة الأقوى منهم بالأضعف وافناء الأقوياء بعضهم بعضا، وينتفى شرط وجود الدولة"
 
و تابع – عبر حسابه على موقع التواصل الإجتماعى " فيس بوك" - يمثل إخفاق الحكومة فى حماية حقوق الأقباط ومقاضاة مرتكبى الجرائم الإرهابية ضد الأقباط منذ حادثة القديسين وصولا لليوم ، غير ها من الأعمال إرهابية التى ارتكبت قبل ثورة 25 يناير سواء فى احتفالاتهم بأعيادهم أو أفراحهم وتدمير كنائسهم وممتلكاتهم مما أدى أن يعلن مستشار الإبادة الجماعية فى الأمم المتحدة فى شهر أغسطس ويقرر "بأن مسؤولية الحماية للأقباط تقع على عاتق الحكومة وهى المسئولة الوحيدة بعدم إفلات هؤلاء المجرمين من العقاب"  
 
ويفاجئنا رئيس الوزراء الببلاوى بأن "خيار استبعاد الأخوان -الإرهابيين الإسلاميين- من الجهاز الإدارى للدولة سيفتح علينا باب جهنم وأنه سوف يراعى تطبيق القانون معهم، لان هناك أخوان "مجرمين إرهابيين" تم تعيينهم بطريقة قانونية وبعضهم محصن بالعزل"
 
يفهم من كلام الببلاوى بأن المحصنين من العزل الوظيفى - غالبا بعض من القضاة وبعض من أعضاء النيابة وبعض من قيادات الشرطة - لا يجوز عزلهم من وظيفتهم أما الذى تم تعيينه بالقانون سيطبق القانون ؟ السؤال متى سيطبق الببلاوى القانون لعزل بعض القيادات فى الجهاز الإدارى للدولة. هل تعلم يا  سيادة رئيس الوزراء أن الفرق الوحيد بين الدول المتحضرة والدول الغير متحضرة -المنحطة - هو رجالها وموظيفها الرسميين والمعيار الحاسم لهذه الدول هو تطبيق القانون تطبيقا عمليا وليس إنشائيا  
 
اعتقد أن هذه هى المسؤولية السياسية التى تقع على عاتق الدولة بجانب المسؤولية الجنائية الفردية للموظفين الرسميين للدولة والغير رسميين من كيانات إرهابية تحت اسم التحالف لدعم الشرعية من أحزاب دينية مثل الأصالة والبناء والتنمية والإصلاح والنور والجماعات الإسلامية وغيرهم .،وهذا مجاله قضاء مستقل ونزيه وعادل ونيابة محترفة ومدربة تدريبا كافيا لكى تعرف كيف تقوم بإجراءات تحقيق غير نمطية وتقليدية. 
 

More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter