الخميس ١٣ اكتوبر ٢٠١٦ -
٢٩:
٠٣ م +02:00 CEST
المخرج عمرو سلامة
كتب : محرر الأقباط متحدون
علق المخرج عمرو سلامة، على فيديو سائق التوكتوك الذي تحدث عن حال مصر، في برنامج "واحد من الناس" الذي يقدمه الإعلامي عمرو الليثي".
قال "سلامة" على حسابه الشخصي على موقع تواصل الفيس بوك: "ليه فيديو سواق التوك توك انتشر كالنار في الهشيم مع أن في مليون فيديو وبوست كل يوم بيقولوا نفس الحاجة ومش بينتشروا بالقوة ديه؟".
وأضاف "سلامة": "مش مهم الفيديو حقيقي ولا مصنوع ومفبرك - ولو أني ميقن إنه حقيقي وعفوي - ومش مهم السواق ده إخوان ولا لأ، ومش مهم ان كان خريج توك توك او خريج هارفارد، كل ده تشويش مالوش قيمة".
وأكد المخرج "المهم ليه محتوى كلامه خلى الناس تنشره، بشكل خلاه أسرع فيديو انتشارًا تقريبًا في تاريخ الانترنت في مصر".
وأوضح "رآيي أن أول سبب لانتشاره هو أنه يبدو للناس أنه خارج من مواطن عادي مش منتمي لتيار، لأن كل التيارات تم تشويهها حتى لو مش إخوان".
وأكمل : "ثانيًا أن واحد طبيعي من عامة الشعب واضح أن عنده دراية وإدراك ووعي كبير، لكن ببساطة تقدر تقول إن سبب ده أن السواق ده عنده بس فيسبوك، لأن تقريبًا معظم معلوماته وكلامه متاخد من بوستات شهيرة انتشرت على الإنترنت قبل كده، منها بوستات بالمناسبة مش دقيقة".
وأردف عمرو سلامة: "ثالثًا أن كلامه بيوضح حجم المأساة اللي بتعاني منها الطبقات التحت متوسطة، واللي بدأت الطبقات الأعلى تحس بيها بشكل كبير. الفيديو ناقوس خطر لعدة أسباب".
وتابع :"أولها ناقوس خطر أن الطبقات التحت متوسطة فقدت الثقة في الإعلام كاملًا، وبَقى في أيدها تليفون في باقة وبيخشوا على النت بيعرفوا خطاب مغاير، حقيقي كان أو غير دقيق بس بيصدقوه أكثر من الإعلام. ثانيها أن الطبقة ديه خوفها من مواجهة السلطة بيقل وحنقها من الوضع الراهن بيزيد. ثالثها أن انتشاره بالسرعة ديه معناه أن الناس مستنية حد يزقها، غاضبة بس مكبوتة، وممكن أصغر عود كبريت يخليها تنفجر. أنا لو من السلطة أخاف، ولو منها لما أخاف أعدل مش أقمع أكثر".
وأختتم المخرج : "متأكد أن في ناس في السلطة بعد الفيديو ده مش بيفكروا في حلول حقيقية على قد ما شايفين الحل رقابة أكثر على الإنترنت أو حتى غلقه، لأن حتى هم فقدوا الأمل في حلول جذرية زي إعطاء حرية أكثر، وحلول سياسية توحد الناس، وحلول اقتصادية حقيقية لو حصلت تغضب مؤسسات قوية مستنفعة من الأزمة. الخطر يقترب، وكلما تظن أن الناس هبطت وخافت هايفاجئوك، فالحق نفسك وألحقنا معاك. فاتورة الانفجار كبيرة مش بس على مصر ده على العالم كله. فأليس بينكم رجل رشيد؟".