بدأت قاعة المومياوات الملكية بالمتحف القومى للحضارة المصرية بالفسطاط فى استقبال جمهورها، اليوم الأحد، تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمى للتراث الذى يوافق ١٨ أبريل من كل عام، وذلك لأول مرة بعد مرور ١٥ يومًا على نقلها من المتحف المصرى بالتحرير فى موكب مهيب جذب أنظار العالم أجمع بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى فى ٣ أبريل الحالى.
وقال الدكتور أحمد فاروق غنيم، الرئيس التنفيذى لهيئة المتحف، فى تصريح صحفى اليوم، إنه تم الانتهاء من فك تغليف المومياوات الملكية، وفضها من كبسولة النيتروجين الخاصة بها وتهيئتها لاستقبال بيئة العرض الجديدة لها بالمتحف وذلك وفقًا للأساليب العلمية المتبعة.
وأضاف أن "مواعيد استقبال الجمهور فى رمضان لزيارة قاعتى المومياوات الملكية، والعرض المركزى تبدأ من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الساعة الثالثة عصرًا،لافتا إلى أن "أسعار التذاكر للزائر المصرى تبلغ 60 جنيهًا، الطالب المصرى 30 جنيها، والزائر الأجنبى 200 جنيه والطالب الأجنبى 100 جنيه".
من جانبها؛ قالت الدكتور إيناس جعفر، نائب الرئيس التنفيذى لهيئة المتحف، إنه غير مسموح التصوير نهائيًّا حتى باستخدام كاميرا الهاتف المحمول داخل قاعة المومياوات الملكية بالمتحف، وهو القرار الذى كان متبعًا فى قاعة المومياوات بالمتحف المصرى بالتحرير وذلك حفاظًا على المومياوات وحمايتها.
يشاهد الزائر قبل الدخول لقاعة المومياوات الملكية (عرض المالتيميديا)، الذى يعتبر جزءًا مكملًا لسيناريو العرض المتحفى، فهو من أهم المؤثرات البصرية فى العرض حيث يعتمد على الإبهار فى عرض محتوى المومياوات الذى يمهد للزائرين الدخول إلى قاعة المومياوات، ويتكون من شاشتى عرض تفاعلية ضخمة، شاشة الدائرة على شكل دائرة قطرها 11 مترا، تعلوها شاشة ثانية على شكل حلقة ارتفاعها 2 متر وقطرها 11 مترا بطول 18 مترا، وهى مكملة لشاشة الدائرة حيث يوجد تزامن فى عرض المحتوى بين الشاشتين.
وقاعة المومياوات الملكية (بمسطح 2810 أمتار مربعة) مصممة على شكل مقبرة ملكية، وتأخذ الشكل الخارجى لمقابر وادى الملوك بالأقصر، واختارت اللجنة العلمية أن يصبح لونها أسود، وداخل القاعة يتم عرض كل تابوت، بجانب المومياء الخاصة به، كما يعرض بجانب بعض مومياوات الملوك جزء من الكنوز المكتشفة فى مقبرة كل منها، بالإضافة إلى عرض تطور فكرة “الدفن” فى الحضارة المصرية القديمة، وطرق التحنيط واختلافها بداية من لف الجثة وتحنيطها.
وسيتم لأول مرة، داخل قاعة المومياوات، عرض نتائج أشعة (الأكس راى) لمومياء الملك رمسيس الثالث، والملك سقنن رع لتوضيح سبب وفاتهما، والتى أثبتت كل ما جاء فى الكتابات والبرديات بالحرف، وهو أكبر دليل على أن التاريخ المصرى القديم لا يمكن التشكيك فى مصداقية ما جاء فيه.
والذى خصصه المجلس الدولى للمعالم الأثرية والمواقع يوماً للاحتفال بالتراث الإنسانى، وهو 18 أبريل من كل عام، بهدف حماية التراث الإنسانى من الاندثار، تعزيز الوعى العام بأهمية التراث الثقافى الإنسانى، ويأتى الاحتفال باليوم العالمى للتراث هذا العام تزامنًا مع إدراج اللجنة الدائمة المصرية باليونسكو لملف المتحف المصرى بالقاهرة على القائمة المؤقتة لمواقع التراث العالمى المصرية والذى يأتى كخطوة أولية لتسجيله رسميًّا على مواقع التراث العالمى، حيث يوجد 34 موقعًا مصريًا مدرجًا على تلك القائمة المؤقتة بداية من عام 1994.



