قال الشيخ محمد معتوق عضو مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، إن العَلاقة بين الزوجين لا بد أن تكون عَلاقة تكاملية، لا يتعالى فيها أحدهما على الآخر ولا ينتقص من شأنه، بل يتعاملان بمبدأ الحب والتراحم، كما أمرنا الله عز وجل فى قوله "مِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً".

 
جاء ذلك خلال فعاليات برنامَج تأهيل المقبلين على الزواج والذى يشارك فيه الدكتورة إيمان محمد، عضو مركز الأزهر للفتوى، والدكتور إسلام ضيف الله، عضو مركز الأزهر العالمى للفتوى، تحت شعار "أسرة مستقرة = مجتمع آمن"، والذى تتواصل أعماله بالتعاون بين الأزهر الشريف ووزارة الشباب والرياضة، لتدريب وتأهيل 250 شابًا وفتاة من مختلف محافظات الجمهورية على أسس وأساليب تكوين أسرة مستقرة تحافظ على المجتمع وتدفعه للتقدم والنماء.
 
وحذر عضو "الأزهر للفتوى"، من خطورة تدخل الأهل والأقارب فى تفاصيل الحياة الزوجية وأسرارها، الأمر الذى يؤدى إلى زيادة المشاكل وتفاقمها، وقد تكون سببًا من أسباب خراب البيت وضياع الأسرة، مؤكدًا أن أفضل علاج لأى مشكلة بين الزوجين أن تبقى كما هى بينهما، لتكون سريعة الذوبان وسهلة الحل، لافتًا إلى أنه وإن كان لا بد من وسيط للإصلاح فليكن طرفًا عاقلًا حكيمًا.
 
من جانبها، أوضحت الدكتورة إيمان محمد، عضو مركز الأزهر للفتوى الحقوق والواجبات بين الزوجين، والتى منها ما هو مشترك بين بينهما، كالمعاشرة بالمعروف، والتناصح بينهما، والتوارث، ومنها ما هو حق للزوج على زوجته كالطاعة فى غير المعصية، وحفظ ماله، وعدم الإذن لأحد لدخول بيته بغير إذنه، أما عن حقوق الزوجة على زوجها فتتمثل فى النفقة والمهر وتوفير المسكن الملائم، وعدم الإضرار بها.
 
كما أوضح الدكتور إسلام ضيف الله، عضو مركز الأزهر العالمى للفتوى، أن العَلاقة بين الزوجين قائمة على الود والمحبة والاحترام والاحتواء، داعيًا الأزواج للاقتداء بنبينا الكريم "صلى الله عليه وسلم" فى تعامله مع أزواجه، رضى الله عنهن، حيث كان تعامله يمثل الذروة فى الرحمة، والشفقة، حتى قالت السيدة عائشة رضى الله عنها: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خَلا فى بيتِه أليَنَ الناس بسَّامًا ضَحاكًا، وقالت: ما ضرَب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة له ولا خادِمًا قط"؛ رواه النسائى.
 
وتأتى الدورة الرابعة لتأهيل المقبلين على الزواج استمرارًا لجهود مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية فى تصحيح المفاهيم، ونشر الوعى، ومواجهة الأفكار المنحرفة والمتطرفة، ودوره فى لم شمل الأسرة والعمل على استقرارها من خلال برامج تدريبية وتأهيلية للمقبلين على الزواج، يحاضر فيها أساتذة متخصصون فى الطب النفسى، وعلم النفس والاجتماع، وعلم التربية والسلوك، وعلوم الدين والشريعة.